الأسهممتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

تقرير: سبيس إكس تسعى للوصول إلى 80,000 موقع خلوي أميركي وسط محادثات مع مشغّلين

الحقائق الرئيسية

1تسعى سبيس إكس للوصول إلى 80,000 موقع خلوي على الأقل في الولايات المتحدة.
2ارتفع سهم كراون كاسل بما يصل إلى 10% في التداولات المتأخرة، بينما تراجعت أسهم إيه تي آند تي وفيرايزون وتي موبايل بنحو 5%.
3لدى أمريكان تاور نحو 42,000 موقع في الولايات المتحدة، مقابل نحو 40,000 لكراون كاسل و 18,000 لفيرتيكال بريدج.
4تقدر تي دي كوين أن إنشاء شبكة أرضية أميركية سيكلف أكثر من 80 مليار دولار.

تسعى سبيس إكس إلى تأمين الوصول إلى 80,000 موقع خلوي على الأقل في الولايات المتحدة، وتجري محادثات مع شركة واحدة على الأقل للبنية التحتية الخلوية، وفق تقرير نُشر في 23 أكتوبر. ويسمّي التقرير كراون كاسل ضمن الشركات التي تتحدث معها، ولا يذكر أمريكان تاور طرفاً في المحادثات. وأورد اسم أمريكان تاور، إلى جانب كراون كاسل وفيرتيكال بريدج، بوصفها من كبار مالكي الأبراج الخلوية. وتتناول المحادثات الوصول إلى المواقع، فيما قد تصل قيمة الصفقات المحتملة مع سبيس إكس إلى مليارات الدولارات. لكن التقرير لم يعلن عن اتفاق مكتمل أو شراكة موقعة.

وتعكس الأرقام حجم البنية التحتية التي تستهدفها الشركة: فالوصول إلى 80,000 موقع يعادل نحو نصف أبراج الاتصالات الأميركية المبنية خصيصاً، وعددها 158,500 برج في العام السابق، بحسب تقرير رويترز. وتدير كراون كاسل نحو 40,000 برج خلوي في الولايات المتحدة، فيما تملك أمريكان تاور نحو 42,000 موقع أميركي، ولدى فيرتيكال بريدج نحو 18,000 موقع. وتُظهر هذه الأعداد أن المواقع المتاحة موزعة بين مشغلين كبار، مع ورود كراون كاسل تحديداً ضمن الأطراف التي تجري معها سبيس إكس محادثات. أما إدراج أمريكان تاور في سياق كبار المالكين فلا يثبت مشاركتها في التفاوض. وقد رفضت الشركة التعليق على التقرير.

وفي مكالمة أرباح يوم 21 أكتوبر، قال الرئيس التنفيذي لكراون كاسل، كريس هيلابرانت، إن الشركة تتحدث مع جميع الأطراف، لكنه امتنع عن كشف تفاصيل عملاء محددين. ونقل التقرير عنه قوله: «يمكنكم افتراض أننا نتحدث إلى جميع الأطراف». ولم يحدد هيلابرانت في المكالمة أسماء العملاء أو يؤكد اتفاقاً بعينه. كما لم ترد سبيس إكس وفيرتيكال بريدج فوراً على طلبات التعليق، وفق التقرير. وتبقي هذه التصريحات نطاق المحادثات مفتوحاً من دون تقديم تأكيد مستقل على شروطها أو نتائجها.

وسجلت أسهم شركات الأبراج مكاسب في التداولات الممتدة عقب تقرير بلومبرغ عن المحادثات. وارتفع سهم كراون كاسل بما يصل إلى 10% في التداول المتأخر، بينما صعد سهم أمريكان تاور بأكثر من 5% في تداولات 22 أكتوبر، بحسب تقرير رويترز. وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات الاتصالات إيه تي آند تي وفيرايزون وتي موبايل بنحو 5% في الفترة نفسها، وفق «ذا بيزنس تايمز». وتعكس حركة الأسهم تباين استجابة السوق بين مالكي مواقع الأبراج وشركات تقديم خدمات الهاتف المحمول، في ضوء احتمال دخول سبيس إكس سوق الاتصالات اللاسلكية بمزيج من الأقمار والبنية الأرضية. وأغلق سهم أمريكان تاور عند 181.57 دولاراً، وسهم سبيس إكس عند 144.75 دولاراً في 22 أكتوبر، وفق بيانات EL7.

وتستند خطة سبيس إكس إلى جانب فضائي وآخر أرضي. فقد حصلت الشركة على موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية لإطلاق 15,000 قمر صناعي مصمم لتوفير خدمة هاتفية مباشرة، بحسب التقرير المنشور في 23 أكتوبر. وفي قرار صدر في 9 يناير 2026، أجازت اللجنة نشر 7,500 قمر إضافي من الجيل الثاني، ليصل الإجمالي المصرح به إلى 15,000، مع إتاحة الاتصال المباشر بالهواتف خارج الولايات المتحدة وتغطية تكميلية داخلها. وقال إيلون ماسك إن الشركة ستبني شبكات أرضية لتحقيق اتصال واسع حيث يُسمح لسبيس إكس وستارلينك بالعمل. ونقل عنه قوله: «سنبني شبكاتنا الأرضية لتوفير اتصال واسع النطاق أينما سُمح لسبيس إكس وستارلينك بالعمل».

وتُستخدم مواقع الأبراج عادةً لاستضافة معدات شركات الاتصالات، التي تستأجر المساحة لأن ذلك أقل كلفة من امتلاك المواقع وصيانتها، كما يمكن تقاسم المرافق. وتقدر تي دي كوين أن إنشاء شبكة أرضية تغطي الولايات المتحدة سيكلف أكثر من 80 مليار دولار، ويتطلب سنوات كثيرة ومليارات إضافية من الإنفاق. ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه أمريكان تاور نمواً في إيراداتها خلال الربع الثاني من 2026؛ إذ ارتفعت الإيرادات الإجمالية 4.7% إلى 2,749 مليون دولار، وزادت إيرادات العقارات 6.3% إلى 2,688 مليون دولار على أساس سنوي. وقال الرئيس التنفيذي للشركة ستيف فوندран إن الطلب على التأجير كان قوياً عبر محفظة الأبراج العالمية، وإن الشركة رفعت توقعاتها السنوية للمرة الثانية خلال العام. وتضع هذه المؤشرات محادثات سبيس إكس ضمن سوق تعتمد فيه شركات الأبراج على التأجير، بينما يتطلب بناء مشغل لاسلكي وطني إنفاقاً كبيراً على الشبكة الأرضية إلى جانب الأقمار والطيف.