السنداتمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

عائد السندات الفرنسية يلامس 5.1415% وعلاوة المخاطر عند أعلى مستوى منذ 2011

الحقائق الرئيسية

1ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 11.5 نقطة أساس إلى 5.11%، بعدما لامس 5.1415%، أعلى مستوى منذ يوليو 2002.
2بلغ فارق العائد الفرنسي فوق نظيره الألماني 173.58 نقطة أساس، وهو الأوسع منذ نوفمبر 2011.
3يتجه العجز العام الفرنسي في 2026 إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتوقع أولي عند 5%، بحسب لوموند.
4بلغ الدين العام الفرنسي 119% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب تقرير لوموند.
5تُنتظر مراجعة موديز للتصنيف الائتماني الفرنسي يوم الجمعة، وفق مايك دولان من رويترز.

ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 11.5 نقطة أساس إلى 5.11% خلال جلسة 22 أكتوبر 2026، بحسب رويترز، وسط ضغوط على الدين الفرنسي مرتبطة بصعوبات إقرار الموازنة وعدم اليقين السياسي. ولامس العائد خلال الجلسة 5.1415%، وهي أعلى قراءة له منذ يوليو 2002، قبل أن يتراجع عن تلك الذروة إلى المستوى الذي أوردته الوكالة. وبالتزامن مع صعود العائد، اتسعت علاوة العائد التي تحملها السندات الفرنسية فوق نظيرتها الألمانية إلى 173.58 نقطة أساس. وبلغ الفارق بذلك أوسع مستوياته منذ نوفمبر 2011، مع تصاعد القلق بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ إجراءات التشديد المالي. وجمعت جلسة التداول بذلك بين بلوغ العائد الفرنسي ذروة تعود إلى يوليو 2002 واتساع الفارق مع ألمانيا إلى مستوى لم يُسجَّل منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وربطت صحيفة تايمز موجة بيع السندات بمخاوف المستثمرين من استمرار الاضطرابات الاجتماعية، إلى جانب احتمال زيادة الإنفاق العام والشلل السياسي. وتضع هذه المخاوف الاحتجاجات في صلب الضغوط المحيطة بالموازنة، في وقت تواجه فيه الحكومة مقاومة للإصلاحات والوفورات المطلوبة. وقال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى بنك آي إن جي، في تغطية نشرتها رويترز يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، إن الاحتجاجات تكشف صعوبة تنفيذ تلك الإجراءات. وأضاف: «تُظهر الاحتجاجات أن أي حكومة ستواجه صعوبة في تنفيذ الإصلاحات والوفورات المطلوبة في مواجهة مقاومة شعبية واسعة». وجاء تقييمه متناولًا العقبات التي ستواجهها أي حكومة تسعى إلى تطبيق الإصلاحات، مع اتساع المقاومة الشعبية لإجراءات التوفير التي تتطلبها المالية العامة.

وتأتي ضغوط السوق على خلفية تدهور التوقعات المتعلقة بالعجز العام الفرنسي، بحسب تقرير نشرته صحيفة لوموند في 21 أكتوبر 2026. وقالت الصحيفة إن العجز المتوقع لعام 2026 يتجه إلى بلوغ 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتوقع أولي عند 5% للعام نفسه. ويعني ذلك أن التقدير الأحدث للعجز يتجاوز المستوى الذي كان متوقعًا في البداية، بينما تواجه الحكومة صعوبات في تنفيذ إجراءات ضبط المالية العامة. وأورد التقرير أيضًا أن الدين العام الفرنسي بلغ 119% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع ارتفاع العوائد والجدل بشأن الموازنة. وتشكّل زيادة العجز عن التوقع الأولي وارتفاع نسبة الدين الخلفية المالية للمناقشات الأوروبية بشأن فرنسا والدعوات إلى اتباع سياسات أكثر حصافة.

وفي تلك المناقشات، دعا المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس الدول التي تعاني عجزًا أو دينًا مرتفعًا إلى تبنّي سياسات مالية حصيفة، بحسب رويترز. وقال إن على الدول، «ولا سيما تلك التي تعاني عجزًا أو ديونًا مرتفعة، أن تنفذ سياسات مالية حصيفة». وتواجه الحكومة الفرنسية، في المقابل، شكوكًا لدى المستثمرين بشأن قدرتها على تنفيذ إجراءات التشديد المالي التي تستهدف ضبط أوضاع المالية العامة. وعزت رويترز هذه الشكوك إلى تشتت البرلمان الفرنسي، الذي يحيط مسار الإجراءات المالية بعدم اليقين. ويضاف هذا العائق البرلماني إلى المقاومة الشعبية للإصلاحات والوفورات، فيما تظل صعوبات إقرار الموازنة جزءًا من الضغوط السياسية التي تحيط بالدين الفرنسي.

ويأتي الاستحقاق المقبل يوم الجمعة التالي لجلسة الخميس، حين يُنتظر أن تحدّث وكالة موديز تقييمها للتصنيف الائتماني الفرنسي، وفق ما قاله مايك دولان من رويترز. ووصف دولان تقييم استدامة الدين بأنه خطر خبري للأسواق، مع اقتراب موعد المراجعة وسط موجة الضغوط على السندات. وعلى صعيد الموازنة، شرحت رويترز في تغطية سابقة نُشرت في 27 أغسطس 2026 مسارًا يمكن للحكومة أن تحاول استخدامه إذا استمر تعثر الإقرار البرلماني. فإذا بقيت الحكومة حتى ما بعد منتصف ديسمبر من دون إقرار قانون الموازنة، تستطيع محاولة تمريره بأمر تشريعي يتجاوز التصويت في البرلمان. ويرتبط هذا المسار ببقاء الحكومة حتى ذلك الموعد واستمرار غياب قانون للموازنة، بينما تسبق مراجعة موديز المرتقبة هذا الاستحقاق السياسي.