اقتصاد كليمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مهلة تسوية ضرائب الصناديق الخارجية تنتهي في الصين مع تطبيق معدل 20%

الحقائق الرئيسية

1يطبق معدل 20% على الدخل السنوي للصناديق الخارجية المنشأة بأصول المقيمين.
2تنتهي مهلة الإقرار بدخل الصناديق الخارجية في 22 أكتوبر، وفق رويترز.
3منحت القواعد مهلة 90 يوماً لتسوية ضريبة دخل الصناديق المتولد قبل 1 يناير 2026 دون رسوم تأخير.
4يخضع دخل الصندوق الخارجي والكيانات التابعة له للإقرار باسم المقيم سواء وُزع فعلياً أم لم يُوزع.
5انخفضت إيرادات بيع حقوق استخدام الأراضي الحكومية 28.6% إلى 13753 مئة مليون يوان خلال يناير–أغسطس.

تنتهي في الصين في 22 أكتوبر مهلة الإقرار بدخل الصناديق الاستئمانية الخارجية، وفق رويترز، مع تحرك بعض أصحاب الثروات لتوفير السيولة اللازمة لسداد التزاماتهم الضريبية. وكانت وزارة المالية وإدارة الضرائب قد أصدرتا القواعد في 24 يوليو 2026، وبدأ نفاذها في اليوم نفسه. ومنحت القواعد المكلفين مهلة 90 يوماً لتسوية ضريبة دخل الصناديق المتولد قبل 1 يناير 2026، دون فرض رسوم تأخير. وقالت رويترز في تقرير نشرته في 16 أكتوبر إن بعض الأثرياء الصينيين بدأوا بيع الأسهم وتصفية ترتيبات صناديقهم الخارجية مع اقتراب الموعد النهائي. ونقلت عن مصرفي خاص قوله إن «البنوك بدأت الآن إقراض عملاء الخدمات المصرفية الخاصة لتغطية الفواتير الضريبية»، بضمان أسهم في شركاتهم.

وتفرض القواعد، بحسب التفسير الرسمي لوزارة المالية، ضريبة بنسبة 20% على مكاسب نقل الأسهم والعقارات وغيرها من الأصول إلى الصندوق الخارجي. ويُحتسب الدخل الخاضع للضريبة بطرح التكلفة الأصلية والمصروفات المعقولة من القيمة السوقية للأصول عند إدخالها إلى الصندوق. ويخضع الدخل السنوي للصناديق المنشأة بأصول المقيمين للمعدل نفسه، مع تصنيفه بحسب طبيعته بين دخل نقل الملكية ودخل الفوائد والأرباح والتوزيعات. ويكون المقيم هو المكلف بالإقرار السنوي عن دخل الصندوق والكيانات الخارجية التي يملكها أو يسيطر عليها أو يديرها، إذ ينص الإعلان على سريان الالتزام «سواء جرى التوزيع فعلياً أم لم يجر». وتسمح القواعد باحتساب ائتمان عن ضريبة الدخل المدفوعة في الخارج، وفق أحكام قانون ضريبة دخل الأفراد الصيني. كما تعفي التوزيعات الفعلية من إعادة فرض الضريبة إذا كان دخل الصندوق قد خضع لها بالفعل وفق القواعد.

ويمتد نطاق الالتزام إلى بعض حاملي الجنسية الأجنبية أو الإقامة الطويلة أو الدائمة خارج الصين، بحسب إعلان وزارة المالية. فاستمرار استمداد المصالح الاقتصادية الرئيسية من داخل البلاد يتيح اعتبار الفرد مقيماً ضريبياً ذا موطن في الصين. وتقول الوزارة إن بعض الأفراد استخدموا الصناديق المنشأة في ولايات منخفضة الضرائب والشفافية لنقل الأصول. ووصفت استخدام هذه الترتيبات بأنه وسيلة لدى بعضهم «لإخفاء الثروة والتهرب الضريبي». وفي تحليل نشرته رويترز في أغسطس، قال كارلوس كازانوفا، كبير اقتصاديي آسيا لدى مصرف الاتحاد المصرفي الخاص، إن الإجراءات «تشير إلى إصلاحات ضريبية أوسع مع سعي السلطات إلى تنويع مصادر الإيرادات»، وسط ضغط تراجع العقارات على إيرادات الأراضي المحلية.

وتأتي الحملة في وقت بلغت فيه إيرادات الموازنة العامة الصينية 156633 مئة مليون يوان خلال يناير–أغسطس 2026، بزيادة سنوية 5.7%، بحسب وزارة المالية. وبلغ الإنفاق العام خلال الفترة نفسها 181451 مئة مليون يوان، مرتفعاً 1.2% مقارنة بالعام السابق. وارتفعت حصيلة ضريبة دخل الأفراد 14.5% إلى 12080 مئة مليون يوان خلال الأشهر نفسها. في المقابل، انخفضت إيرادات بيع حقوق استخدام الأراضي الحكومية 28.6% سنوياً إلى 13753 مئة مليون يوان خلال يناير–أغسطس. وكانت هذه الإيرادات قد تراجعت 31.5% في النصف الأول من العام، حين بلغت 9778 مئة مليون يوان، وفق بيانات الوزارة.

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني إلى 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، بحسب المكتب الوطني للإحصاء. وجاء ذلك بعد نمو قدره 4.3% في الربع الثاني. لكن الاستثمار في الأصول الثابتة، باستثناء الأسر الريفية، انخفض 7.2% خلال يناير–سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، على أساس قابل للمقارنة. وفي سوق الأسهم، قالت رويترز في تقرير نشرته في سبتمبر إن سهم هايديلاو تراجع 17% منذ بيع مساهم رئيسي حصة في الشركة. وأثار ذلك مخاوف في السوق بشأن أثر الالتزامات الضريبية على بعض الأسهم الصينية المدرجة خارج البلاد.

وبالنسبة إلى الإقرارات الدورية، تحدد إدارة الضرائب الصينية الفترة من 1 مارس إلى 30 يونيو من كل عام للإقرار بدخل الصناديق الخارجية عن السنة السابقة. ويشمل الإقرار الدخل المتولد خلال تلك السنة وفق الالتزامات السنوية للمقيمين. ويتعين على مقدمي الإقرارات إرفاق تقارير الصندوق وبياناته المالية. كما تشمل المستندات المطلوبة معلومات عن الدخل التشغيلي للصندوق وتوزيعاته، بحسب تعليمات الإدارة. وتُلزم القواعد أمناء الصناديق بمساعدة المكلفين على استكمال الإقرار وسداد الضريبة وتقديم المستندات المطلوبة.