عوائد فرنسا تواصل الصعود بعد بلوغ 5% وفارق ألمانيا يتسع
الحقائق الرئيسية
واصلت عوائد السندات الفرنسية ارتفاعها صباح الخميس 22 أكتوبر 2026، مسجلة قمة جديدة، فيما اتسع فارقها مع السندات الألمانية إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2011، بحسب رويترز. وجاء ذلك بعدما بلغ عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات 5% يوم الأربعاء 21 أكتوبر، للمرة الأولى منذ يوليو 2002. وكانت الزيادة في العائد قد تجاوزت 20 نقطة أساس خلال الأسبوع حتى جلسة الأربعاء، لتسبق استمرار الصعود في تعاملات الخميس. وبلغ الفارق بين العائدين الفرنسي والألماني نحو 157 نقطة أساس يوم الأربعاء، مقترباً آنذاك من مستويات شوهدت آخر مرة في 2011. ويعكس هذا الفارق العائد الإضافي المطلوب لحيازة الدين الفرنسي مقارنة بالدين الألماني، إلى جانب ارتفاع مستوى العائد الفرنسي نفسه. ووصفت رويترز تطور جلسة الخميس بالقول إن «عوائد فرنسا تسجل قمة جديدة، والفارق عند أوسع مستوى منذ نوفمبر 2011».
وفي سوق الأسهم، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.7% إلى 6,175 نقطة في التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الخميس، بحسب رويترز. وتزامن انخفاض العقود، التي تتبع مؤشراً للأسهم على مستوى المنطقة، مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الفرنسية واتساع فارقها مع ألمانيا. وجاءت البداية السلبية للعقود بعد جلسة سابقة حققت فيها الأسهم الأوروبية مكاسب على مستوى مؤشرها الأوسع. فقد ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.92% يوم الأربعاء، وفق رويترز، في الجلسة نفسها التي بلغ فيها العائد الفرنسي مستوى 5%. وبذلك، أعقبت مكاسب المؤشر الأوروبي يوم الأربعاء خسائر في العقود الآجلة ليورو ستوكس 50 صباح الخميس، مع استمرار الضغوط في سوق الدين الفرنسية عبر الجلستين.
وتأتي مستويات الاقتراض الحالية بعد ارتفاع ملموس مقارنة ببداية العام، إذ كان عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات يدور قرب 3.2% في أوائل 2026، بحسب إنفستنغ. وعلى صعيد المالية العامة، تتوقع خطة الموازنة استمرار ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل. وتضع الخطة النسبة عند 121.7% في 2027، وفق ما نقله الموقع عن مشروع الموازنة الفرنسية. ويقارن ذلك بنسبة متوقعة تبلغ 119.3% هذا العام، مقابل 115.7% في 2025، بما يرسم مساراً صاعداً لعبء الدين قياساً بحجم الاقتصاد. وتجمع هذه الخلفية المالية بين زيادة نسبة الدين الواردة في خطة الموازنة ومستوى لعائد السندات الطويلة أعلى مما كان عليه في أوائل العام.
وامتدت تداعيات الاضطرابات الفرنسية إلى نشاط الشركات، إذ انخفض سهم كارفور 13.8% يوم الأربعاء بعد أن خفضت سلسلة المتاجر توقعاتها للأرباح السنوية، بحسب رويترز. وقالت الشركة إن أعمال الشغب والنهب وحظر التجول رفعت التكاليف وعطلت نشاط متاجرها. وربطت كارفور بذلك خفض توقعات الأرباح بأثر الاضطرابات على كل من نفقات التشغيل واستمرار النشاط التجاري. وجاء هبوط سهمها في جلسة ارتفع خلالها مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، لتخالف خسائر سلسلة المتاجر اتجاه المؤشر الأوسع في ذلك اليوم. وفي التطور المقبل على صعيد الاحتجاجات، تعتزم النقابات المضي في إضراب عام يوم 5 نوفمبر، بحسب رويترز. وقالت الوكالة إن الإضراب يستهدف الاحتجاج على «غلاء المعيشة وخفض الخدمات العامة».