اقتصاد كليمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد المنطقة 1.3% في 2026 وتراجعات حادة بالخليج

الحقائق الرئيسية

1يتوقع صندوق النقد انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% خلال العام الحالي.
2يتوقع البنك الدولي انكماش اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بمتوسط 4.3% خلال العام الحالي.
3يتوقع صندوق النقد انكماش البحرين والكويت وقطر بنسب 11.3% و 16.7% و 15.6% على الترتيب في 2026.
4يتوقع صندوق النقد تعافي النمو الإقليمي إلى 6.6% في 2027.

توقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026، بحسب رويترز، مع تعرض المنطقة لتداعيات الصراع على إنتاج الطاقة والتجارة والنشاط غير النفطي. ويأتي هذا التراجع بعد نمو اقتصادات المنطقة بنسبة 3.3% في 2025، لينتقل الناتج الإقليمي من التوسع إلى الانكماش خلال العام الحالي. وفي تقدير منفصل يخص دول مجلس التعاون الخليجي، توقع البنك الدولي انكماش اقتصادات المجلس بمتوسط 4.3% هذا العام. وعلى مستوى الدول، نقلت صحيفة ذا ناشيونال عن صندوق النقد توقعه انكماش اقتصاد البحرين بنسبة 11.3% في 2026. وتوقع الصندوق انكماش اقتصاد الكويت بنسبة 16.7% خلال العام نفسه، وهو التراجع الأشد بين الاقتصادات المذكورة. أما قطر، فتشير توقعاته إلى انكماش اقتصادها بنسبة 15.6%، لتواجه مع البحرين والكويت تراجعات تتجاوز خانة الآحاد.

وفي عرضه لتداعيات الصراع على اقتصادات الخليج، قال صندوق النقد إن الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة خفضت القدرة الإنتاجية، لتصيب الحرب جانباً أساسياً من النشاط الاقتصادي. وأوضح الصندوق في تصريحاته خلال اجتماع مجلس التعاون الخليجي أن الضغوط امتدت كذلك إلى الأنشطة غير النفطية. وربط ضعف تلك الأنشطة بانخفاض التجارة، ضمن تداعيات الصراع التي تواجه اقتصادات المنطقة خارج قطاع الطاقة. وأشار أيضاً إلى تراجع ثقة الأعمال بوصفه عاملاً آخر يقيد النشاط غير النفطي. وأضاف ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى هذه العوامل، لتجتمع ضغوط التجارة والثقة والأسعار مع الأضرار التي أصابت منشآت الإنتاج.

وترافقت صدمة الطاقة مع ارتفاع أسعار الخام، إذ قال صندوق النقد في تدوينة نشرها في يوليو إن الأسعار قفزت عند بداية الحرب. ثم استقرت الأسعار في نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل خلال الفترة التي تناولتها التدوينة. وفي حركة لاحقة بالسوق، صعد خام برنت يوم الأربعاء إلى 106.1 دولارات للبرميل، بحسب تقرير نشرته ذا ناشيونال في اليوم التالي. وبلغت الزيادة في تلك الجلسة 0.36%، في حركة سبقت التقرير الإقليمي للصندوق. وجاء مستوى برنت المذكور أعلى من نطاق الأسعار الذي وصفه الصندوق في يوليو، بينما كانت اقتصادات المنطقة تواجه تراجع القدرة الإنتاجية والضغوط على النشاط غير النفطي.

وعلى صعيد الاستجابة الاقتصادية، أوصى صندوق النقد بمساندة المتضررين من خلال تحويلات نقدية موجهة، بما يحصر المساعدة في الفئات التي تستهدفها تلك التحويلات. وشدد على أن يكون الدعم مؤقتاً، وأن يظل محايداً للموازنة ضمن النهج الذي طرحه للتعامل مع تداعيات الصراع. وإلى جانب هذه المساندة، دعا الصندوق إلى تنويع التجارة باعتباره أحد مسارات تعزيز الإنتاجية والنمو على المدى الطويل. وأوصى أيضاً بتعميق التكامل الإقليمي، ضمن الأولويات الاقتصادية التي عرضها خلال الإحاطة الصحفية لإدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وشملت توصياته توسيع القدرة على تبني التكنولوجيا الجديدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لدعم الإنتاجية والنمو طويل الأجل.

لكن جهاد أزعور حدد استمرار الحرب لفترة أطول بوصفه الخطر الأبرز على المسار الاقتصادي المتوقع، قائلاً: «أهم المخاطر هو صراع أطول أمداً». وبحسب رويترز، يتوقع صندوق النقد تعافي النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان إلى 6.6% في 2027. وتستند هذه التوقعات إلى افتراض عودة التجارة والشحن إلى طبيعتهما خلال الربع الأول من العام المقبل. أما الصادرات، فيفترض الصندوق تطبيعها تدريجياً بحلول منتصف العام، وفق ما نقلته رويترز عن توقعاته. ويتضمن هذا المسار بقاء أسعار النفط مرتفعة، بالتزامن مع استعادة حركة التجارة والشحن والصادرات وضعها الطبيعي خلال 2027.