عائد السندات الفرنسية يبلغ 5.002% ويسجل أعلى مستوى في 24 عاماً
الحقائق الرئيسية
بلغ عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات 5.002% يوم 21 أكتوبر 2026، مسجلاً أعلى مستوى في 24 عاماً، بحسب رويترز. وسُجل هذا المستوى عند الساعة 09:14 بتوقيت غرينتش، وسط ضغوط مرتبطة بالعجز وصعوبة تمرير الموازنة والاحتجاجات. وبلغت علاوة عائد السندات الفرنسية فوق نظيرتها الألمانية نحو 157 نقطة أساس خلال الجلسة، وفق الوكالة. وجاءت الضغوط الداخلية بالتزامن مع ارتفاع العوائد عالمياً نتيجة صعود أسعار الطاقة واستجابة البنوك المركزية برفع الفائدة. ويتزامن صعود العائد الفرنسي مع استعداد الحكومة لتمويل احتياجاتها وإعادة تمويل ديون فترة الجائحة عبر برنامج إصدارات قياسي في العام المقبل.
وتخطط فرنسا لبيع سندات بقيمة 340 مليار يورو في 2027، بحسب رويترز، في وقت تسعى فيه إلى إقرار إجراءات لخفض العجز. وكان سيباستيان لوكورنو قد أعلن في سبتمبر خطة وفورات بقيمة 54 مليار يورو ضمن موازنة العام التالي. وحدد مشروع الموازنة هدف العجز عند 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027. وعقب المناقشات الوزارية في أكتوبر، شدد المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس على أهمية إقرار موازنة سليمة للعام المقبل لتعزيز المصداقية وطمأنة الأسواق. وقال، بحسب رويترز، إن ذلك مهم «لضمان القدرة على التنبؤ والمصداقية وطمأنة الأسواق»، واضعاً إقرار الموازنة في صلب الرسالة الأوروبية بشأن الضغوط المالية الفرنسية.
وتأتي خطط الاقتراض والوفورات بعدما ارتفعت نسبة الدين العام الفرنسي إلى 119% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الثاني من 2026، وفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وكانت النسبة قد بلغت 117.5% في الربع الأول من العام نفسه. وسبقت ذلك قراءة عند 115.7% بنهاية 2025، لتواصل نسبة الدين ارتفاعها عبر الفترات التي نشرها المعهد. أما العجز العام، فبلغ 152.5 مليار يورو في 2025، بحسب الحسابات التي نشرها المعهد في مايو. وجاء هذا العجز أقل من مستواه البالغ 169.1 مليار يورو في 2024، بالتزامن مع استمرار ارتفاع نسبة الدين إلى حجم الاقتصاد.
وتشكل الاحتجاجات عقبة أمام تنفيذ إجراءات ضبط المالية العامة، إذ قال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي الفائدة لدى بنك آي إن جي، لرويترز، إنها تظهر أن «أي حكومة ستواجه صعوبة في تنفيذ الإصلاحات والوفورات المطلوبة أمام مقاومة شعبية واسعة». وامتدت تداعيات الاحتجاجات إلى سوق الأسهم في جلسة الأربعاء المواكبة لاختراق عائد السندات، حين انخفض سهم كارفور نحو 13% بعدما خفضت الشركة توقعاتها بسبب الاحتجاجات الأخيرة، وفق رويترز. وفي تحليله عقب الجلسة، رأى بنك آي إن جي أن تباين أداء فرنسا عن بقية السوق يشير إلى أن المستثمرين ما زالوا يعتبرون مخاطر العدوى محدودة. وعلى صعيد أدوات البنك المركزي الأوروبي، تتيح أداة حماية انتقال السياسة النقدية مواجهة اضطرابات سوقية غير مبررة. وتستهدف الأداة التحركات غير المنضبطة التي تهدد انتقال السياسة النقدية، بحسب بيان المركزي الأوروبي. ويخضع تفعيلها لتقييم شروط الأهلية التي حددها البنك.
وفي الاقتصاد الفرنسي، أظهر مسح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية تحسن مناخ الأعمال في الصناعة التحويلية، مع ارتفاع المؤشر من 101.3 نقطة في سبتمبر إلى 105.3 نقطة في أكتوبر. وعزا المعهد المساهمات الرئيسية في التحسن إلى تقييم الشركات لدفاتر الطلبيات الإجمالية والخارجية. وتحسن مناخ الأعمال في الخدمات أيضاً، وإن كان ارتفاعه طفيفاً، وفق المعهد. وفي المقابل، تدهور مناخ الأعمال مجدداً في تجارة التجزئة. وسجل قطاع البناء تراجعاً جديداً كذلك، في تباين مع التحسن الذي شهدته الصناعة والخدمات. ومن المقرر نشر الإصدار التالي من مسح مناخ الأعمال في 20 نوفمبر 2026. ويعقب ذلك صدور بيانات الدين العام للربع الثالث من 2026 في 18 ديسمبر 2026، بحسب جدول النشر الذي أعلنه المعهد.