إمدادات الفحم لمحطات الكهرباء الهندية تسجل مستوى قياسياً عند 2.6 مليون طن يومياً
الحقائق الرئيسية
بلغت إمدادات الفحم اليومية لمحطات الكهرباء في الهند مستوى قياسياً عند 2.6 مليون طن، بحسب مسؤول كبير بوزارة الكهرباء نقلت عنه رويترز، في وقت تواجه فيه المحطات تراجعاً في المخزون وارتفاعاً في الطلب. ووصف المسؤول حجم الإمدادات وقت التصريح بأنه «مستوى قياسي يبلغ 2.6 مليون طن»، مع تعزيز تسليم الوقود إلى محطات التوليد. وكانت وزارة الفحم قد أعلنت في تحديث منفصل أن متوسط الإمدادات اليومية لقطاع الكهرباء بلغ نحو 2.49 مليون طن في بداية أكتوبر 2026 حتى تاريخ تحديثها. وقارنت الوزارة هذا المتوسط بإمدادات بلغت 2.21 مليون طن يومياً خلال سبتمبر 2026. وشملت زيادة الإمدادات محطات تابعة لشركة إن تي بي سي، بعدما عطلت أمطار متفرقة في مناطق التعدين عمليات التسليم، وفق موقع موني كنترول.
وجاء تعزيز الإمدادات بالتزامن مع ارتفاع عدد محطات الكهرباء التي تقع مخزوناتها من الفحم عند مستويات حرجة إلى 96 محطة في 19 أكتوبر، بحسب رويترز. وكانت القائمة تضم 60 محطة في منتصف سبتمبر، قبل أن يتسع عدد المحطات التي تواجه هذا الوضع خلال الفترة التالية. وتكفي المخزونات لدى المحطات المصنفة ضمن هذه الفئة لأقل من 3 أيام، وفق قراءة المخزون التي نقلتها الوكالة. وعلى مستوى محطات الكهرباء الهندية إجمالاً، تراجعت مخزونات الفحم بنحو 5% منذ بداية أكتوبر حتى تقرير رويترز. وأوضحت وزارة الفحم في بيان توضيحي أن إدراج محطة ضمن قائمة المخزون الحرج يمثل «إنذاراً مبكراً»، ولا يعني بحد ذاته نفاد الفحم لديها أو أنها معرضة لخطر توقف وشيك.
وعلى جانب الاستهلاك، ارتفعت ذروة الطلب اليومية على الكهرباء بنحو 45 إلى 50 جيجاوات مقارنة بالعام السابق، بحسب موني كنترول. وعزا الموقع هذه الزيادة في القدرة المطلوبة عند الذروة إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإنتاج الصناعي. وتشمل دوافع نمو الطلب أيضاً زيادة احتياجات الري، بحسب تقرير رويترز عن ضغوط الكهرباء في الهند. وربط التقرير ارتفاع الحرارة بظاهرة النينيو، التي تؤثر كذلك في الأمطار. وقال المسؤول بوزارة الكهرباء إن تراجع التوليد الكهرومائي، مع تأثر الأمطار بهذه الظاهرة، يزيد الضغط على وحدات التوليد العاملة بالفحم.
وفي غوجارات، طلبت الولاية من المصانع تحويل مواعيد الإنتاج طوعياً بعيداً عن ساعات الذروة المسائية لتجنب نقص الكهرباء، وفق رويترز. ويركز الطلب على توقيت النشاط الصناعي، بنقل الإنتاج إلى خارج الفترة التي يشتد فيها الضغط على الإمدادات مساءً. وتواجه الهند صعوبة في تلبية الطلب خلال تلك الساعات بسبب عدم كفاية البطاريات لتخزين الكهرباء النظيفة المنتجة نهاراً، بحسب الوكالة. وفي المقابل، قال المسؤول بوزارة الكهرباء إن الوزارة خصصت إمدادات كهرباء إضافية لغوجارات. وأكد المسؤول أنه «لا يوجد نقص في الكهرباء أو الفحم» داخل الولاية، في تقييم حكومي جاء إلى جانب طلبها من المصانع تعديل مواعيد الإنتاج.
وسبق ضغوط أكتوبر اتساع الفجوة بين الطلب على الكهرباء والإمدادات إلى 560 مليون كيلووات ساعة خلال سبتمبر، وفق بيانات حكومية نقلتها رويترز. وكان ذلك أعلى عجز مسجل منذ أغسطس 2023، بحسب المقارنة الواردة في تقرير الوكالة. وللمقارنة التاريخية، أعلنت وزارة الفحم أن مخزونات الوقود لدى محطات الكهرباء بلغت نحو 54.05 مليون طن في 9 مارس 2026. وكانت تلك الكميات تكفي قرابة 24 يوماً بمعدل الاستهلاك السائد آنذاك، وفق البيان الرسمي للوزارة. وعلى صعيد النشاط الصناعي، الذي ورد ضمن دوافع ارتفاع الطلب على الكهرباء، سجل الإنتاج الصناعي الهندي نمواً سنوياً قدره 8.0% في أغسطس 2026، بحسب وزارة الإحصاء الهندية.
وتوقع المسؤول بوزارة الكهرباء أن تعود إمدادات الفحم إلى محطات التوليد «إلى طبيعتها قريباً»، بحسب رويترز. وعلى المدى الأبعد، تخطط غوجارات لإنشاء مشروعات جديدة لتلبية الطلب المستقبلي على الكهرباء، وفق الوكالة. وتشمل الخطط مشروعات لتوليد الكهرباء من الفحم والطاقة النووية، إلى جانب تخزين الكهرباء بالبطاريات. وفي الموعد الاقتصادي المقبل، تنشر وزارة الإحصاء الهندية مؤشر الإنتاج الصناعي لشهر سبتمبر 2026 يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بحسب بيانها المنشور عبر المكتب الإعلامي الحكومي. ويتضمن الإصدار معدل النمو السنوي للإنتاج الصناعي لذلك الشهر، بعد قراءة أغسطس.