مخزونات الغاز الأمريكية ترتفع 77 مليار قدم مكعب وتبقى دون مستويات العام الماضي
الحقائق الرئيسية
ارتفعت مخزونات الغاز العامل في مرافق التخزين تحت الأرض بالولايات الأمريكية المتجاورة بمقدار 77 مليار قدم مكعب خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر 2026، بحسب تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادر في 22 أكتوبر. ووصل إجمالي المخزون إلى 3,644 مليار قدم مكعب، مقابل 3,567 ملياراً في الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، مع اقتراب نهاية موسم حقن الغاز المعتاد استعداداً لطلب التدفئة. وجاءت الزيادة دون توقعات بارتفاع قدره 80 مليار قدم مكعب أوردها التقويم الاقتصادي لمنصة إنفستنغ للإصدار الحالي. لكنها تجاوزت الزيادة البالغة 67 مليار قدم مكعب التي أُعلنت في إصدار 15 أكتوبر، والتي كانت بدورها أقل من توقعات بلغت 76 ملياراً، بحسب المنصة. ورغم الارتفاع الأسبوعي، ظل إجمالي المخزون أقل بنسبة 4.0% من مستواه في الفترة المقابلة من العام السابق، حين بلغ 3,796 مليار قدم مكعب. وفي المقابل، تجاوز المخزون متوسط الأسبوع المقابل خلال الفترة من 2021 إلى 2025، البالغ 3,609 مليارات قدم مكعب، بنسبة 1.0%. وبذلك اقتربت المخزونات من موسم السحب الشتوي وهي أعلى قليلاً من متوسطها التاريخي، لكنها دون رصيد العام الماضي.
وفي التفاصيل الإقليمية، ارتفعت مخزونات منطقة الجنوب الأوسط بمقدار 28 مليار قدم مكعب خلال الأسبوع، لتبلغ 1,125 ملياراً، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. ومع ذلك، بقي رصيد المنطقة أقل بنسبة 10.0% من مستواه قبل عام، في عجز سنوي أكبر من العجز المسجل لإجمالي الولايات المتجاورة. كما انخفض مخزون الجنوب الأوسط بنسبة 3.4% عن متوسطه التاريخي، خلافاً للفائض المسجل على المستوى الإجمالي. وإلى جانب التوزيع الإقليمي، تختلف مرونة مرافق التخزين بحسب نوعها؛ إذ توضح الإدارة في مرجعها عن التخزين تحت الأرض أن الكهوف الملحية تتيح «معدلات مرتفعة للغاية للسحب والحقن مقارنة بسعتها من الغاز العامل». وتمنح هذه الخاصية الكهوف الملحية قدرة مرتفعة على إدخال الغاز وإخراجه قياساً بحجم المخزون الذي تستوعبه.
وتأتي زيادة المخزونات في وقت تتوقع فيه إدارة معلومات الطاقة نمواً متزامناً في إنتاج الغاز الأمريكي وصادراته من الغاز الطبيعي المسال، بحسب توقعاتها قصيرة الأجل الصادرة في أكتوبر. فقدّرت متوسط إنتاج الغاز الطبيعي الجاف عند 112.2 مليار قدم مكعب يومياً في 2026، مقابل 107.6 مليارات في 2025. وتتوقع الإدارة استمرار ارتفاع الإنتاج إلى متوسط يبلغ 116.1 مليار قدم مكعب يومياً في 2027. وعلى جانب الصادرات، قدّرت إجمالي شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية بمتوسط 17.6 مليار قدم مكعب يومياً في 2026، مقارنة مع 15.1 ملياراً في 2025. ورفعت تقديراتها للصادرات إلى 18.6 مليار قدم مكعب يومياً في 2027. وتضع هذه التوقعات زيادة المعروض المحلي بالتوازي مع توسع تدفقات الغاز المسال إلى الخارج خلال العامين اللذين تغطيهما تقديرات الإدارة.
ويحل تقرير المخزونات قرب نهاية الفترة التي يجري فيها عادة تجميع الغاز للاستخدام خلال الشتاء، وفقاً للجنة الفيدرالية لتنظيم الطاقة. وتوضح اللجنة أن حقن الغاز في مرافق التخزين يجري عادة من أبريل إلى أكتوبر، بينما يمتد موسم السحب من نوفمبر إلى مارس لتلبية طلب التدفئة. وحذرت إدارة معلومات الطاقة في توقعاتها لشهر أكتوبر من أن «استمرار فترات الطقس البارد قد يزيد السحب» فوق تقديراتها. وشهد الشتاء الماضي مثالاً على حجم السحب الممكن أثناء البرد الشديد، إذ سجل الأسبوع المنتهي في 30 يناير سحباً قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعب، بحسب الإدارة. وجاء ذلك السحب الأسبوعي القياسي في سياق أثر البرد الشديد على المخزونات خلال موسم التدفئة الماضي.
وفي سوق العقود الآجلة، سبق صدور تقرير المخزونات تراجع عقود الغاز الطبيعي بنسبة 5.84% في جلسة 21 أكتوبر 2026، إلى 2.790 دولار، بحسب البيانات التاريخية لمنصة إنفستنغ. وجاء هذا الانخفاض في الجلسة السابقة لإعلان أرقام المخزون الأسبوعية. وبالنسبة إلى الفترة المتبقية من موسم التخزين، توقعت إدارة معلومات الطاقة في تقرير أكتوبر وصول المخزونات إلى 3,850 مليار قدم مكعب بنهاية الشهر. وأوضحت الإدارة أن تراكم المخزونات قد يستمر حتى منتصف نوفمبر، تبعاً لأحوال السوق والطقس. ويظل امتداد الحقن إلى ذلك الموعد مشروطاً بهذه الظروف، وفقاً لتوقعاتها. ومن المقرر أن تصدر الإدارة تقريرها الأسبوعي التالي لمخزونات الغاز الطبيعي في 29 أكتوبر 2026.