سبيس إكس تستهدف الوصول إلى 80,000 موقع خلوي لبناء مشغل لاسلكي رابع
الحقائق الرئيسية
تسعى سبيس إكس إلى تأمين الوصول إلى ما لا يقل عن 80,000 موقع خلوي في الولايات المتحدة، وتجري محادثات مع شركات البنية التحتية تمهيداً لبناء شبكة لاسلكية قد تتيح لها دخول السوق كمشغل وطني رابع، بحسب تقرير رويترز المنشور عبر ستريت إنسايدر في 22 أكتوبر. ويضع هذا المسعى المواقع الأرضية في صلب خطة الشركة لتوسيع نشاطها من خدمات الأقمار الصناعية إلى الاتصال المحمول. ونقلت ذا بيزنس تايمز عن بلومبرغ أن شركة كراون كاسل من بين الجهات التي تتفاوض معها سبيس إكس. ولم يُعلن عن اتفاق مكتمل، ولذلك تظل المحادثات خطوة محتملة نحو تأمين البنية التحتية لا إعلاناً عن شبكة جاهزة. وقال إيلون ماسك، وفقاً لرويترز، إن الشركة ستبني شبكات أرضية لتوفير اتصال واسع النطاق.
وتعكس الأرقام المتاحة اختلافاً بين حركة الأسهم بعد التقرير وإغلاق الجلسة العادية. فقد هبطت أسهم AT&T وفيرايزون وتي موبايل بين 4.2% و5% في التداولات الممتدة يوم 22 أكتوبر، بحسب رويترز. لكن بيانات EL7 تسجل إغلاق فيرايزون عند 45.20 دولار في ذلك اليوم، ارتفاعاً من 43.56 دولار في 21 أكتوبر. وأغلقت AT&T عند 22.74 دولار، مقارنة بـ21.91 دولار في الجلسة السابقة. وبذلك يخص الهبوط المنقول التداولات الممتدة، بينما أظهرت إغلاقات السهمين في الجلسة العادية ارتفاعاً يومياً. وجاءت هذه الحركة مع تفاعل المستثمرين مع احتمال دخول منافس جديد، في وقت لا تزال فيه المحادثات بشأن المواقع بلا اتفاق معلن.
وقد تمثل المحادثات فرصة تجارية لشركات الأبراج إذا تحولت إلى عقود، إذ قد تصل قيمة صفقات المواقع مع سبيس إكس إلى مليارات الدولارات، وفق ما نقلته ذا بيزنس تايمز عن بلومبرغ. وتملك كراون كاسل وتشغّل وتؤجر نحو 40,000 برج خلوي في الولايات المتحدة، بحسب إعلان نتائجها لعام 2026. ويعطي هذا الحجم مؤشراً إلى شبكة الأصول التي تديرها إحدى الشركات المذكورة في المحادثات. وبالنسبة إلى سبيس إكس، فإن الوصول إلى مواقع قائمة قد يدعم بناء شبكة أرضية واسعة؛ أما بالنسبة إلى مشغلي الأبراج، فقد يضيف مستأجراً محتملاً كبيراً. غير أن القيمة المليارية المتوقعة للصفقات تظل احتمالاً ورد في التقرير، لا قيمة عقد أُبرم بالفعل.
وتشير تقديرات TD كوين إلى أن إنشاء شبكة أرضية وطنية قد يكلف أكثر من 80 مليار دولار، ويستغرق سنوات عديدة، مع إنفاق إضافي بمليارات الدولارات، بحسب رويترز. وتبرز هذه الكلفة حجم الاستثمار المطلوب لتأسيس بنية قادرة على منافسة شبكات المشغلين القائمين. كما أن امتلاك الطيف الترددي وحده لا يكفي لتوفير تغطية وطنية؛ فقد قالت فيرايزون إن شراء الطيف لا يوفر الشبكة أو البنية التحتية اللازمة لتغطية وطنية حقيقية. وقال الرئيس التنفيذي لـAT&T جون ستانكي إن وضع محطات خلوية صغيرة بجوار أطباق ستارلينك المنزلية «لن يكون كافياً لتصبح منافساً جاداً». ويعتمد التحدي، وفق هذه التصريحات، على الجمع بين الطيف والمواقع والمنشآت اللازمة لتشغيل الخدمة.
ويستند توسع سبيس إكس المحتمل إلى مسارين للاتصال: الأقمار الصناعية والبنية الأرضية. ووفق ذا بيزنس تايمز نقلاً عن بلومبرغ، وافقت لجنة الاتصالات الفدرالية على إطلاق 15,000 قمر صناعي مصمم لتقديم خدمة الهاتف المحمول مباشرة إلى الهواتف. وقالت سبيس إكس إنها ستبني شبكات أرضية لتوفير اتصال واسع النطاق في المناطق التي يُسمح لها ولستارلينك بالعمل فيها. وتُظهر خطة المواقع الخلوية أن الشركة تسعى إلى إضافة مكونات أرضية إلى حضورها الفضائي، مع الاستفادة المحتملة من مشغلي البنية التحتية. وقال مسؤول تنفيذي في تي موبايل إن أكثر من 70% من حركة بيانات الهاتف المحمول تتم داخل المباني، مستشهداً بذلك بأهمية الشبكات الأرضية. ويظل بناء تلك الشبكات، بحسب التقديرات، مشروعاً يتطلب إنفاقاً كبيراً ووقتاً طويلاً.
وسبق أن واجهت أسهم القطاع ضغوطاً بعد إعلان صفقة الطيف الترددي التي اشترتها سبيس إكس في 9 أكتوبر. ففي أول جلسة تداول تلت الإعلان، تراجعت أسهم AT&T بنسبة 9.8% وفيرايزون بنسبة 8.8% وتي موبايل بنسبة 13.3%، وفق أكسيوس. وقال مسؤول في تي موبايل آنذاك إن أكثر من 70% من حركة بيانات الهاتف المحمول تتم داخل المباني، فيما شددت فيرايزون على أن الطيف وحده لا يوفر تغطية وطنية. ويأتي تقرير المواقع الخلوية ليضيف جانب البنية التحتية إلى النقاش الذي أثارته صفقة الطيف. وقال مسؤولون في سبيس إكس إنهم يخططون لإطلاق نشاط خدمة الهاتف المحمول في أواخر 2027، بحسب أكسيوس. ويظل ذلك موعداً مخططاً للخدمة، بينما لم يُعلن بعد عن اكتمال اتفاقات المواقع.