سينسكس يتراجع 0.62% مع بلوغ النفط 112 دولاراً وتصاعد حرب الشرق الأوسط
الحقائق الرئيسية
أغلقت الأسهم الهندية على انخفاض في جلسة 22 أكتوبر 2026، بالتزامن مع وصول النفط إلى 112 دولاراً للبرميل بفعل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، بحسب تقرير رويترز الختامي. وتراجع مؤشر سينسكس بنسبة 0.62% ليغلق عند 73,249.39 نقطة، بينما خسر نيفتي 0.54% لينهي التعاملات عند 22,687.65 نقطة. وجاءت هذه التحركات على خلفية تطورات أمنية في السعودية، حيث ربط موقع موني كنترول ارتفاع النفط بهجمات حوثية إضافية. وذكر الموقع أن الهجمات دفعت الولايات المتحدة إلى إصدار أمر بمغادرة بعض الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم. وتزامنت خسائر السوق بذلك مع تصعيد امتدت تداعياته من التحركات الدبلوماسية الأمريكية إلى أسعار النفط، الذي تعتمد الهند بدرجة كبيرة على استيراده.
وامتد التراجع إلى الأسهم الأصغر حجماً، إذ هبط مؤشر الشركات الصغيرة بنسبة 1.1%، وفق رويترز. وانخفض مؤشر الشركات المتوسطة بدوره بنسبة 0.9%، لتتجاوز خسائر الفئتين نسب الهبوط المسجلة في المؤشرين الرئيسيين عند الإغلاق. وعلى مستوى الأسهم، تراجع سهم بنك إتش دي إف سي بنسبة 1.8% خلال الجلسة الهندية. وخسر سهم ريلاينس إندستريز 2%، مسجلاً انخفاضاً أكبر من سهم البنك ومن المؤشرات الرئيسية والصغيرة والمتوسطة المذكورة. وطرح سانجيب هوتا، مسؤول استراتيجية الأسهم لدى ستاندرد تشارترد الهند، «جني الأرباح» تفسيراً محتملاً للتراجع، بحسب رويترز. وربط هوتا هذا الاحتمال بالمكاسب التي حققتها الأسهم في الأسبوع السابق، مضيفاً عاملاً متعلقاً بأداء السوق إلى خلفية ارتفاع أسعار الطاقة.
وتأتي تطورات سوق الطاقة في ظل اعتماد هندي على واردات النفط بلغ 88.6% خلال الفترة من أبريل 2025 إلى يناير 2026. وأورد موقع إنفستنغ هذه النسبة في تقرير نشره في فبراير، مستنداً إلى بيانات خلية التخطيط والتحليل البترولي، عن الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية المنتهية في مارس 2026. وعلى صعيد الأسعار المحلية، أظهرت بيانات وزارة الإحصاء الهندية أن التضخم العام السنوي بلغ 5.54% في سبتمبر 2026. وبلغ تضخم الغذاء السنوي 7.74% في الشهر نفسه، وفق مؤشر أسعار الغذاء للمستهلك، ليكون أعلى من معدل التضخم العام. وجمعت الخلفية الاقتصادية للجلسة بذلك بين اعتماد مرتفع على الإمدادات النفطية المستوردة وزيادات سنوية في أسعار المستهلكين، كانت وتيرتها أشد في الغذاء.
وفي وقت سابق من أكتوبر، رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء بالإجماع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.50%، بحسب تقرير رويترز عن محضر الاجتماع المنشور في 21 أكتوبر. وقال المحافظ سانجاي مالهوترا في المحضر: «تتزايد علامات اتساع نطاق التضخم». وجاء تشديد السياسة النقدية في وقت أظهرت فيه بيانات النشاط الصناعي تسارعاً في النمو السنوي. فقد أعلنت وزارة الإحصاء الهندية أن الإنتاج الصناعي نما 8.0% في أغسطس 2026، مقابل تقدير أولي لنمو يوليو بلغ 6.7%. وسجل قطاع التصنيع نمواً سنوياً بنسبة 9.0% في أغسطس، وفق الإصدار نفسه. وبلغ نمو الكهرباء وإمدادات الغاز 12.3% على أساس سنوي، متجاوزاً معدل نمو التصنيع والإنتاج الصناعي الإجمالي. وتضع هذه النتائج تسارع الإنتاج في خلفية التحذير النقدي من انتشار التضخم، مع استمرار نمو القطاعين بمعدلات تفوق المؤشر الصناعي العام.
وعلى جدول البيانات المقبلة، حددت ستاندرد آند بورز غلوبال يوم 23 أكتوبر موعداً لصدور القراءات الأولية العالمية لمؤشرات مديري المشتريات لهذا الشهر. ويعقب ذلك يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 إصدار وزارة الإحصاء الهندية بيانات مؤشر الإنتاج الصناعي لشهر سبتمبر. ويتضمن هذا الإصدار الشهري معدل التغير السنوي للإنتاج، بعد تسارع النمو المسجل في أغسطس مقارنة بالتقدير الأولي ليوليو. أما على صعيد مسار الفائدة، فقالت ألكسندرا هيرمان براساد، الاقتصادية لدى أكسفورد إيكونوميكس، عقب صدور بيانات تضخم سبتمبر إنها تتوقع زيادتين إضافيتين. وحددت حجم كل زيادة متوقعة عند 25 نقطة أساس، بحسب ما نقلته رويترز عنها. ووضعت الاقتصادية ديسمبر 2026 وفبراير 2027 موعدَين متوقعَين لهاتين الزيادتين.