سيمنز تعرض تطبيقات مع إنفيديا قد تخفض الجهد الهندسي حتى 85%
الحقائق الرئيسية
عرضت سيمنز في 19 أكتوبر 2026 تطبيقات صناعية للذكاء الاصطناعي طوّرتها واختبرتها مع إنفيديا في مصنع الإلكترونيات بإرلانجن، وقالت إنها قد تخفض الجهد الهندسي لإعداد الإنتاج بما يصل إلى 85%. وجرت أعمال التطوير والاختبار أثناء الإنتاج الفعلي، بحسب بيان سيمنز، لتطبيق تقنيات الشراكة داخل مصنع يعمل بالفعل. ويشمل المسار المعروض إعداد إنتاج تجميعات لوحات الدوائر المطبوعة افتراضياً باستخدام التوائم الرقمية. وتتيح هذه العملية تجهيز فحص الجودة قبل توافر النماذج المادية، عبر العمل على النسخة الافتراضية من المنتج. وتقول الشركة إن المسار نفسه يمكن أن يقلص المدة اللازمة لطرح المنتج في السوق بما يصل إلى 40%، إلى جانب خفض الجهد المبذول في الإعداد الهندسي.
وفي تخطيط الإنتاج، قالت سيمنز إن استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحقق وفورات في التكلفة تصل إلى 20%. ويولّد هؤلاء الوكلاء سيناريوهات للتعامل مع الطلبات الجديدة، ثم يجري التحقق منها باستخدام توأم رقمي للمصنع قبل تنفيذها. ويستخدم موقع إرلانجن بالفعل أكثر من 100 خوارزمية للذكاء الاصطناعي، موزعة على أنشطة الإنتاج واللوجستيات وفحص الجودة والصيانة. وضمن التطبيقات الجديدة، تولّد نماذج «كوزموس» التابعة لإنفيديا بيانات تدريب واقعية لأنظمة فحص الجودة، بحسب الشركة. وبذلك تشمل تطبيقات الموقع تخطيط كيفية تنفيذ الطلبات وتجهيز أنظمة الفحص، إلى جانب الاستخدامات القائمة في حركة المواد وصيانة معدات الإنتاج.
وتأتي تطبيقات إرلانجن امتداداً لتوسيع الشراكة الذي أعلنته سيمنز وإنفيديا في 6 يناير 2026 خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية، لبناء نظام تشغيل صناعي للذكاء الاصطناعي. وبحسب إعلان إنفيديا، تلتزم سيمنز بتوفير «مئات خبراء الذكاء الاصطناعي الصناعي»، فضلاً عن أجهزتها وبرمجياتها. وتوفر إنفيديا في المقابل البنية الحاسوبية ومكتبات المحاكاة والنماذج وأطر التطوير اللازمة لهذا التعاون. وسبق مشروع نظام التشغيل تعاون لربط منصة «إكسيليريتور» من سيمنز بمنصة «أومنيفيرس» من إنفيديا. واستهدف الربط بناء توائم رقمية تجمع بين المحاكاة الفيزيائية والذكاء الاصطناعي الفوري، وهو الأساس التقني الذي يتيح تمثيل العمليات الصناعية واختبارها افتراضياً.
ويمتد نطاق الشراكة إلى تصميم الرقائق، إذ تستهدف الشركتان تسريع بعض مسارات أتمتة التصميم بمقدار يتراوح بين 2 و10 أضعاف، بحسب إعلان إنفيديا. ويقوم هذا الهدف على دمج تقنيات إنفيديا في أدوات سيمنز للتحقق والتخطيط وتحسين العمليات. وسمّى الإعلان فوكسكون وهيونداي للصناعات الثقيلة ومجموعة كيون وبيبسيكو ضمن العملاء الذين يقيّمون بعض قدرات الشراكة. كما يشمل التعاون تطوير مخطط قابل للتكرار لمراكز حوسبة الذكاء الاصطناعي. وينسّق هذا المخطط احتياجات الطاقة والتبريد والأتمتة، بهدف تحسين كفاءة البنية التحتية التي تشغّل تلك المراكز.
وسبقت عرض إرلانجن نتائج أعلنتها الشركتان في تطبيقات للمحاكاة الصناعية لدى عملاء آخرين. ففي إعلان يونيو 2025، قالت إنفيديا إن استخدام مجموعة بي إم دبليو وسيمنز لبرمجيات المحاكاة «سيمسنتر ستار سي سي إم بلس»، المسرّعة بتقنياتها، حقق تسريعاً بمقدار 30 ضعفاً. وتعلقت النتيجة بمحاكاة الديناميكا الهوائية العابرة للمركبات الكاملة، بما يشمل هندسة المركبة بأكملها. وفي إعلان منفصل خلال يناير 2026، قالت سيمنز إن استخدام التوائم الرقمية لدى بيبسيكو زاد معدل الإنتاج بنسبة 20% عند التطبيق الأولي. وتركزت نتيجة بيبسيكو على حجم الإنتاج، فيما تعلقت نتيجة مجموعة السيارات بسرعة إنجاز المحاكاة الهندسية.
ويأتي تطوير التطبيقات في إرلانجن ضمن برنامج لتحويل الموقع وتوسيعه، تبلغ قيمة الاستثمار المعلن فيه من سيمنز 500 مليون يورو. ويشمل البرنامج إنشاء حرم تقني للتطوير والتصنيع، وفق بيان الشركة بشأن مشروع الموقع. وعلى مستوى الشراكة التقنية الأوسع، تتضمن خريطة التطوير استكمال تسريع محفظة المحاكاة لدى سيمنز باستخدام وحدات معالجة الرسوميات. ويستهدف ذلك تمكين العملاء من تشغيل محاكاة أكبر وأكثر دقة بسرعة أعلى، بحسب إنفيديا. وتعتزم الشركتان أيضاً تطوير توائم رقمية ذاتية التشغيل توفر تصميمات هندسية وتحسيناً ذاتياً في الزمن الحقيقي، بالاعتماد على إطار «فيزيكس نيمو» والنماذج المفتوحة.
وقالت سيمنز إن الشركتين تخططان لإضافة تطبيقات أخرى خلال الأشهر التالية لعرض إرلانجن في أكتوبر 2026. وذكر بيانها أن «تطبيقات أخرى مخططة خلال الأشهر المقبلة». وبالتوازي، تتضمن المرحلة الأولى من تطوير الموقع مركزاً للوجستيات والخدمات والأتمتة المرنة، مخططاً بناؤه بحلول 2027. وتخطط سيمنز في المرحلة التالية لإنشاء مركز لتطوير وابتكار إلكترونيات القدرة. وتشمل هذه المرحلة مساحات تصنيع إضافية، مع موعد إنجاز مقرر في 2030.