البنوك المركزيةمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

حظر دولاري على مصرف التنمية الدولي ومهلة لإنهاء التعاملات حتى 30 أكتوبر

الحقائق الرئيسية

1ينتهي الإذن الأمريكي المؤقت بإنهاء التعاملات يوم 30 أكتوبر 2026، مع اشتراط إيداع المدفوعات للأشخاص المحظورين في حساب محظور.
2يشمل الترخيص الكيانات التي يملك مصرف التنمية الدولي فيها، مباشرة أو بصورة غير مباشرة، حصة تبلغ 50 بالمئة أو أكثر.
3استند إدراج المصرف على قائمة العقوبات إلى الأمر التنفيذي 13902 بسبب العمل في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني، بحسب الخزانة الأمريكية.
4رفض المصرف اتهامات الخزانة وأبدى استعداده للتعاون مع المركزي العراقي والوزارة عبر القنوات الرسمية والقانونية.

منع البنك المركزي العراقي مصرف التنمية الدولي من التعامل بالدولار الأمريكي، بحسب تغطية وكالة المستقلة التي نقلت كتاباً صادراً عن دائرة الرقابة على المصارف. ويأتي الإجراء عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات على المصرف، مع منح إذن مؤقت لإنهاء التعاملات القائمة ينتهي في أكتوبر 2026. وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي المؤسسة باسمها الرسمي «مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل»، وهو الاسم الوارد على قائمة العقوبات. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن إدراج المصرف يستند إلى الأمر التنفيذي 13902، بسبب عمله في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني. ويفرض القرار الأمريكي حظراً على أموال الجهات المدرجة الموجودة في الولايات المتحدة، إلى جانب الأموال التي تكون بحوزة أشخاص أمريكيين أو تحت سيطرتهم.

وقالت الخزانة إن المصرف يوفر لإيران خدمات مالية ووصولاً إلى الدولار، ويحافظ على صلات بكيانات حكومية إيرانية وجماعات مسلحة موالية لها في العراق. واتهمته بإساءة استخدام وصوله إلى مزاد التحويلات الدولارية الذي أُلغي لاحقاً، ضمن عرضها للأنشطة التي نسبت إليه. وأضافت أن القيادة الحالية للمصرف تلقت ملكيته من ممول يحمل الجنسيتين الإيرانية والعراقية، قالت إنه يعمل لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وبحسب رواية الوزارة، نقل بنك ملي رأسماله إلى مصرف التنمية الدولي بعد إغلاقه بسبب العقوبات الأمريكية. وزعمت الخزانة كذلك أن المصرف يجمع الأرباح المتحققة من أعماله ويعيد إرسالها إلى إيران بالدولار كل شهر، وهي اتهامات رفضها المصرف.

وفي رده على الإجراءات الأمريكية، رفض مصرف التنمية الدولي اتهامات وزارة الخزانة بأنه ساعد إيران على الوصول إلى الدولار، بحسب ما نقلته وكالة شفق نيوز. وأبدى استعداده للتعاون مع البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الأمريكية عبر القنوات الرسمية والقانونية للتعامل مع هذه التطورات. وقال المصرف إن «حماية المودعين والعملاء تظل أولوية»، في تأكيد على موقفه من التزاماته تجاه المتعاملين معه. وأضاف أنه ينسق لاستمرار الخدمات المصرفية المسموح بها، إلى جانب العمل على إدارة السيولة. وفي المقابل، حذرت الخزانة المؤسسات المالية الأجنبية من احتمال تعرضها لعقوبات ثانوية إذا شاركت في بعض التعاملات مع الجهات المدرجة على قائمة العقوبات.

وللعراق سابقة في تقييد وصول مصارف محلية إلى العملة الأمريكية، إذ حظر تعامل 14 مصرفاً بالدولار في يوليو 2023، بحسب رويترز. وجاء ذلك القرار ضمن حملة أوسع لمكافحة تهريب الدولار إلى إيران عبر النظام المصرفي العراقي. وفي سياق سياسة الصرف الحالية، حدد البنك المركزي العراقي سعر بيع الدولار النقدي للجمهور عند 1520 ديناراً لكل دولار ضمن تعديله لسعر الصرف في أكتوبر 2026. وأكد المركزي، في أحدث بيان له بشأن الاستيراد، «استمرار تمويل الاستيرادات بصورة منتظمة». وأضاف أنه يوفر العملة الأجنبية عبر المصارف لتغطية الطلبات المستوفية للشروط، بالتزامن مع الإجراءات المنظمة للتعامل بالدولار في القطاع المصرفي.

أما الخطوة التالية في المسار الأمريكي فتتعلق بإنهاء التعاملات القائمة، إذ أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية ترخيصاً عاماً لهذا الغرض يشمل مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل. ويمتد نطاق الإذن إلى أي كيان يملك المصرف فيه، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حصة تبلغ 50 بالمئة أو أكثر. ويشترط الترخيص أن تُودع أي مدفوعات مستحقة لأشخاص محظورين في حساب محظور وفقاً للقواعد الأمريكية ذات الصلة. ولا يجيز الإذن المؤقت التعاملات المحظورة الأخرى، بما فيها التعامل مع أشخاص محظورين خارج النطاق المحدد فيه، إلا بموجب تصريح منفصل. وتنتهي صلاحية الإذن المؤقت بإنهاء التعاملات المشمولة يوم 30 أكتوبر 2026، وفق الموعد الذي حدده مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.