فولفو تسجل خسارة تشغيلية معدلة 3.7 مليارات كرونة وتخفض 2,500 وظيفة
الحقائق الرئيسية
أعلنت فولفو كارز خسارة تشغيلية معدلة قدرها 3.7 مليارات كرونة سويدية في الربع الثالث من 2026، مقارنة بربح بلغ 5.8 مليارات كرونة في الفترة نفسها من العام الماضي، وأعلنت خفض 2,500 وظيفة عالمياً، بينها 2,000 في السويد. وهبط سهم الشركة قرابة 30% في تداولات 23 أكتوبر عقب إعلان النتائج وخطة الوظائف، مسجلاً مستوى قياسياً منخفضاً خلال الأسبوع. وجاءت الخسارة أكبر بكثير من توقعات المحللين؛ إذ بلغ إجماع توقعات سيتي لخسارة التشغيل 724 مليون كرونة. وقال الرئيس التنفيذي هاكان سامويلسون إن الربع الثالث كان «مخيّباً جداً» وإنه يعكس عاماً أصبح «أكثر صعوبة بكثير مما كان متوقعاً في الأصل». وتضع النتائج ضغطاً على خطة التحول التي قالت الشركة إنها تحتاج إلى تعزيز حاسم.
تكشف نتائج الربع عن ضغوط متزامنة على الإيرادات والربحية. فقد تراجعت إيرادات فولفو في الصين قرابة 50% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، بينما انخفض هامش الربح الإجمالي إلى 14.7% من 20.4% في الربع المقارن من العام السابق. وفي وقت سابق من أكتوبر، سحبت الشركة توجيهاتها لمبيعات العام والتدفق النقدي، معللة ذلك بتزايد صعوبة السوق وتدهور التوقعات قصيرة الأجل. وقالت فولفو حينها إن تدهور ظروف السوق في الصين وبطء التعافي في الولايات المتحدة وراء خفض التوقعات، فيما بقيت أوروبا أكثر صموداً. كما أشارت التغطية إلى منافسة صانعي السيارات الصينيين، والرسوم الجمركية وضعف الطلب في الولايات المتحدة ضمن الضغوط التي تواجهها الشركة.
تزامن ضعف أعمال فولفو في الصين مع نمو الاقتصاد الصيني بمعدل سنوي بلغ 4.5% في الربع الثالث، ارتفاعاً من 4.3% في الربع الثاني، وفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء. وعلى مستوى سوق الإسكان، سجل مؤشر أسعار المنازل الجديدة في شنغهاي 102.8 في سبتمبر، بما يعادل ارتفاعاً سنوياً قدره 2.8%. وتفاوتت التغيرات السنوية بين المدن السبعين التي يغطيها التقرير، لذلك لا يمثل رقم شنغهاي انخفاضاً وطنياً موحداً في أسعار المنازل. وتوضح هذه البيانات خلفية السوق الصينية من دون أن تفسر وحدها تراجع إيرادات فولفو هناك. وتبقى بيانات الشركة عن الإيرادات والهوامش هي المؤشرات المباشرة على أثر ظروف السوق في نتائجها الفصلية.
ربطت فولفو خفض الوظائف بإعادة ضبط التكاليف، وتشمل الإجراءات إنهاء عقود استشاريين والتقاعد الطبيعي وحزم خروج مستهدفة. وتعتزم الشركة خفض الإنفاق غير المباشر والتكاليف المتغيرة بمقدار إضافي قدره 5 مليارات كرونة سويدية، على أن يتحقق ذلك بحلول نهاية 2027. وتضاف هذه الخطوة إلى تخفيضات تكاليف سبق الإعلان عنها بقيمة 23 مليار كرونة. ومن المتوقع أن تكتمل التخفيضات الوظيفية الجديدة بحلول منتصف 2027، بحسب سامويلسون. ولم يستبعد الرئيس التنفيذي اتخاذ إجراءات إضافية إذا أخفقت خطة التحول في تحقيق أهدافها.
وتتضمن إعادة ضبط الاستراتيجية تغييراً في طريقة المنافسة بالسوقين الصينية والأميركية. إذ تعتزم فولفو إعطاء أولوية لهوامش الربح على الحصة السوقية في الصين، بدلاً من الدخول في منافسة سعرية حادة مع الشركات المحلية. وقالت الشركة إنها ستتبنى نهجاً مماثلاً في الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في وقت ربطت فيه تراجع توقعاتها السنوية بتدهور السوق الصينية وبطء التعافي الأميركي، بينما وصفت السوق الأوروبية بأنها أكثر صموداً. ومن المقرر أن تنشر فولفو تقرير الربع الرابع من 2026 في 4 فبراير 2027.