اندماج واستحواذتأثير عالي•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تسلا وسبيس إكس تستكشفان الاندماج بدعم مطلوب من 50% من أسهم تسلا

الحقائق الرئيسية

1تتطلب الصفقة دعم 50% من جميع أسهم تسلا القائمة، وفق شرح ماسك.
2يتوقع محللون مطالبة مساهمي تسلا بعلاوة بين 20% و 35%، بينما لا يتوقع بعض المستثمرين علاوة.
3ارتفعت إيرادات سبيس إكس 161% سنوياً إلى 14.58 مليار دولار في الربع الثالث من 2026.
4تتوقع سبيس إكس إنفاقاً رأسمالياً بين 35 و 40 مليار دولار في الربع الرابع من 2026.
5لم تتفق اللجان المستقلة بعد على شروط الصفقة المحتملة.

بدأت تسلا وسبيس إكس استكشاف اندماج محتمل عبر لجان خاصة مستقلة شكلتها الشركتان، بحسب إعلان إيلون ماسك الذي أعقبته مكاسب للسهمين. وتتطلب الصفقة، وفق شرح ماسك الذي نقله موقع إنفستنغ، دعم 50% من جميع أسهم تسلا القائمة، ما يضع موافقة المساهمين في صلب مسارها المحتمل. وقالت رويترز في تقريرها المنشور في 21 أكتوبر 2026 إن اللجان لم تتفق بعد على شروط الصفقة. كذلك لم تُتفاوض نسبة مبادلة الأسهم بين الشركتين، وهي التي ستحدد شروط تبادل ملكية المساهمين في حال المضي في الاندماج. ووصف ماسك الجمع بين الشركتين بأنه «فكرة جيدة»، وفق تقرير آخر لرويترز، بينما تواصل اللجان استكشاف إمكان تنفيذه.

ويجري بحث الاندماج في ظل اختلاف واضح في نفوذ ماسك التصويتي داخل الشركتين، بحسب رويترز. فهو يسيطر على نحو 85% من القوة التصويتية في سبيس إكس، مقابل نحو 20% في تسلا، ما يجعل موقعه في التصويت مختلفاً على جانبي الصفقة المحتملة. وتضع هذه المقارنة مشاركة مساهمي تسلا الآخرين في موقع أساسي، إذ يتعلق متطلب الموافقة بجميع الأسهم القائمة، وليس فقط بالأسهم المشاركة في التصويت. وعلى مستوى المفاوضات، نقلت رويترز عن كينيث غوه أن «ماسك مستبعد من المحادثات». ووصفه تقرير آخر للوكالة بأنه طرف تتعارض مصالحه، فيما تتولى اللجان المستقلة استكشاف الاندماج.

أما المقابل الذي قد يحصل عليه مساهمو تسلا، فتتباين التوقعات بشأنه بين المحللين وبعض المستثمرين الذين تحدثت إليهم رويترز. ويتوقع محللو آر بي سي كابيتال ماركتس وجي بي مورغان أن يطلب المستثمرون علاوة تتراوح بين 20% و35% لمساهمي الشركة في سيناريو الاندماج المحتمل. وتمثل هذه النسبة توقعاً لما قد يطالب به المستثمرون خلال بحث الصفقة، وليست علاوة أقرتها اللجان أو اتفقت عليها الشركتان. وفي المقابل، لا يتوقع بعض المستثمرين الحصول على علاوة، بما يعكس اختلاف المواقف بشأن المقابل المحتمل لمساهمي تسلا. ويظل تحديد ذلك المقابل مرتبطاً بشروط المبادلة التي يتعين التفاوض عليها قبل التوصل إلى اتفاق.

وتأتي مناقشات الجمع بين الشركتين على خلفية نمو حاد في أعمال سبيس إكس، التي ارتفعت إيراداتها الفصلية إلى 14.58 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، بحسب رويترز. وبلغت الزيادة 161% مقارنة بالربع نفسه من العام السابق، وهو نمو يتزامن مع احتياجات إنفاق رأسمالي كبيرة تتوقعها الشركة للفترة التالية. وفي تفسير الجانب التمويلي للاندماج المحتمل، يرى محللون نقلت عنهم الوكالة أن مشاركة الخدمات مع تسلا قد تخفف الضغط على التدفقات النقدية الحرة لسبيس إكس. وأشاروا أيضاً إلى الاقتراض المشترك باعتباره وسيلة أخرى محتملة لتخفيف ذلك الضغط. وبذلك تشمل المبررات التي يطرحها المحللون للاندماج استخدام الخدمات والتمويل بصورة مشتركة، إلى جانب النظر في شروط الجمع بين المساهمين.

وفي الأسواق، أعقب إعلان تشكيل اللجان يوم الثلاثاء 20 أكتوبر ارتفاع سهم سبيس إكس 8% في التداولات الممتدة، وفق رويترز. وانتقلت المكاسب إلى تعاملات الأربعاء 21 أكتوبر، حين ارتفع سهم تسلا بأكثر من 3% خلال الجلسة. وسجل سهم سبيس إكس في لقطة التداولات نفسها زيادة بلغت 11%، بحسب تقرير الوكالة. وجاءت هذه التحركات بينما كانت اللجان لا تزال تبحث إمكان الاندماج وشروطه، قبل التوصل إلى اتفاق بين الشركتين. وعكست حركة السهمين استجابة السوق لبدء الاستكشاف الرسمي للصفقة المحتملة، مع بقاء مقابل المبادلة والعلاوة موضع بحث وتوقعات.

وخلال الربع الرابع من 2026، تتوقع سبيس إكس إنفاقاً رأسمالياً يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، بحسب مديرها المالي بريت جونسن الذي نقلت عنه رويترز. ويحدد هذا النطاق حجم الإنفاق الذي تستعد له الشركة بعد نمو إيرادات الربع الثالث. وتضع احتياجات التمويل تلك رأي المحللين بشأن مشاركة الخدمات والاقتراض مع تسلا في سياق خطط الإنفاق المقبلة لسبيس إكس. أما على صعيد مساهمي تسلا، فقد حددت الشركة موعد اجتماعها السنوي المقبل، وفق وثيقة منشورة على موقع علاقات المستثمرين. وسيُعقد الاجتماع يوم الخميس 3 ديسمبر 2026.