الأسهممتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

نمو الصين يتسارع إلى 4.5% فيما يتعمق انكماش الاستثمار وتستمر الضغوط العقارية

الحقائق الرئيسية

1تسارع نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% في الربع الثالث، من 4.3% في الربع الثاني.
2انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة باستثناء الأسر الريفية 7.2%، والاستثمار غير الحكومي 10.4% خلال يناير–سبتمبر.
3تراجع الاستثمار في التطوير العقاري بالصين 20.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
4بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر المستخدم فعلياً 479.95 مليار يوان خلال يناير–أغسطس، بانخفاض سنوي 5.3%.
5يحل موعد تقديم الحساب الذاتي لضريبة دخل ترتيبات الائتمان الخارجية في 22 أكتوبر، على أن يتم السداد بعد تأكيد السلطات للمبلغ.

تسارع نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصادرة في 19 أكتوبر، بالتزامن مع استمرار انكماش الاستثمار. وارتفع معدل النمو من 4.3% في الربع الثاني، فيما بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال يناير–سبتمبر 4.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي جانب الاستثمار، أعلن المكتب انخفاض الإنفاق على الأصول الثابتة، باستثناء الأسر الريفية، بنسبة 7.2% على أساس سنوي خلال يناير–سبتمبر. وكان التراجع أشد في الاستثمار غير الحكومي، الذي انخفض 10.4% خلال الفترة نفسها، متجاوزاً انكماش إجمالي الاستثمار في الأصول الثابتة. وامتدت الضغوط إلى التطوير العقاري، إذ أفاد تقرير لموقع إنفستنغ بانخفاض الاستثمار في القطاع بنسبة 20.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. وجاء الانكماش العقاري بذلك أكبر من التراجع المسجل في كل من الاستثمار غير الحكومي وإجمالي الاستثمار في الأصول الثابتة خلال الفترة ذاتها.

وفي خلفية المشهد الاستثماري، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر المستخدم فعلياً في الصين 479.95 مليار يوان خلال يناير–أغسطس، وفق ما نقلته وكالة شينخوا عبر الموقع الرسمي للحكومة الصينية. وانخفضت تلك التدفقات بنسبة 5.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتنضم إلى مؤشرات ضعف الاستثمار في الاقتصاد الصيني. ووصف بنك دي بي إس التعافي الاقتصادي بأنه غير متوازن، مع اختلاف أداء الأنشطة المرتبطة بالصادرات عن مكونات الطلب المحلي. وقال البنك في بحثه إن دورة إلكترونيات الذكاء الاصطناعي تدعم الصادرات والتصنيع، بما يوفر سنداً لهذين النشاطين. وفي المقابل، أشار إلى استمرار ضعف الاستهلاك والاستثمار والطلب على الائتمان، رغم الدعم الذي تتلقاه أنشطة التصنيع والتصدير. وعبّر البنك عن هذا التباين بالقول إن «دورة إلكترونيات الذكاء الاصطناعي تواصل دعم الصادرات والتصنيع»، بينما ظلت مكونات الطلب المحلي التي حددها ضعيفة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقت الصين أسعار الإقراض الأساسية دون تغيير في قرار أكتوبر، بحسب تقرير نشره موقع إنفستنغ يوم الثلاثاء. واستقر سعر الإقراض الأساسي لأجل عام عند 3.00%، في وقت وصف فيه بنك دي بي إس الطلب على الائتمان بأنه ضعيف. كما بقي سعر القروض الأساسي لأجل أكثر من خمسة أعوام عند 3.50%، بالتزامن مع استمرار تراجع الاستثمار العقاري. وفي سوق الأسهم، تراجع مؤشر سي إس آي 300 بنسبة 0.2% في التداولات المبكرة يوم الاثنين 19 أكتوبر، عقب صدور بيانات الاقتصاد الصيني، وفق تقرير إنفستنغ. وجاء هذا التراجع اللحظي بعد إعلان تسارع نمو الناتج المحلي في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني.

وبالتوازي مع التقلبات، نقلت رويترز عن مستشار مالي أن أثرياء يدرسون تسييل أسهم محلية من الفئة «أ» في البر الرئيسي الصيني لتوفير السيولة النقدية. وفي تقييم لتداعيات تحصيل الضرائب على ترتيبات الائتمان الخارجية، قالت ويني وو، استراتيجية الأسهم الصينية لدى بنك أوف أميركا للأوراق المالية، إن المخاطر قد تتركز في أسهم منفردة. لكنها أضافت أن التحصيل «من غير المرجح أن يكون المحرك المهيمن لسوق هونغ كونغ»، بحسب ما نقلته رويترز عنها. وتتجه الأنظار إلى 22 أكتوبر، الموعد المحدد لتقديم الحساب الذاتي للضريبة المستحقة على دخل ترتيبات الائتمان الخارجية، وفق أوسكار ليو من مجموعة جيه إل تي ليغاسي، الذي تحدث إلى رويترز. وقال ليو إن على المعنيين «تقديم حساباتهم الخاصة للضريبة المستحقة بحلول الموعد النهائي في 22 أكتوبر، والسداد بعد أن تؤكد السلطات المبلغ». وبذلك تأتي خطوة دفع الضريبة بعد تأكيد السلطات للقيمة المستحقة، فيما يتعلق استحقاق أكتوبر بتقديم الحساب الذاتي.