إصدارات ديون الذكاء الاصطناعي تبلغ 450 مليار دولار وبنك إنجلترا يحذر من المخاطر
الحقائق الرئيسية
بلغت إصدارات الديون العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نحو 450 مليار دولار منذ بداية العام حتى أوائل سبتمبر، وفق تقدير لمورغان ستانلي نقله بنك إنجلترا في محضر لجنة السياسة المالية المنشور في 30 سبتمبر 2026. وتجاوزت هذه الإصدارات مثلي إجمالي ما صدر خلال عام 2025 بأكمله، وسط تحذيرات اللجنة من المخاطر المصاحبة لتوسع التمويل. وفي سوق السندات المقومة بالجنيه الإسترليني، استحوذت إصدارات شركات البنية التحتية السحابية العملاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على 47% من إصدارات سندات الشركات منذ بداية العام حتى إعداد المحضر. وقدّر محللو جيه بي مورغان الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالقطاع والمتوقع تمويله بإصدارات الديون بنحو 4.1 تريليون دولار بين 2026 و2030. ويضع هذا التقدير الاقتراض في صلب تمويل الإنفاق الرأسمالي المنتظر خلال تلك الفترة.
وحذرت اللجنة من أن تزايد المديونية، وغموض التمويل، والترتيبات الدائرية قد تجعل تقييم المخاطر أكثر صعوبة. وقالت إن هذه العوامل قد تضخّم الخسائر إذا خابت التوقعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ورأت أن إعادة تقييم مكاسب الإنتاجية المنتظرة منه قد تؤثر في أسواق الديون السيادية، إلى جانب تقييمات أصول القطاع نفسه. واستعرض المحضر هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في يوليو، الذي أجبر بعض المستثمرين على فك مراكز ممولة بالاقتراض. ومع ذلك، ظل عمل الأسواق «منظماً»، بحسب وصف المحضر، ولم تنتقل الاضطرابات إلى الأسواق الأساسية.
وكان توسع الاقتراض المرتبط بالقطاع قد ظهر في تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك في ديسمبر 2025. فقد قدّر موظفو البنك، باستخدام بيانات بيتشبوك، أن الإقراض الجديد لشركات الذكاء الاصطناعي ضمن التمويل بالرافعة المالية وأسواق الدين الخاص ارتفع إلى 3 أضعاف بين 2023 و2024. ثم ارتفع مجدداً إلى قرابة 100 مليار دولار منذ بداية 2025 حتى إعداد تقرير ديسمبر من ذلك العام. وفي تقرير الاستقرار المالي لشهر يوليو 2026، نقل البنك تقديراً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن اتساع دور الائتمان الخاص في تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي. وبحسب المنظمة، ارتفعت حصة هذا التمويل من 9% في 2024 إلى 34% في 2025.
وفي مثال أحدث على استمرار البحث عن تمويل للقطاع، ذكرت رويترز في تقرير نُشر في أكتوبر أن سبيس إكس تجري محادثات مع بنوك ومديري أصول لجمع 40 مليار دولار. وتستهدف المحادثات تمويل شراء رقائق الذكاء الاصطناعي من إنفيديا، بحسب الوكالة. وعلى صعيد استخدام التقنية وحوكمتها، أقر محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، في مقال منفصل نُشر يوم صدور محضر سبتمبر، بإمكاناتها في دعم الاكتشاف العلمي. وقال إن الذكاء الاصطناعي يستطيع أيضاً تعزيز الإنتاجية والازدهار الاقتصادي. لكنه شدد على ضرورة احتفاظ المجتمع بقدرة فعالة على التدخل مع تطور هذه التقنية.
ودعا بيلي إلى اختبار النماذج بصرامة «قبل نشرها وبعده»، بهدف فهم سلوكها وكشف نقاط ضعفها وتقييم الضمانات الوقائية. وحذّر من أن الذكاء الاصطناعي المتقدم يزيد حجم التهديدات السيبرانية وتعقيدها. وربط بذلك مرونة شبكات المدفوعات والبنوك والبنية التحتية للأسواق بتطور هذه النماذج. وأكد في الوقت نفسه حدود الاختبارات، قائلاً: «الاختبارات لن تقضي على الإخفاقات». ودعا إلى التعلم من الحوادث التي تقع أثناء التطوير والاستخدام، وكذلك من الحالات التي كادت تتحول إلى إخفاقات.
وفي ما يتعلق بمستقبل الرقابة، قال بيلي إنه ينبغي ألا يُنظر إلى اختبار النماذج باعتباره بديلاً عن التنظيم المستقبلي. وأضاف أن الاختبارات لا تمثل حلاً كاملاً، وأن إطاراً تنظيمياً أكثر رسمية قد ينشأ بمرور الوقت. وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماع سبتمبر. وجاء قرار التثبيت بأغلبية 6–3 أصوات، وفق ملخص السياسة النقدية ومحضر الاجتماع. ومن المقرر إعلان قرار السياسة النقدية التالي في 5 نوفمبر 2026.