الهند تجذب 136 مليار دولار من ودائع المغتربين ضمن إجراءات دعم الروبية
الحقائق الرئيسية
جذبت آلية هندية لاستقطاب ودائع المغتربين بالعملات الأجنبية 136 مليار دولار قبل إغلاقها، ضمن إجراءات اتخذها البنك المركزي لدعم الروبية، بحسب تقرير نشرته رويترز في 12 أكتوبر. وكان البنك قد أعلن في يونيو حوافز للبنوك لجذب هذه الودائع من الهنود غير المقيمين، لتصبح مدخراتهم أحد مسارات الاستجابة لضغوط العملة. وامتدت عملية جمع الأموال من إطلاق الحوافز حتى إغلاق الآلية قبل نشر التقرير، الذي أورد أن «الآلية، التي أُغلقت الآن، جذبت 136 مليار دولار». وجاء استقطاب الودائع في وقت واجهت فيه الروبية ضغوطاً من ارتفاع أسعار النفط، بحسب رويترز. وأضافت الوكالة أن استمرار بيع المستثمرين الأجانب للأسهم الهندية كان أيضاً من العوامل الضاغطة على العملة، بالتزامن مع تحرك البنك المركزي عبر الودائع وقواعد سوق الصرف.
وضمن الإجراءات المعلنة في أكتوبر، ألزم البنك المركزي متعاملي الصرف بالاحتفاظ باحتياطي مخاطر بنسبة 20% على عقود مشتقات التحوط المشمولة بالقرار، وفق رويترز. ويتعلق الإلزام بالتحوط لاحتياجات العملة الأجنبية المرتبطة بمعاملات الحساب الجاري، وهو المجال الذي استهدفته متطلبات الاحتياطي الجديدة. وقال مصرفيون للوكالة إن توسيع متطلبات الودائع النقدية على تحوطات الصرف أثار ارتباكاً بين البنوك. ودفع ذلك بعض البنوك إلى التوقف عن تسعير العقود الآجلة للدولار مقابل الروبية في سوق التعاملات بين البنوك. وفي السوق، ارتفعت الروبية في 13 أكتوبر إلى أقوى مستوى لها خلال شهر، بدعم من إجراءات البنك المركزي، بحسب رويترز. وعزت الوكالة التعافي أيضاً إلى تدخل محتمل في السوق الفورية، بالتزامن مع ظهور آثار المتطلبات الجديدة على تعاملات التحوط.
وفي خلفية التحركات لدعم الروبية، اتسع عجز تجارة السلع الهندية إلى 30.21 مليار دولار في سبتمبر، مقابل 26.86 مليار دولار في أغسطس، بحسب رويترز. وبلغت قيمة صادرات السلع خلال سبتمبر 44.40 مليار دولار، وفق بيان وزارة التجارة والصناعة الهندية، في مقابل واردات تجاوزت تلك القيمة. وسجلت واردات السلع في الشهر نفسه 74.61 مليار دولار، لتبلغ الفجوة بين جانبي التجارة السلعية مستوى العجز المعلن. أما عند احتساب السلع والخدمات معاً، فبلغ العجز التجاري الإجمالي المقدر 13.30 مليار دولار في سبتمبر، بحسب الوزارة. ويقارن ذلك بعجز إجمالي قدره 14.17 مليار دولار في سبتمبر من العام السابق، أي إن الميزان الشامل للخدمات سجل عجزاً أقل على أساس سنوي، بينما اتسع عجز السلع مقارنة بأغسطس.
وترافقت إجراءات الصرف مع تشديد للسياسة النقدية، إذ رفعت لجنة السياسة النقدية سعر إعادة الشراء بالإجماع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.50% خلال اجتماع أكتوبر، بحسب تقرير رويترز عن المحضر. وغيّر البنك المركزي في قرار الشهر نفسه توجه السياسة النقدية من الحياد إلى «التشديد التدريجي»، بالتوازي مع زيادة سعر الفائدة. وجاء القرار في سياق تسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى 5.54% في سبتمبر، متجاوزاً التوقعات، وفق الوكالة. وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 7.8% في ربع أبريل–يونيو، مقابل توقع للبنك المركزي قدره 7% للفترة نفسها. ووضع هذا الأداء النمو فوق تقدير البنك، في وقت حمل فيه محضر اجتماع السياسة النقدية تحذيراً من اتساع الضغوط السعرية عبر الاقتصاد. وقال المحافظ سانجاي مالهوترا في المحضر المنشور في 21 أكتوبر: «هناك علامات متزايدة على انتشار التضخم على نطاق أوسع».