الاستثمار الأجنبي في الصين يرتفع 2.5% خلال سبتمبر وحصة التكنولوجيا تتسع
الحقائق الرئيسية
ارتفع الاستخدام الفعلي لرأس المال الأجنبي في الصين بنسبة 2.5% خلال سبتمبر 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بحسب وزارة التجارة الصينية، بالتزامن مع اتساع حصة الصناعات عالية التقنية من الاستثمار الوافد. وقالت الوزارة في بيانها إن «الاستخدام الفعلي للاستثمار الأجنبي في سبتمبر نما 2.5% على أساس سنوي». وخلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، تأسست 47,800 شركة جديدة ذات استثمار أجنبي في أنحاء الصين، بانخفاض نسبته 2.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وجاء ارتفاع الاستثمار المستخدم فعلياً في سبتمبر بعد أن بلغت التدفقات التراكمية خلال يناير–أغسطس 479.95 مليار يوان، وفق أرقام نشرتها وكالة شينخوا على موقع مجلس الدولة الصيني. وكانت تلك التدفقات خلال الفترة المنتهية بأغسطس أقل بنسبة 5.3% من مستواها في الفترة المقابلة من العام السابق.
وفي التوزيع القطاعي للفترة من يناير إلى سبتمبر، استحوذت الصناعات عالية التقنية على 41.6% من إجمالي رأس المال الأجنبي المستخدم فعلياً، بحسب بيان وزارة التجارة. وارتفعت حصتها بمقدار 11.9 نقطة مئوية عن الفترة نفسها من العام السابق، مع زيادة الاستثمار في أنشطة الخدمات العلمية والتصنيع التقني. وكانت الاستثمارات الأجنبية المستخدمة فعلياً في الصناعات عالية التقنية قد بلغت 200.26 مليار يوان خلال يناير–أغسطس، وفق الأرقام السابقة التي نقلتها شينخوا. وسجلت هذه الاستثمارات نمواً سنوياً نسبته 35.1% خلال تلك الفترة المنتهية بأغسطس. وفي التفاصيل الأحدث للفترة من يناير إلى سبتمبر، ارتفع الاستثمار الأجنبي المستخدم فعلياً في خدمات تحويل المنجزات العلمية والتقنية إلى تطبيقات بنسبة 76.8% على أساس سنوي. كما نما الاستثمار في خدمات البحث والتطوير والتصميم بنسبة 59.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب الوزارة. وبلغ النمو في تصنيع الإلكترونيات ومعدات الاتصالات 32.8% خلال يناير–سبتمبر، ليشمل ارتفاع الاستثمار الأجنبي أنشطة البحث والتطبيق والإنتاج.
وعلى صعيد مصادر رأس المال، ارتفع الاستثمار الفعلي القادم من كندا إلى الصين بنسبة 90.5% خلال يناير–سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب وزارة التجارة الصينية. وسجل الاستثمار القادم من فرنسا زيادة سنوية بلغت 31.8% خلال الفترة ذاتها، ضمن البلدان التي أورد البيان ارتفاع استثماراتها. كما ارتفع الاستثمار الفعلي القادم من سويسرا بنسبة 26% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق. وبلغ نمو الاستثمار القادم من الولايات المتحدة 7.7% خلال يناير–سبتمبر، وفق التصنيف الجغرافي الذي نشرته الوزارة. أما الاستثمار القادم من كوريا الجنوبية فزاد بنسبة 6.8% على أساس سنوي، وتشمل أرقام البلدان الواردة في البيان الاستثمارات التي تمر عبر الموانئ الحرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسارع فيه نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2026، بحسب بيانات النمو المنشورة في 19 أكتوبر التي نقلتها رويترز. وكان الاقتصاد قد سجل نمواً سنوياً بنسبة 4.3% في الربع الثاني، بينما بلغت توقعات استطلاع رويترز للربع الثالث 4.4%. وفي المقابل، انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة، باستثناء الأسر الريفية، بنسبة 7.2% خلال يناير–سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق المكتب الوطني للإحصاء الصيني وعلى أساس قابل للمقارنة. وكان الانخفاض أشد في الاستثمار الخاص بالأصول الثابتة، الذي تراجع بنسبة 10.4% على أساس سنوي خلال الفترة نفسها. وعلى أساس شهري، سجل إجمالي الاستثمار في الأصول الثابتة، باستثناء الأسر الريفية، ارتفاعاً بنسبة 0.07% في سبتمبر.
وفي خلفية هذه الأرقام، أعلنت الصين في يونيو 2026 خطة تضم 15 إجراء لتثبيت استخدام الاستثمار الأجنبي وتحسينه، بحسب شينخوا في تقرير نشره موقع مجلس الدولة. وركزت الخطة على توسيع دخول الأسواق وتبسيط إجراءات الاستثمار أمام المستثمرين الأجانب. وضمن إجراءات دعم الاقتصاد المعلنة في 29 سبتمبر 2026، وسّع بنك الشعب الصيني نطاق أداة الإقراض التكميلي المضمون، وفق ما نقلته رويترز. ويشمل التوسع دعم الاستثمار في شبكات المياه والكهرباء والحوسبة والاتصالات، إلى جانب شبكات الأنابيب الحضرية والخدمات اللوجستية. وعلى صعيد الخطوات المقبلة، تعتزم إدارة الدولة للنقد الأجنبي اتخاذ إجراءات إضافية لتيسير الاستثمار والتمويل عبر الحدود للشركات متعددة الجنسيات. وجاء الإعلان عن هذا التوجه في تقرير نشرته حكومة مقاطعة فوجيان في 14 أكتوبر 2026 نقلاً عن صحيفة تشاينا ديلي.