جيوسياسيةمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الصين تتوعد بريطانيا بإجراءات مضادة إذا فرضت قيوداً على سياراتها الكهربائية

الحقائق الرئيسية

1ارتفعت حصة العلامات الصينية في السوق الأوروبية إلى 8% مقابل أقل من 1% في 2019، وفق تقدير المفوضية عند إقرار الرسوم.
2تضاف الرسوم التعويضية الأوروبية إلى رسم استيراد السيارات الأساسي البالغ 10%.
3أُقرت الرسوم الأوروبية النهائية على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين لمدة 5 سنوات.
4تعهدت بكين بإجراءات مضادة حازمة إذا أصرت بريطانيا على تقييد السيارات الكهربائية الصينية.

حذرت وزارة التجارة الصينية، في بيان صدر في 19 أكتوبر 2026، من اتخاذ إجراءات مضادة حازمة إذا مضت بريطانيا في فرض قيود على السيارات الكهربائية الصينية، متعهدة بحماية مصالح صناعتها. وقالت الوزارة: «إذا أصرت بريطانيا على اتخاذ تدابير تقييدية بحق السيارات الكهربائية الصينية، فسنتخذ إجراءات مضادة حازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للصناعة الصينية». وجاء البيان رداً على تقارير تنقل عن الوزير البريطاني ساروار دعوته إلى التحرك بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة الهيمنة الصينية في صناعة السيارات. وبحسب عرض الوزارة لهذه التصريحات، قال الوزير إن بريطانيا والاتحاد الأوروبي يجب أن يتحركا معاً في هذا الملف. وأضاف أن مناقشات فرض رسوم إضافية على السيارات الكهربائية الصينية لا تزال مستمرة مع الشركاء الأوروبيين. وربطت بكين بذلك ردها المضاد بإقدام لندن على فرض القيود التي تتناولها هذه المناقشات.

وحثت وزارة التجارة الصينية بريطانيا على الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية والتروي قبل اتخاذ أي إجراء، داعية إياها إلى عدم اتباع النهج الأوروبي. وقالت في بيانها: «نحث الجانب البريطاني على الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية، والتفكير ملياً قبل التحرك، وعدم السير خلف الاتحاد الأوروبي». وفي مقابل تحذيرها من القيود، وصفت الوزارة التعاون بين صناعتي السيارات الصينية والبريطانية بأنه يقوم على تكامل المزايا والمنافع المتبادلة على قدم المساواة. وكان جوناثان رينولدز قد قال، في موقف بريطاني سابق نقلته رويترز، إن الصناعة المحلية لم تقدم شكاوى إلى هيئة المعالجات التجارية البريطانية. وشكّل غياب هذه الشكاوى سياقاً لإحجام لندن السابق عن اتباع النهج الأوروبي في فرض الرسوم. أما المخاوف البريطانية من تبعات التحرك، فتشمل احتمال اتخاذ الصين إجراءات انتقامية ضد جاكوار لاند روفر، وفق ما نقله موقع إنفستينغ عن تقرير لصحيفة تايمز بشأن قلق مسؤولين بريطانيين.

وتعود خلفية الرسوم الأوروبية إلى النظام النهائي الذي أُقر في أكتوبر 2024 على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين، وحددت مدته بـ5 سنوات، بحسب رويترز. وتُضاف الرسوم التعويضية بموجب هذا النظام إلى رسم الاستيراد الأساسي الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على السيارات. ويبلغ ذلك الرسم الأساسي 10%، بما يجعل التدابير التعويضية عبئاً جمركياً إضافياً على الواردات المشمولة بها. وعند إقرار الرسوم، نقلت رويترز عن المفوضية الأوروبية تقديرها أن حصة العلامات الصينية في السوق الأوروبية ارتفعت إلى 8%. وكانت هذه الحصة أقل من 1% في 2019، وفق المقارنة التي قدمتها المفوضية آنذاك. وجاء إقرار النظام الأوروبي بذلك على خلفية توسع حضور العلامات الصينية في السوق، مع الجمع بين الرسم الأساسي والرسوم التعويضية المحددة لمدة 5 سنوات.

وفي سابقة من النزاع التجاري الأوروبي الصيني، أعلنت بكين في 8 أكتوبر 2024 إجراءات مؤقتة لمكافحة الإغراق على واردات البراندي من الاتحاد الأوروبي. وامتدت تلك الإجراءات إلى قطاع المشروبات الأوروبية خلال تصاعد الخلاف التجاري بين الجانبين. وخلال جلسة ذلك اليوم، سجل سهم ريمي كوانترو هبوطاً بنسبة 8.7%، بحسب تغطية رويترز المنشورة حينها. وجاء تراجع السهم بالتزامن مع الإعلان الصيني عن الإجراءات المؤقتة على البراندي الأوروبي. وتعود هذه الواقعة إلى جولة التصعيد في أكتوبر 2024، التي شملت إجراءات تجارية صينية خارج صناعة السيارات.

أما مسار التسوية التجارية، فتضع الإرشادات الأوروبية بشأن عروض الحد الأدنى للأسعار شروطاً لتقييم بديل تفاوضي للرسوم على السيارات الكهربائية الصينية. وبحسب ما نقلته رويترز، يجب أن يزيل أي عرض للحد الأدنى للأسعار الآثار الضارة للدعم. ويشترط الاتحاد الأوروبي كذلك أن يحقق العرض أثراً مكافئاً للأثر الذي تحققه الرسوم الجمركية. ويجمع معيار القبول الأوروبي بذلك بين معالجة آثار الدعم والمحافظة على الأثر الذي تستهدفه التدابير التعويضية. وتحدد هذه الشروط الإطار الذي تُقيّم ضمنه عروض الأسعار بوصفها بديلاً تفاوضياً للرسوم.