مؤشر سي إس آي 300 الصيني يهبط نحو 2% ويقترب من سوق هابطة
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر سي إس آي 300 الصيني نحو 2% أثناء تداولات 22 أكتوبر، واقترب من سوق هابطة فنية، بحسب رويترز، في جلسة تزامنت فيها خسائر الأسهم الآسيوية مع مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومخاطر الإمدادات النفطية. ووصفت الوكالة المؤشر بأنه «على حافة سوق هابطة فنية»، مع استمرار البيع رغم تسارع نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث وتجاوزه توقعات المحللين. وعلى المستوى الإقليمي، تراجع مؤشر إم إس سي آي الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 1.8% خلال الجلسة نفسها. ووصل المؤشر الإقليمي بذلك إلى أدنى مستوى في نحو 3 أشهر، وفق تقرير رويترز، لتمتد الخسائر إلى نطاق أوسع من السوق الصينية. وفي سوق النفط، بلغ سعر خام برنت 111.03 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع تصاعد مخاطر اتساع الصراع في الشرق الأوسط. وربطت رويترز حركة النفط بالمخاوف من تعطل الإمدادات، فيما عادت المخاوف من تكاليف الاستثمار التكنولوجي إلى واجهة تداولات الأسهم.
وقالت رويترز إن نتائج أرباح الشركات الأمريكية لم تبدد القلق من «ارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي»، رغم النتائج الإيجابية التي أعلنتها شركات وول ستريت. وتجددت هذه المخاوف مع خطة ميتا لإصدار أسهم من الفئة «سي» لا تمنح حامليها حقوق تصويت، بحسب الوكالة. وأعادت الخطة التزامات الإنفاق المتزايدة على الذكاء الاصطناعي إلى بؤرة اهتمام المستثمرين، إلى جانب نتائج الشركات التي لم تكف لتهدئة القلق بشأن تلك التكاليف. وكانت الأسهم الصينية قد سجلت أداء أضعف من أسواق آسيوية أخرى قبل جلسة الهبوط الأخيرة، وفق مقارنة نشرتها منصة إنفستينغ في 10 أكتوبر نقلاً عن يارديني للأبحاث. وأورد التقرير أن مؤشر سي إس آي 300 خسر نحو 6% منذ بداية العام حتى الفترة التي تناولها، بينما تجاوزت مكاسب مؤشر كوسبي الكوري ومؤشر تايوان المرجح 65% لكل منهما. وجمعت تلك المقارنة بين خسارة المؤشر الصيني والمكاسب الكبيرة في السوقين الكورية والتايوانية، قبل عودة مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى التداولات الإقليمية في 22 أكتوبر.
وجاء تراجع الأسهم الصينية بعد إعلان تسارع النمو الاقتصادي، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث، بحسب تقرير رويترز عن البيانات الصادرة في 19 أكتوبر. وتجاوزت القراءة توقعات استطلاع الوكالة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 4.4%، كما ارتفعت عن وتيرة الربع الثاني البالغة 4.3%. وبذلك سجل الاقتصاد تحسناً مقارنة بالربع السابق، بالتزامن مع استمرار التفاوت بين أداء الصناعة والاستهلاك والاستثمار في البيانات الأحدث. وقال المكتب الوطني للإحصاء في الصين إن القيمة المضافة للمؤسسات الصناعية فوق الحجم المحدد ارتفعت 5.5% على أساس سنوي في سبتمبر. وفي الشهر نفسه، زادت مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية 1.1% على أساس سنوي، وفق المكتب. وظلت وتيرة نمو مبيعات التجزئة أقل من نمو القيمة المضافة الصناعية، ضمن خلفية اقتصادية اجتمع فيها تسارع الناتج المحلي الإجمالي مع انكماش الاستثمار.
وفي جانب الاستثمار، انخفض الاستثمار الصيني في الأصول الثابتة 7.2% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، بحسب رويترز، مقابل توقعات بانخفاض نسبته 7.3%. واستقر معدل الانكماش عند الوتيرة نفسها المسجلة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، لتأتي قراءة الأشهر التسعة الأولى أفضل من التوقعات مع بقاء الاستثمار متراجعاً عن مستواه قبل عام. وكان التراجع أشد في التطوير العقاري، حيث أعلن المكتب الوطني للإحصاء انخفاض الاستثمار في القطاع 20.6% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى. وجاء هذا الانكماش العقاري إلى جانب هبوط الاستثمار في الأصول الثابتة، فيما سجلت الصناعة ومبيعات التجزئة نمواً في سبتمبر وتسارع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث. وعلى جدول الأحداث المقبلة، تعقد لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي اجتماعها يومي 27 و28 أكتوبر، وفق جدول اجتماعات البنك المركزي الأمريكي الرسمي لعام 2026.