محكمة صينية تقبل طلب مصادرة بيتكوين قُدرت قيمتها بنحو 5.1 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
قبلت محكمة تيانجين الشعبية المتوسطة الثانية طلباً من الادعاء لمصادرة متحصلات غير مشروعة مرتبطة بكيان جيمين، تشمل 61,896.41552945 بيتكوين، وفق إعلان المحكمة الذي نقلته صحيفة «ذا بيبر» الصينية. وأعلنت المحكمة قبول الطلب في 13 أكتوبر 2026، بعدما قيدت القضية وقبلت النظر فيها في 28 سبتمبر. وقدرت «ييكاي غلوبال» قيمة كتلة البيتكوين بنحو 5.1 مليار دولار، بأسعار السوق الواردة في تغطيتها المنشورة في 14 أكتوبر 2026. وتشمل قائمة الممتلكات المطلوب مصادرتها أيضاً عملات افتراضية أخرى، ونقداً، ومجوهرات، وأصولاً مالية. ويتناول الطلب متحصلات الجريمة والأصول التي تحولت إليها وعوائدها، مع استثناء ما يعاد قانوناً إلى المشاركين المتضررين، بحسب وكالة أنباء الصين.
وتعود خلفية القضية إلى شركة «تيانجين لانتيان غيروي للتكنولوجيا الإلكترونية»، التي كانت كيان تسيطر عليها فعلياً، بحسب وكالة أنباء الصين. واستخدمت الشركة لبيع منتجات استثمارية وهمية للجمهور، روجت لها بوعود ضمان رأس المال ودفع العوائد. وتضمنت الدعاية لهذه المنتجات وعوداً بعوائد وفيرة، في إطار استقطاب الأموال من المشاركين. لكن الأموال المجموعة استخدمت لسداد مستحقات منتجات استثمارية سابقة، وكذلك لتشغيل مشاريع وهمية، وفق الوكالة. وذهب جانب منها إلى شراء بيتكوين، إلى جانب عقارات وسيارات ومجوهرات. وقالت الوكالة إن «الغالبية العظمى من الأموال المستقطبة لم تستخدم في الإنتاج أو النشاط التجاري». وبحسب النيابة العامة البريطانية، بلغت خسائر الاحتيال نحو 600 مليون جنيه إسترليني، وحولت كيان نحو 20.2 مليون جنيه من الأموال المتحصلة بصورة غير مشروعة إلى بيتكوين.
وفي بريطانيا، بدأ التحقيق في 2018، وفق شرطة العاصمة لندن، بعدما تلقت معلومات استخباراتية بشأن نقل أصول إجرامية. واعتقلت كيان في مدينة يورك في 22 أبريل 2024، بحسب أسباب الحكم الجنائي المنشورة رسمياً لدى القضاء البريطاني. وانتهى المسار الجنائي بحقها إلى الحكم بالسجن 11 عاماً و8 أشهر، وفق النيابة العامة البريطانية. وجاءت العقوبة بعد اعترافها بجرائم مرتبطة بالعملات المشفرة المتحصلة من الجريمة. وكانت جيان وين قد حكم عليها، في مسار منفصل، بالسجن 6 أعوام و8 أشهر لدورها في ترتيب لغسل الأموال، بحسب النيابة.
وامتد التعاون بين السلطات البريطانية والصينية إلى جمع أدلة من المتضررين، بحسب ما أوردته النيابة العامة البريطانية في تقريرها السنوي. وقالت المدعية المتخصصة جوانا إنغل إن شهادات مصورة للضحايا قدمت أدلة مهمة لبناء القضية البريطانية. وحصلت السلطات على تلك الشهادات بمساعدة أجهزة إنفاذ القانون الصينية، وفق إنغل. ووصفت المدعية إسهام الشهادات بقولها إنها «قدمت أدلة لا تقدر بثمن لبناء قضية قوية». وبذلك شمل التعاون الاستعانة بروايات الضحايا المصورة ضمن الأدلة التي استند إليها بناء القضية.
وبالتوازي مع إجراءات المصادرة الصينية، تناول حكم للمحكمة العليا البريطانية القانون الذي يحكم الحقوق التي يستند إليها أصحاب المطالبات في بريطانيا. وقضت المحكمة بأن القانون الصيني هو القانون المنطبق على تلك الحقوق، وفق نص الحكم المنشور لدى الأرشيف الوطني البريطاني. وقالت في حكمها إن «القانون الذي يحكم المسائل التي يستند إليها مقدمو الطلبات هو القانون الصيني». أما طريقة عرض المطالبات والفصل فيها، فتحكمها الآليات الإجرائية البريطانية. وأرجأت المحكمة بحث مضمون القانون الصيني وأثره وإثباته، موضحة أن «أي مسائل تتعلق بمضمون ذلك القانون أو أثره أو إثباته هي مسائل لمرحلة لاحقة».
وفي المسار الصيني، يتيح إجراء المحكمة للمتضررين التسجيل للمشاركة في الدعوى عبر منصتها على تطبيق «وي تشات»، بحسب وكالة أنباء الصين. ويظل حقهم في تلقي الأموال المعادة من الأصول المستردة قائماً حتى إذا لم يشاركوا في الإجراءات. وأكدت الوكالة أن «عدم المشاركة في الدعوى لا يؤثر في تلقي أموال التصفية والإعادة من الأصول المستردة المرتبطة بالقضية». ويرتبط استرداد حقوق المتضررين بالاستثناء الوارد في طلب الادعاء، الذي يطلب المصادرة «باستثناء ما يعاد قانوناً إلى المشاركين المتضررين في جمع الأموال». وفي بريطانيا، تبقى المسائل المتعلقة بمضمون القانون الصيني وأثره وإثباته مطروحة للبحث في مرحلة لاحقة من الإجراءات، وفق الحكم.