دائنون يطلبون إخضاع وحدة تمويل براسكيم الأمريكية للفصل 11 وسط تعثر إعادة الهيكلة
الحقائق الرئيسية
قدم دائنون التماس إفلاس إجباري بموجب الفصل 11 ضد شركة براسكيم أمريكا للتمويل أمام محكمة الإفلاس للمنطقة الجنوبية من نيويورك، بحسب بلومبرغ، في خطوة قضائية تأتي وسط تعثر مفاوضات إعادة هيكلة ديون المجموعة. ويستند الالتماس إلى ادعاء الدائنين أن الشركة «لا تسدد ديونها عموماً عند استحقاقها»، وفق ما نقلته الوكالة عن الطلب. ومقدمو الالتماس هم صناديق إف إف آي، وإف واي آي، وأوليفانت، التي تطلب إخضاع الوحدة الأمريكية لهذا المسار القضائي. ويتيح الفصل 11 عادة إعادة التنظيم، بحسب المحاكم الأمريكية، إذ يقترح المدين في إطاره خطة لمواصلة نشاطه وسداد مستحقات الدائنين بمرور الوقت. وتضع هذه الخطوة وحدة التمويل التابعة لبراسكيم أمام طلب من الدائنين لبدء إجراء أمريكي، بالتوازي مع مساعي المجموعة لمعالجة التزاماتها في البرازيل.
والوحدة المستهدفة بالالتماس مؤسسة بموجب قوانين ولاية ديلاوير، وقد أُنشئت أساساً لأغراض التمويل، وفق وثائق براسكيم الخاصة بها. وهي مملوكة بالكامل لشركة براسكيم أمريكا، التي تملكها براسكيم بدورها بالكامل، بما يجعلها تابعة غير مباشرة للمجموعة. وسبق لبراسكيم والكيانات المشاركة في الوساطة البرازيلية اللجوء إلى القضاء الأمريكي أيضاً، بحسب إفصاح أودعته الشركة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. فقد قدمت تلك الكيانات طلباً بموجب الفصل 15 للاعتراف بالحماية القضائية التي مُنحت لها في البرازيل. وكان موضوع الطلب السابق الاعتراف بالإجراء البرازيلي، بينما يتمثل التحرك الحالي في التماس إجباري من الدائنين ضد شركة التمويل الأمريكية.
وفي البرازيل، شمل طلب إعادة التنظيم خارج المحكمة، المقدم في أغسطس، التزامات مالية غير مضمونة تقارب 10.9 مليار دولار، بحسب إفصاح منفصل لبراسكيم. ويمثل هذا المبلغ الالتزامات المشمولة بالطلب البرازيلي الذي تسعى المجموعة من خلاله إلى إعادة تنظيم ديونها. وقالت الشركة عند تقديم الطلب إن الدائنين المنضمين إلى الخطة يمثلون 39.6% من المطالبات المشمولة بها. ووصفت براسكيم هذه النسبة بأنها كافية لتقديم الطلب، وفق الإفصاح المودع لدى الهيئة الأمريكية. وبذلك بدأت الإجراءات البرازيلية بتأييد يسمح بإيداع الطلب، فيما ظل الحصول على الحد الأدنى من التأييد اللازم لاعتماد الخطة المحدثة خطوة لاحقة ضمن العملية.
لكن المفاوضات واجهت عقبة أخرى مطلع أكتوبر، عندما أفادت بلومبرغ، نقلاً عن أشخاص مطلعين، بأن الدائنين رفضوا مقترحاً آخر لإعادة الهيكلة. وتضمن العرض تعهداً بنحو 1 مليار دولار من رأس المال الجديد لضمان طرح أسهم لاحق، وفق الوكالة. وكان التمويل المقترح مرتبطاً بمساهمة المساهمين ضمن ترتيبات إعادة الهيكلة التي كانت موضع تفاوض مع الدائنين. واشترط المساهمون لالتزامهم بهذا التمويل أن تتمكن براسكيم من خفض ديونها بدرجة كبيرة عبر إعادة الهيكلة، بحسب التقرير نفسه. وربط هذا الشرط بين توفير رأس المال الجديد وتقليص عبء الدين، وهما عنصران تضمنهما المقترح الذي رفضه الدائنون.
وتوضح نتائج أعمال براسكيم حجم المديونية التي صاحبت مفاوضات إعادة الهيكلة، إذ بلغ إجمالي الدين المؤسسي 10.3 مليار دولار في 30 يونيو 2026. وجاء هذا الرصيد في إفصاح نتائج الأعمال المودع لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية عن الربع المنتهي في ذلك التاريخ. وأنهت المجموعة الربع نفسه بصافي دين معدل قدره 9.5 مليار دولار، بزيادة 3% مقارنة بالربع السابق. وعزت إدارة براسكيم الضغط على السيولة، ضمن أسبابه، إلى استمرار دورة التراجع في صناعة البتروكيماويات وضيق هوامشها الهيكلي. ووصفت الإدارة ظروف القطاع في إفصاحها بأنها «دورة تراجع ممتدة في صناعة البتروكيماويات، مع هوامش مضغوطة هيكلياً».
وتتضمن الخطوات المقبلة مهلة حددها الإفصاح البرازيلي للحصول على التأييد المطلوب لاعتماد الخطة المحدثة. وتبلغ المهلة 90 يوماً من تاريخ تقديم طلب إعادة التنظيم، وفق الشروط التي أعلنتها براسكيم عند بدء الإجراء. ويرتبط هذا الأجل باستكمال الحد الأدنى من دعم الدائنين اللازم لاعتماد الخطة. وعلى صعيد التمويل، يظل التسهيل الائتماني الاحتياطي للمجموعة استحقاقاً مقبلاً ضمن التزاماتها، بحسب إفصاحها لدى الهيئة الأمريكية. ويحل موعد استحقاق هذا التسهيل في ديسمبر 2026.