80 ألف موقع خلوي في مفاوضات SpaceX لبناء شبكة اتصالات أميركية
الحقائق الرئيسية
تتفاوض SpaceX مع شركات بنية تحتية خلوية للحصول على ما لا يقل عن 80,000 موقع في أنحاء الولايات المتحدة، وفق تقرير Bloomberg نقلته Reuters عن أشخاص مطلعين. ويضع هذا الهدف الشركة على مسار محتمل لبناء شركة اتصالات لاسلكية وطنية رابعة، بحسب التقرير. والمواقع ما زالت موضع تفاوض، ولا يعني الإعلان أن شبكة جديدة أُنجزت أو أن الاتفاقات أُبرمت. ويشير حجم الطلب إلى أن خطة الشركة تتجاوز خدمات الاتصال الفضائي إلى بحث إقامة بنية أرضية واسعة. وتأتي المحادثات فيما تتجه الأنظار إلى أثر دخول منافس جديد على شركات الاتصالات ومشغلي الأبراج.
قدّر محللو TD Cowen أن إنشاء شبكة أرضية تغطي الولايات المتحدة سيتطلب أكثر من 80 مليار دولار، إلى جانب مليارات إضافية من الإنفاق على مدى سنوات. ويضع هذا التقدير كلفة البنية التحتية في قلب التحدي أمام خطة التوسع، حتى مع سعي SpaceX إلى التفاوض على الوصول إلى مواقع قائمة. ويعكس ذلك الفرق بين استئجار أو استخدام مواقع الاتصالات وبين بناء شبكة تشغيلية متكاملة على مستوى البلاد. ولم يحدد التقرير جدولاً زمنياً لإنشاء الشبكة أو كلفة الاتفاقات المحتملة على المواقع. ووصف تقدير TD Cowen حجم الاستثمار المطلوب بعبارة «أكثر من 80 مليار دولار».
ووفق بيانات نقلتها Reuters عن جمعية البنية التحتية اللاسلكية، بلغ عدد أبراج الاتصالات المبنية لهذا الغرض والعاملة في الولايات المتحدة 158,500 برج في العام السابق. ويعادل هدف SpaceX البالغ 80,000 موقع نحو نصف هذا العدد، ما يوضح اتساع نطاق المواقع التي تسعى الشركة إلى الوصول إليها. لكن المقارنة لا تعني أن كل موقع تفاوضي يطابق برجاً عاملاً أو أن المواقع ستتحول جميعها إلى جزء من شبكة SpaceX. وقال الرئيس التنفيذي لشركة Crown Castle إن شركته تتحدث مع «جميع الأطراف»، من دون أن يناقش عملاء بعينهم. ويترك تصريحه باب التفاوض مفتوحاً، لكنه لا يؤكد وجود اتفاق مع SpaceX.
وامتد أثر التقرير إلى أسهم شركات الاتصالات الأميركية؛ إذ تراجعت أسهم AT&T وVerizon وT-Mobile بنسب تراوحت بين 4.2% و5% في التداول الممتد يوم 22 أكتوبر. وتزامنت هذه الحركة مع نشر التقرير عن محادثات SpaceX بشأن المواقع، ما جعل الشركات القائمة محور رد الفعل في السوق. وفي جلسة 21 أكتوبر، كان سهم SpaceX قد ارتفع 7.8% بعدما أعلنت الشركة أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين، بحسب Associated Press. وهذه الحركة سبقت تقرير المحادثات بشأن المواقع، ولا تمثل رد فعل على الخبر نفسه. وتُظهر تحركات الجلستين أن سهم SpaceX وشركات الاتصالات تحركت في سياقين خبريين مختلفين.
وتوفر نتائج SpaceX المنشورة للربع الثالث خلفية عن حجم نشاطها وقدرتها المالية المعلنة، إذ بلغت الإيرادات 14.6 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 161%. كما سجلت الشركة صافي دخل قدره 4.4 مليار دولار، مقارنة بخسارة صافية قدرها 1.1 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق. وبلغت إيرادات قطاع الاتصال 5.248 مليار دولار في الربع الثالث، مقابل 3.097 مليار دولار قبل عام. وتأتي هذه الأرقام بينما تسعى الشركة، بحسب التقرير، إلى توسيع نشاط الاتصال عبر شبكة لاسلكية أرضية. لكنها لا تحدد مقدار التمويل الذي سيُخصص للمواقع أو البنية الجديدة.
وكانت SpaceX قد أفصحت عن اتفاق للاستحواذ على محفظة تراخيص طيف منخفض النطاق تغطي الولايات المتحدة، بعرض نطاق مزدوج يصل إلى 14 ميغاهرتز في نطاق 800 ميغاهرتز. ويظل إتمام الصفقة مشروطاً بالموافقات التنظيمية وشروط الإغلاق المعتادة الأخرى، وفق إفصاح الشركة. وتتوقع SpaceX إتمامها في النصف الأول من 2027. ويضيف الاتفاق سياقاً إلى المحادثات بشأن المواقع، إذ يجمع بين السعي إلى تراخيص طيف والوصول إلى بنية خلوية أرضية. أما اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، فمن المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر 2026، على أن يُعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر.