الأسهم الإندونيسية تهبط بأكثر من 5% وبرابوو يرفض التراجع أمام تحذير التصنيف
الحقائق الرئيسية
رفض الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو التراجع أمام تحذير إم إس سي آي بشأن تصنيف سوق الأسهم، بينما تراجع مؤشر جاكرتا المرجعي بأكثر من 5% يوم الاثنين، بحسب رويترز. وجاء هبوط تلك الجلسة بعد خسارة بلغت 11.6% يوم الجمعة السابق، مع تعرض الأسهم الإندونيسية لموجة بيع في ظل مقترح تغيير وضع السوق لدى مزود المؤشرات. وقال برابوو أمام مجلس الوزراء، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس، إن «الأمة الإندونيسية لا تخشى أحداً ولن تتراجع». ويطرح المقترح نقل إندونيسيا من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة السوق المستقلة، بما يضع تصنيفها لدى مزود المؤشرات موضع مراجعة. ولا يزال هذا الانتقال مطروحاً للتشاور، ولم يصبح قراراً نهائياً بإعادة تصنيف السوق الإندونيسية.
وتتمحور المخاوف التي أوردتها إم إس سي آي في إعلان التشاور حول غموض هياكل ملكية الأسهم والاشتباه في سلوك تداول منسق داخل السوق. ووصفت الشركة موضع القلق بأنه «غموض هياكل المساهمين والاشتباه في سلوك تداول منسق»، واضعة شفافية الملكية وطريقة التداول في صلب مراجعة التصنيف. وفي ردها الذي نقلته أسوشيتد برس، قالت إن تقييماتها تستند إلى «منهجيات شفافة وقائمة على قواعد». وبالتوازي مع طرح إعادة التصنيف، تواصل الشركة العمل بتجميد قائم يشمل بعض التغييرات المرتبطة بالأوراق المالية الإندونيسية في مؤشراتها. ويمتد هذا التجميد إلى تغييرات تتعلق بإدراج الأوراق المالية وأوزانها، ويظل سارياً حتى إشعار آخر، وفق إعلان الشركة.
وفي توضيح حكومي لتصريحات برابوو، قال المتحدث سياھغاندا ناينغولان إن موقف الرئيس يمثل دعوة للحوار مع مزود المؤشرات، بحسب أسوشيتد برس. وأضاف أن هذه الدعوة مشروطة بأن يجري الحوار «دون ضغط أو إكراه»، موضحاً أن التصريحات ليست تحدياً لإم إس سي آي. وبذلك شدد التوضيح الحكومي على شروط الحوار التي تتمسك بها جاكرتا في التعامل مع قضية التصنيف. وشمل السجال أيضاً مزاعم لوزير التجارة السابق محمد لطفي بأن تيماسيك وجي آي سي مارستا ضغوطاً على مزود المؤشرات بشأن وضع السوق الإندونيسية. ورفضت الشركتان هذه المزاعم، وفق الوكالة، فيما أكدت إم إس سي آي الأساس المنهجي الذي تستند إليه تقييماتها.
وعلى صعيد التدفقات المحتملة، قدّر غولدمان ساكس أن الاستبعاد الكامل من مؤشرات إم إس سي آي قد يؤدي إلى خروج 5.6 مليار دولار من الاستثمارات المتتبعة للمؤشرات، بحسب رويترز. ويرتبط هذا التقدير بسيناريو الاستبعاد الكامل، وهو السيناريو الذي تناوله البنك عند حساب حجم الأموال المعرضة للخروج. وكانت مبيعات المستثمرين الأجانب الصافية من الأسهم الإندونيسية قد بلغت بالفعل 4.7 مليار دولار خلال 2026 حتى تقرير رويترز السابق عن إعلان مزود المؤشرات. وفي خلفية السياسة النقدية، أظهر استطلاع بلومبرغ بشأن قرار أكتوبر 2026 انقسام الاقتصاديين بالتساوي بين توقع تثبيت الفائدة وتوقع رفعها، وفق صحيفة بيزنس تايمز. فقد توقع التثبيت 19 اقتصادياً من أصل 38 مشاركاً، بينما رجح النصف الآخر زيادة الفائدة.
وتستقبل إم إس سي آي ملاحظات المشاركين في السوق بشأن مقترح إعادة التصنيف حتى 30 أبريل 2027، وفق الجدول الذي أعلنته للتشاور. وحددت نهاية يونيو 2027 موعداً أقصى لإعلان قرارها النهائي بشأن وضع إندونيسيا في تصنيفاتها. وقالت الشركة إنها تتوقع المضي في إعادة التصنيف ما لم تكشف المشاورات أدلة واضحة تبرر إعادة النظر في المقترح. وحددت طبيعة الأدلة المطلوبة بأنها تثبت تحسناً ملموساً في حوكمة السوق وعملها، رابطـة بذلك مراجعة موقفها بتغيرات في هذين المجالين. ويضع هذا الشرط تحسن الحوكمة وأداء السوق في صلب المرحلة المقبلة من التشاور، قبل حسم التصنيف في الموعد المعلن.