برنت يرتفع إلى 111.64 دولار مع أمر أمريكي بمغادرة موظفين من السعودية
الحقائق الرئيسية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 111.64 دولار للبرميل في تداولات 22 أكتوبر 2026، مع صدور أمر أمريكي بمغادرة موظفين حكوميين غير أساسيين وأفراد أسرهم من السعودية. وبحسب تحديث رويترز عند الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، بلغت مكاسب الخام 2.82 دولار للبرميل، بما يعادل 2.59%. ووسّع برنت بذلك ارتفاعه خلال الجلسة، بعدما سجل مستوى أقل في التداولات المبكرة من اليوم نفسه. فعند الساعة 00:34 بتوقيت غرينتش، كان الخام يتداول عند 110.11 دولار للبرميل، مرتفعاً 1.29 دولار، أو 1.2%، وفقاً لرويترز. وفي التحديث المبكر نفسه، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 98.12 دولار للبرميل. وبلغت مكاسب الخام الأمريكي 97 سنتاً، بما يعادل 1%، في تلك القراءة. وتزامن ارتفاع الخامين مع التطورات الأمنية في السعودية، ومع انخفاض أسبوعي في مخزونات الخام الأمريكية تجاوز ما توقعه استطلاع رويترز.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بحسب رويترز، إن أمر المغادرة يخص «الموظفين الحكوميين الأمريكيين غير الأساسيين وأفراد أسرهم في السعودية فقط». وكان تحذير السفر الأمريكي المؤرخ في 12 أكتوبر قد اشترط حصول الموظفين الحكوميين الأمريكيين العاملين في المملكة على تصريح خاص لاستخدام أي مطار فيها. وجاء أمر المغادرة بعد ذلك التحذير، في وقت شهدت فيه المملكة حادثاً قرب حقل الشيبة التابع لأرامكو يوم 21 أكتوبر. وذكرت صحيفة ذا ناشيونال أن الدفاعات السعودية اعترضت طائرة مسيرة قرب الحقل. وأسفر سقوط حطام الطائرة عن مقتل 2 وإصابة 2، وفقاً للصحيفة. وقالت وزارة الطاقة السعودية إن الحادث «لم يؤثر في عمليات الحقل». واستمرت بذلك العمليات في الشيبة رغم الخسائر البشرية الناجمة عن سقوط الحطام.
وفي الولايات المتحدة، أظهر التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة، المنشور في 21 أكتوبر، انخفاض مخزونات الخام التجارية بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر 2026. وبلغت المخزونات 412.5 مليون برميل، باستثناء النفط الموجود في الاحتياطي الاستراتيجي. ووضعها ذلك عند مستوى يقل بنسبة 3% عن متوسط 5 سنوات، بحسب الإدارة. وكان استطلاع رويترز يتوقع سحباً أصغر، بمقدار 820,000 برميل، قبل صدور التقرير الرسمي. وفي المقابل، ارتفعت مخزونات المقطرات الأمريكية خلال الأسبوع نفسه بمقدار 1.7 مليون برميل. ورغم هذه الزيادة الأسبوعية، ظلت مخزونات المقطرات أقل بنسبة 9% من متوسط 5 سنوات، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. وبلغ معدل تشغيل المصافي الأمريكية 93.4% من طاقتها خلال الفترة ذاتها، بالتزامن مع تراجع مخزون الخام وارتفاع مخزون المقطرات.
وتأتي مستويات تشغيل المصافي الأمريكية في وقت تقل فيه طاقة تقطير الخام القابلة للتشغيل عن مستواها السابق، وفقاً لخطاب أصدرته وكالة حماية البيئة الأمريكية في 20 أكتوبر. وقالت الوكالة إن هذه الطاقة كانت في سبتمبر 2026 أقل بمقدار 800,000 برميل يومياً من مستواها في يناير 2020. وعلى مستوى المعروض العالمي، سجل سبتمبر تعافياً شهرياً قاده منتجو الخليج، بحسب تقرير سوق النفط لشهر أكتوبر الصادر عن وكالة الطاقة الدولية. وارتفعت الإمدادات النفطية العالمية بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق. ووصل إجمالي الإمدادات بذلك إلى 102.3 مليون برميل يومياً، وفقاً للوكالة. وفي السعودية، أظهرت أرقام مبادرة البيانات المشتركة للمنظمات، المنشورة في 21 أكتوبر، ارتفاع صادرات الخام في أغسطس بنحو 7.9% مقارنة بيوليو، بحسب إنفستنغ. وبلغت الصادرات السعودية في أغسطس 4.451 مليون برميل يومياً، قبل الزيادة اللاحقة في الإمدادات العالمية التي سجلتها وكالة الطاقة الدولية خلال سبتمبر.
ورغم تعافي الإمدادات خلال سبتمبر، بلغت المخزونات النفطية العالمية المرصودة بنهاية الشهر مستوى يقل بمقدار 509 ملايين برميل عن مستويات ما قبل الحرب، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وفي جانب الاستهلاك، توقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط بمتوسط 2.6 مليون برميل يومياً خلال 2026. وأرجعت ضعف الاستهلاك إلى قيود توافر المنتجات وارتفاع أسعار الوقود وتدهور الآفاق الاقتصادية. ووصفت الضغوط على الاستهلاك بأنها تشمل «قيود توافر المنتجات وارتفاع أسعار الوقود»، في تقريرها لشهر أكتوبر. وللربع الرابع من 2026، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقديرها لمتوسط سعر برنت الفوري ضمن توقعاتها الصادرة في أكتوبر. وقدّرت الإدارة المتوسط عند 105 دولارات للبرميل خلال ذلك الربع. ويمثل التقدير زيادة قدرها 14 دولاراً للبرميل عن توقع الشهر السابق.