مسودة إيثريوم تستهدف تسريع نهائية المعاملات 4 أضعاف على الأقل
الحقائق الرئيسية
قُدمت مسودة «الإجماع المنفصل» لشبكة إيثريوم في 21 أكتوبر 2026، بهدف أولي لتسريع الوصول إلى نهائية المعاملات 4 أضعاف على الأقل، وفق المسودة المنشورة في مستودع مقترحات تحسين الشبكة. وظل طلب إضافة المسودة مفتوحاً، مع ارتباط هدف التسريع باختيار المعايير واستكمال التحليل. وتقدّر خارطة الطريق الرسمية لإيثريوم الزمن الحالي لوصول الكتلة إلى النهائية بنحو 15 دقيقة، وهو الانتظار الذي يسعى مسار التطوير إلى تقليصه. ويضع المقترح تغيير طريقة تصويت المدققين في صلب هذا المسعى، من خلال فصل التصويت للنهائية عن التصويت لاختيار رأس السلسلة. ويربط بن إدجنتون، في شرح نشرته منصة الإجماع التابعة لمؤسسة إيثريوم، أبرز فوائد النهائية الأسرع بالجسور بين الشبكات والتشغيل البيني.
ويشرح إدجنتون أن المدققين سيجرون تصويتاً مستقلاً لكل من النهائية واختيار رأس السلسلة، بحيث تنتقل الأصوات وتُعالج بصورة منفصلة. وقال إن المدققين «سيُدلون بأصوات منفصلة للنهائية ولاختيار السلسلة»، موضحاً أساس التصميم الذي يستند إليه الإجماع المنفصل. وفي الشروحات البحثية الرسمية السابقة للمسودة، طُرح استخدام لجنة من 256 أو 512 مدققاً لاختيار رأس السلسلة. وربط ذلك الطرح حجم اللجنة بإمكان جمع أصوات أعضائها بسرعة أكبر، ضمن البحث عن آلية أسرع لهذا الجزء من الإجماع. وتضع خارطة الطريق الرسمية هذه الجهود ضمن مفاضلة بين متطلبات الحوسبة واللامركزية والزمن اللازم للوصول إلى النهائية. وهكذا يجمع مسار البحث بين إعادة توزيع مهام التصويت والنظر في حجم المشاركة المطلوبة لأداء كل مهمة.
وعلى مستوى الاستخدام، قال إدجنتون إن «أبرز فوائد النهائية السريعة ستكون في الجسور السريعة والمنخفضة التكلفة بين الشبكات والتشغيل البيني». ويركز هذا التقييم على انتظار اكتمال التسوية عند انتقال الأصول بين الشبكات، وعلى تكلفة تنفيذ تلك التحويلات. وتناولت أبحاث مؤسسة إيثريوم أيضاً احتياجات أصحاب المصلحة بشأن النهائية، مستندة إلى 19 مقابلة مع أفراد ومؤسسات. وأُضيفت إلى المقابلات ملاحظات مكتوبة من مشاركين آخرين، ضمن البحث المنشور قبل تقديم المقترح. ويجمع هذا السياق البحثي بين آراء مستخدمي النهائية ومؤسساتها وبين العمل التقني على تغيير آلية التصويت التي تحدد الوصول إليها.
وتستند النهائية في آلية إثبات الحصة الحالية إلى ضمان اقتصادي تشفيري، بحسب موقع إيثريوم الرسمي. فعكس كتلة وصلت إلى النهائية يستلزم حرق ما لا يقل عن 33% من إجمالي عملات الإيثر المرهونة. ويعبّر هذا الشرط عن الكلفة الاقتصادية اللازمة للتراجع عن الكتلة بعد بلوغ تلك المرحلة، وهو أساس الحماية التي تمنحها النهائية الحالية. وتضع المسودة تحسين مقاومة إعادة تنظيم السلسلة ضمن أهداف التصميم المقترح، مع بقاء استكمال تحليل السلامة واستمرارية العمل والتعافي مطلوباً. ولذلك يجري بحث تسريع التسوية بالتوازي مع تقييم قدرة التصميم على الحفاظ على عمل الشبكة والتعافي من الاضطرابات، ضمن المفاضلة الأوسع بين السرعة ومتطلبات التشغيل واللامركزية.
أما خطوات التنفيذ، فقالت مؤسسة إيثريوم في عرض أولويات البروتوكول إن العمل على المواصفات والنماذج الأولية جارٍ لاستهداف ترقية لاحقة، وإن الإجماع المنفصل هو المرشح الرئيسي لتصدرها. ويمر مسار تطوير المقترحات بالبحث، ثم صياغة مقترح تحسين، ثم بناء نموذج أولي واختباره على شبكة تطوير. وتعقب ذلك مراحل اختيار متدرجة قبل الوصول إلى الشبكة الرئيسية، وفق التسلسل الذي نشرته المؤسسة. ويضع هذا المسار تطوير المواصفات والاختبارات قبل تشغيل التغيير على الشبكة الرئيسية. وفي السياق الأوسع لخارطة الطريق، تستهدف المؤسسة جعل الطبقة الأساسية لإيثريوم مقاومة للحوسبة الكمية بحلول ديسمبر 2029. ويشمل هذا الهدف طبقات التنفيذ والإجماع والبيانات، بما يوسع نطاق التطوير الأمني إلى مكونات الشبكة الأساسية إلى جانب العمل على تسريع النهائية.