واشنطن تأمر بمغادرة موظفيها غير الأساسيين السعودية وهجوم على شيبة يقتل 2
الحقائق الرئيسية
أمرت الولايات المتحدة موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة السعودية، في خطوة ربطتها وزارة الخارجية بتصاعد الهجمات على المطارات المدنية والبنية التحتية الحيوية في المملكة. وأكد المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت أن أمر المغادرة يشمل العاملين الأمريكيين غير الأساسيين وعائلاتهم الموجودين في السعودية فقط، بحسب رويترز. وقال إن هجمات الحوثيين المدعومين من إيران أسفرت عن «ضحايا مدنيين وتعطل شديد للسفر»، موضحاً التداعيات التي دفعت واشنطن إلى اتخاذ القرار. وبالتوازي، قال 4 مسؤولين أمريكيين للوكالة إن بعثات أمريكية في دول خليجية أخرى ستأمر أيضاً بمغادرة أفراد العائلات. ويتعلق ما أعلنه بيغوت بالموظفين والعائلات معاً في السعودية، بينما تحدث المسؤولون عن ترتيبات لمغادرة العائلات من البعثات الأخرى.
وفي يوم إعلان أمر المغادرة، استهدف هجوم حقل شيبة النفطي، ما أدى إلى مقتل عاملين وافدين وإصابة شخصين آخرين، وفقاً للسلطات السعودية التي نقلت عنها شبكة سي إن إن. وجاء الهجوم على المنشأة النفطية بعد ضربات سابقة طالت حركة الطيران المدني في المملكة. ففي تغطيتها بتاريخ 9 أكتوبر 2026، نقلت رويترز عن السلطات السعودية أن هجمات الخميس على مطار الرياض قتلت 3 أشخاص. كذلك قالت وزارة الخارجية البريطانية إن مطار الملك خالد الدولي تعرض لضربة صاروخية في 10 أكتوبر 2026. وحذرت الوزارة من أن المطار لا يزال مستهدفاً ومعرضاً لهجمات أخرى، في سياق تحذيراتها بشأن السفر إلى السعودية.
ويأتي أمر المغادرة بعد تحديث سابق لتحذير السفر الأمريكي، صدر في 29 أغسطس 2026، أشار إلى السماح لأفراد العائلات بالسفر إلى السعودية. أما التحذير الصادر في 12 أكتوبر 2026 فأبقى المملكة عند المستوى 3، الذي تدعو فيه الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى «إعادة النظر في السفر». وبذلك ظلت الدعوة الأمريكية إلى إعادة النظر في السفر قائمة خلال الفترة السابقة لأمر مغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم. وعلى صعيد تنقل العاملين الحكوميين، تشترط الوزارة حصول موظفي الحكومة الأمريكية العاملين في السعودية على تصريح خاص لاستخدام أي مطار في المملكة. ويمتد شرط التصريح إلى جميع المطارات السعودية، بالتزامن مع المخاطر التي ربطت بها الخارجية قرارها، بما فيها تعطل السفر جراء الهجمات.
وتأتي المغادرة في سياق تغيرات سابقة في الوجود الدبلوماسي الأمريكي بالمنطقة، إذ كانت واشنطن قد أعادت بعض موظفيها الدبلوماسيين خلال الأشهر السابقة، بحسب رويترز. وكانت قد سحبت كثيرين منهم عقب الهجمات الإيرانية على منشآت أمريكية إثر اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وفي خلفية تعاملات السوق السعودية، شهدت جلسة 20 سبتمبر 2026 تراجعاً بعد إعلان الحوثيين استهداف الرياض، وفقاً لتغطية سابقة لرويترز. وقلص المؤشر السعودي خسائره المبكرة ليغلق منخفضاً 0.3% في تلك الجلسة، التي سبقت قرار مغادرة الموظفين والعائلات. وتراجع سهم أكوا باور 2.8%، وهو الانخفاض الذي أشارت إليه الوكالة ضمن العوامل التي أثقلت أداء المؤشر آنذاك.
وبالتوازي مع الإجراءات الدبلوماسية، عززت الولايات المتحدة دعمها العسكري للسعودية عبر زيادة المساعدة الاستخباراتية ودعم تحديد الأهداف، بحسب شبكة سي إن إن. ونقلت الشبكة أيضاً تعهد مصر بتقديم «جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة» للمملكة. وفي اليوم السابق لقرار المغادرة الأمريكي، أعلنت بريطانيا أنها ستنشر مقاتلات للدفاع عن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين. وحددت وزارة الدفاع البريطانية، في تحديثها العملياتي، طبيعة المهمة التي ستتولاها هذه المقاتلات عند انتشارها. وقالت الوزارة إن الطائرات «ستعمل في دور دفاعي ولن تنفذ ضربات هجومية ضد الحوثيين»، محددة بذلك نطاق الدعم الجوي البريطاني المعلن للسعودية.