باسف تتمسك بضوابط اندماج إيفونيك بعد رفض عرض بقيمة 10.3 مليار يورو
الحقائق الرئيسية
أكد ماركوس كاميث، الرئيس التنفيذي لباسف، استعداد المجموعة لبدء محادثات بشأن الاندماج مع إيفونيك، مع تمسكه بضوابط السعر، في رسالة مصورة تعرضها صفحة الشركة المحدثة بتاريخ 22 أكتوبر. وقال كاميث: «لن نمضي في اندماج بأي ثمن». ويأتي موقفه بعد رفض إيفونيك عرض استحواذ قيمته 10.3 مليار يورو بسبب انخفاض قيمته، بحسب ما نقلته رويترز عن مصادر قريبة من المفاوضات في تقرير بتاريخ 28 سبتمبر. وكان المقابل الدولاري للعرض يبلغ 11.7 مليار دولار وقت نشر التقرير. ووفق المصادر نفسها، عرضت باسف نحو 22.15 يورو لكل سهم في إيفونيك، وهو السعر الذي لم يحظ بقبول الشركة المستهدفة.
وكانت باسف قد أكدت في بيان إجراء اتصالات استكشافية مع مؤسسة راج وإيفونيك بشأن استحواذ محتمل. وأبقت المجموعة مسار تلك الاتصالات ونتيجتها مفتوحين، دون حسم مآل السعي إلى الجمع بين الشركتين. وفي تقرير لاحق عن إمكانية تعديل شروط الصفقة، نقلت رويترز عن شخصين قريبين من باسف أن المجموعة قد ترفع عرضها إذا جرت محادثات. وربط الشخصان هذا الاحتمال بفتح باب التفاوض مع إيفونيك. لكن إيفونيك أكدت للوكالة، وقت ذلك التقرير، أنه «لا توجد محادثات جارية حاليًا»، فيما عبّرت رسالة كاميث المعروضة في أكتوبر عن استعداد باسف لبدئها.
وتضع باسف الاستحواذ المحتمل ضمن نهج تقول إنه يستهدف تقوية أنشطتها الأساسية وتحقيق توافق استراتيجي يدعم النمو المربح وخلق القيمة. وشددت المجموعة في بيانها على اتباع نهج منضبط في عمليات الاستحواذ. وقدم كاميث في رسالته مبررًا تشغيليًا للجمع بين الشركتين، يرتبط بالمواد الأولية التي تشتريها إيفونيك حاليًا. وقال إن شبكة الإنتاج المتكاملة لباسف تستطيع توفير بعض تلك المواد بتكلفة أقل. وأضاف أن إمداد إيفونيك عبر الشبكة يمكن أن يتم بصورة «أكثر مباشرة وموثوقية»، رابطًا منافع الاندماج المحتمل بطريقة توفير مدخلات الإنتاج.
وتضمنت رسالة كاميث تعهدًا بالإبقاء على إيسن وشمال الراين وستفاليا موقعين مهمين في حال الجمع بين الشركتين. وشمل ذلك وجود عضو واحد على الأقل من مجلس الإدارة التنفيذي هناك. كما تضمنت التعهدات وجود قيادات للأعمال والوظائف المركزية في الموقع، إلى جانب التمثيل التنفيذي. وعلى مستوى ملكية الأسهم، أفادت رويترز بأن أي بيع لأسهم إيفونيك التي تملكها مؤسسة راج يتطلب موافقة مجلس أمناء المؤسسة. ويضم المجلس رئيس حكومة ولاية شمال الراين وستفاليا هندريك فوست، بما يجعل موافقته شرطًا لبيع حصة المؤسسة في إطار أي صفقة.
وفي ملف العاملين، نقلت رويترز في تقرير بتاريخ 12 أكتوبر عن شخصين قريبين من باسف استعداد المجموعة للحفاظ على ضمانات المواقع والتوظيف الألمانية لدى إيفونيك. وتشمل هذه الضمانات استبعاد التسريح الإجباري في ألمانيا حتى 2032. وبموجب الشروط المشار إليها، يجب أن يكون أي خفض للوظائف طوعيًا. كما يجب أن تصاحبه تعويضات لإنهاء الخدمة، وفق ما أوردته الوكالة بشأن الضمانات التي ستبقي عليها باسف في أي اتفاق. وطالبت نقابة آي جي بي سي إي بتوفير آفاق مستقبلية لموظفي إيفونيك، إلى جانب التزامات بالاستثمار في مواقع الشركة.
وتأتي مساعي الاستحواذ بعد تراجع مبيعات إيفونيك خلال 2025، وفق إعلان نتائجها السنوية. وبلغت المبيعات 14.1 مليار يورو، بانخفاض 7% مقارنة بالعام السابق. وفي نتائج الربع الثاني من 2026، أعلنت الشركة ارتفاع أرباحها المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك. وبلغت هذه الأرباح 630 مليون يورو، بزيادة 24% عن الفترة المناظرة. وسجلت الشركة بذلك نموًا في مقياس الأرباح المعدلة خلال الربع الثاني، بعد العام الذي شهد انخفاضًا في مبيعاتها السنوية.
وبالنسبة إلى العام المالي 2026، حددت إيفونيك في إعلان نتائجها توقعات للأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك تبدأ من 2.0 مليار يورو. ويبلغ الحد الأعلى للنطاق 2.2 مليار يورو. أما باسف، فحددت 28 أكتوبر 2026 موعدًا لنشر بيان نتائج الربع الثالث، بحسب تقويمها الرسمي للمستثمرين. ومن المقرر صدور البيان عند الساعة 7.00 صباحًا وفق توقيت وسط أوروبا الذي حددته الشركة في إعلانها. ويأتي هذا الموعد بعد رسالة كاميث التي عرضت استعداد المجموعة للمحادثات وتعهداتها بشأن الاندماج المحتمل.