سينسكس يتراجع 0.19% والأسهم الهندية الصغيرة تتكبد خسائر أكبر مع صعود النفط
الحقائق الرئيسية
أغلق مؤشر سينسكس الهندي منخفضاً 0.19% عند 73,709.69 نقطة في جلسة 21 أكتوبر 2026، بخسارة 143.21 نقطة، بحسب قراءة غوغل فاينانس بعد الإغلاق، بالتزامن مع صعود النفط وتشديد السياسة النقدية المحلية. ومددت المؤشرات الرئيسية خسائرها إلى الجلسة الثانية على التوالي، وفق إذاعة أكاشفاني الهندية. وأغلق مؤشر نيفتي عند 22,811.35 نقطة، متراجعاً 77.60 نقطة، بما يعادل 0.34%، بحسب تغطية «دي دي إنديا» نقلاً عن وكالة الأنباء الهندية الآسيوية. وجاء الإغلاق الهابط بعد مكاسب صباحية قاربت 1% لكل من المؤشرين، بدعم شراء أسهم تكنولوجيا المعلومات وإشارات إيجابية من الأسواق العالمية، وفق المصدر نفسه. وكانت الخسائر أعمق بين الشركات المتوسطة، إذ هبط مؤشر نيفتي ميدكاب 100 بنسبة 1.58% خلال الجلسة. وانخفض مؤشر نيفتي سمولكاب 100 للأسهم الصغيرة بنسبة 2.37%، متكبداً تراجعاً أكبر من مؤشر الشركات المتوسطة أيضاً. وبذلك شمل الهبوط فئات الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، مع تفاوت واضح في حجم الخسائر مقارنة بالحركة المحدودة نسبياً لسينسكس.
وفي سوق الطاقة، بلغت عقود خام برنت 110.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:48 بتوقيت غرينتش خلال جلسة 21 أكتوبر، بحسب وكالة الأنباء الأردنية «بترا» نقلاً عن رويترز. وارتفعت العقود 2.06 دولار للبرميل، بما يعادل 1.9%، في تلك المرحلة من التعاملات العالمية. وربطت رويترز ارتفاع أسعار النفط بمخاوف المتعاملين من مخاطر الشحن في البحر الأحمر والتهديدات التي تطاول البنية التحتية النفطية السعودية. ويأتي صعود الخام في وقت تعتمد فيه الهند على الواردات لتلبية نحو 90% من احتياجاتها النفطية، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس نُشر في مايو 2026. ويضع هذا الاعتماد الكبير على الإمدادات الخارجية ارتفاع أسعار الخام ومخاطر نقله ضمن الخلفية الاقتصادية لهبوط الأسهم الهندية، إلى جانب تسارع أسعار المستهلكين داخل البلاد.
وأظهرت بيانات وزارة الإحصاء الهندية تسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 5.54% في سبتمبر، مقابل 4.83% في أغسطس، مع اعتماد قراءة أولية للشهر الأحدث وقراءة نهائية للشهر السابق. وتجاوزت نتيجة سبتمبر توقعات الاقتصاديين في استطلاع رويترز، التي كانت تشير إلى معدل قدره 5.4%. وسجلت المناطق الريفية تضخماً أعلى من المدن، إذ بلغ المعدل السنوي فيها 6.08%، بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء التابع للوزارة. وفي المناطق الحضرية، بلغ التضخم 4.88% خلال الشهر نفسه، ليبقى دون المعدل المسجل على مستوى البلاد. وعلى صعيد الغذاء، تسارعت وتيرة ارتفاع الأسعار السنوية إلى 7.74% في سبتمبر، مقارنة مع 5.97% في أغسطس. ورافقت هذه الزيادة تسارع المؤشر العام بين الشهرين، فيما أرجعت رويترز جانباً آخر من ارتفاع المعدل السنوي إلى أثر فترة المقارنة. وأوضحت الوكالة أن انخفاض الأسعار قبل عام أسهم في رفع معدل التضخم السنوي، إلى جانب تطورات الأسعار الأحدث.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أظهر محضر اجتماع أكتوبر أن لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الهندي رفعت سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.50%، وفق ما نقلته رويترز في 21 أكتوبر. واتخذت اللجنة قرار الزيادة بالإجماع، بالتزامن مع تغيير موقف السياسة النقدية إلى «التشديد المحسوب». وأوضح المحافظ أن التحول في الموقف يعني أن «خفض الفائدة لم يعد مطروحاً»، محدداً دلالة التغيير بالنسبة إلى احتمال تيسير السياسة النقدية. لكن المحضر أظهر اختلافاً بين الأعضاء بشأن مدى التشديد المطلوب، وتحفظاً تجاه دورة رفع عنيفة بسبب المخاطر التي قد يتعرض لها النمو. وقال المحافظ، بحسب النص الذي نقلته رويترز عن المحضر، إن «هناك علامات متزايدة على تعميم التضخم»، في تحذير من امتداد الضغوط السعرية عبر الاقتصاد.
وفي المواعيد المقبلة، يحدد تقويم «تريدينغ إيكونوميكس» يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 موعداً للقراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات التابعة لبنك إتش إس بي سي في الهند عن شهر أكتوبر. وتشمل الإصدارات المرتقبة مؤشري النشاط الصناعي والخدمي، إلى جانب المؤشر المركب، في الشهر الذي شهد قرار رفع الفائدة. وبعد ذلك، حددت وزارة الإحصاء الهندية يوم 12 نوفمبر 2026 موعداً لنشر بيانات تضخم أسعار المستهلكين عن أكتوبر. وينتقل الإصدار إلى يوم العمل التالي إذا وافق الموعد المحدد عطلة، وفق الجدول الذي أوردته الوزارة في بيان تضخم سبتمبر. أما بالنسبة إلى اجتماع ديسمبر، فتوقع اقتصاديو بنك إتش إس بي سي زيادة للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، بحسب توقع مصرفي نقلته رويترز في 21 أكتوبر.