سوق العملاتمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تراجع توقعات الاقتصاد الألماني إلى 28.1 نقطة مع استمرار ضغوط الطاقة

الحقائق الرئيسية

1تراجع مؤشر توقعات الاقتصاد الألماني إلى 28.1 نقطة في أكتوبر مقابل 34.7 نقطة في سبتمبر.
2بلغت توقعات الاقتصاديين لمؤشر أكتوبر 30 نقطة، أعلى من القراءة الفعلية.
3تحسن مؤشر تقييم الوضع الحالي في ألمانيا إلى سالب 35.9 نقطة، بزيادة شهرية قدرها 11.2 نقطة.
4بلغ مؤشر التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو 18.5 نقطة في أكتوبر.
5تصدر القراءة التالية لمؤشر التوقعات الاقتصادية في 17 نوفمبر 2026.

انخفض مؤشر مركز البحوث الاقتصادية الأوروبية لتوقعات الاقتصاد الألماني إلى 28.1 نقطة في أكتوبر 2026، وسط ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة على الاستهلاك والاستثمار. وبحسب وكالة أنسا، تراجعت القراءة من 34.7 نقطة في سبتمبر، لتسجل تراجعاً شهرياً في النظرة إلى آفاق الاقتصاد. وجاءت النتيجة أيضاً دون توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم، والبالغة 30 نقطة. وفي المقابل، أظهر المسح تحسناً في تقييم الوضع الاقتصادي الحالي في ألمانيا، إذ ارتفع المؤشر الخاص به إلى سالب 35.9 نقطة. وقال المركز إن ذلك يمثل زيادة شهرية قدرها 11.2 نقطة، بما يعكس اختلاف اتجاه تقييم الظروف الراهنة عن اتجاه التوقعات الاقتصادية. وعلى مستوى منطقة اليورو، بلغ مؤشر التوقعات الاقتصادية 18.5 نقطة في أكتوبر، وفق بيان المركز.

وعزا رئيس المركز، أخيم فامباخ، ضعف الاستهلاك الخاص والاستثمار إلى تداعيات «ارتفاع أسعار الطاقة» على الأسر والشركات. وقال إن تكاليف الطاقة تضغط على الدخول الحقيقية، ما يضعف القوة الشرائية التي يستند إليها إنفاق المستهلكين. وبالنسبة إلى الشركات، ترفع الطاقة كلفة الإنتاج، لتطال الضغوط جانب النشاط الاستثماري أيضاً. وأوضح أن استمرار هذه التكاليف المرتفعة يسهم في إطالة أمد التضخم، إلى جانب أثرها المباشر في الدخول والإنتاج. وبذلك، ربط فامباخ ضعف الطلب الخاص بعبء الطاقة عبر قنوات متعددة، تشمل ما تستطيع الأسر شراءه وما تتحمله الشركات لإنتاج السلع، فضلاً عن استمرار الضغوط السعرية.

وفي خلفية تداولات الأسهم الألمانية، سجل مؤشر داكس ارتفاعاً بنسبة 1% خلال تداولات الأربعاء السابق للخبر، بحسب تحديث نشره موقع إنفستنغ أثناء الجلسة. وكانت حركة المؤشر مختلفة في جلسة 13 أكتوبر 2026، حين أغلق منخفضاً بنسبة 0.07%، وفق تقرير لرويترز. وفي تلك الجلسة السابقة، خسر قطاع التكنولوجيا الأوروبي 1.6%، وسط موجة بيع طالت أسهم الرقائق. وربطت رويترز ضغوط القطاع بمخاوف المنافسة المرتبطة بتقدم شركة سي إكس إم تي الصينية في تصميم الرقائق. وفي تقرير منفصل نُشر عشية الخبر، عزا موقع إنفستنغ موجة بيع أسهم التكنولوجيا في الأسبوع السابق إلى تصاعد قلق المستثمرين من كثافة إصدارات ديون الشركات. وأضاف التقرير أن المدة اللازمة لتحقيق عائد على الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كانت بدورها من دوافع تلك الموجة البيعية.

أما على صعيد مسار الاقتصاد الألماني، فقال فامباخ إنه يخرج تدريجياً من الركود، مع بقاء التعافي غير قادر على الاستمرار بقوته الذاتية. ووصف هذه المرحلة بقوله إن «التعافي لا يستمر بقوته الذاتية»، مشيراً إلى هشاشة التحسن الاقتصادي. وداخل القطاعات الصناعية، رصد المركز إشارات إيجابية في صناعات الصلب والمعادن، بما يبرز وجود جوانب أكثر تحسناً في المشهد الاقتصادي. وشملت الإشارات الإيجابية أيضاً قطاع الإلكترونيات، في مقابل تدهور آفاق الاستهلاك الخاص. ومن المقرر نشر القراءة التالية لمؤشر المركز للتوقعات الاقتصادية في 17 نوفمبر 2026.