أمريكا تطرح إقراض 315,000 برميل من احتياطي زيت التدفئة لمواجهة اضطراب الإمدادات
الحقائق الرئيسية
طرحت وزارة الطاقة الأمريكية في أكتوبر 2026 مبادلة تنافسية لإقراض ما يصل إلى 315,000 برميل من احتياطي زيت التدفئة في الشمال الشرقي، لمعالجة اضطراب الإمدادات وخفض تكاليف الوقود قبل الشتاء. وتشمل الكميات المطروحة نواتج تقطير فائقة الانخفاض في الكبريت، من مواقع التخزين في ساوث بورتلاند وبوسطن ونيو هيفن، بحسب بيان الوزارة. ويلزم الطرح الشركات المقترضة بإعادة حجم الوقود الذي تحصل عليه مع علاوة إضافية، ضمن شروط المبادلة التي أعلنتها الوزارة. وبذلك تتخذ العملية شكل إقراض مؤقت يعقبه رد الوقود إلى المخزون الحكومي، مع إضافة العلاوة المنصوص عليها في شروطها. ووصف وزير الطاقة كريس رايت الخطوة بقوله: «هذا إجراء مؤقت لمعالجة اضطراب مؤقت في الإمدادات».
ويأتي التدخل مع تراجع مخزونات نواتج التقطير على الساحل الشرقي في سبتمبر إلى مستوى يقل بنسبة 32% عن متوسطها الموسمي لـ5 سنوات، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وعزت الإدارة انخفاض إنتاج هذه المنتجات عالمياً إلى تراجع نشاط التكرير، في وقت تواجه فيه السوق الأمريكية ضغوطاً على الإمدادات المتاحة قبل الشتاء. وقالت إن ارتفاع تكلفة الواردات أسهم في انخفاض المخزونات، إلى جانب زيادة الطلب على الصادرات الأمريكية من نواتج التقطير. وتزامنت هذه الضغوط مع اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران، بحسب رويترز، التي أفادت بأن أسعار الديزل سجلت مستويات قياسية تجاوزت 6.50 دولار للغالون. وتشمل الضغوط التي حددتها إدارة معلومات الطاقة بذلك إنتاج المصافي عالمياً وتكلفة استيراد الوقود والطلب الخارجي على الإمدادات الأمريكية.
وعلى مستوى الأسر، تتوقع إدارة معلومات الطاقة ارتفاع الإنفاق لدى مستخدمي زيت التدفئة بنسبة 21% خلال شتاء 2026–2027 مقارنة بالشتاء الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط الخام ونواتج التقطير عالمياً. وتتوقع الإدارة في الوقت نفسه أن يحد الطقس الأدفأ في الشمال الشرقي، مقارنة بالعام الماضي، من أثر زيادة الأسعار على نفقات التدفئة. وفي ولاية مين، بلغ سعر زيت التدفئة مستوى قياسياً عند 6.02 دولار للغالون في سبتمبر، وفق مكتب الحاكمة جانيت ميلز. وقالت السيناتور سوزان كولينز إن «نحو نصف الأسر في مين تعتمد على زيت الوقود لتدفئة منازلها»، في إشارة إلى اتساع الاعتماد المحلي على هذا الوقود. ورحبت ميلز بالمبادلة، وطالبت الكونغرس بتخصيص تمويل إضافي لبرنامج مساعدة الأسر منخفضة الدخل في تكاليف الطاقة، ليكمل الإجراء الذي اتخذته وزارة الطاقة.
ويبلغ حجم احتياطي زيت التدفئة في الشمال الشرقي نحو مليون برميل من نواتج التقطير فائقة الانخفاض في الكبريت، وهو مخصص لحماية المنازل والشركات عند تعطل الإمدادات، بحسب وزارة الطاقة. ويعود إنشاء الاحتياطي إلى توجيه أصدره الرئيس السابق بيل كلينتون في 10 يوليو 2000، لتوفير مخزون طارئ من وقود التدفئة في المنطقة. وسبق استخدامه لدعم عمليات الإغاثة عقب إعصار ساندي عام 2012، عندما قدم أكثر من 120,000 برميل للمساعدة في الاستجابة الطارئة. لكن مكتب المحاسبة الحكومي خلص في تقييم تاريخي إلى أن احتياطيات المنتجات النفطية في الشمال الشرقي صغيرة مقارنة بحجم الاستهلاك. وأشار المكتب أيضاً إلى أن إجراءات البيع التنافسية قد تحد من سرعة استخدام هذه الاحتياطيات لمعالجة اضطرابات الإمداد القصيرة الأجل.
ويغلق باب تقديم العروض للمبادلة في 27 أكتوبر 2026، وفق الجدول الذي أعلنته وزارة الطاقة للشركات الراغبة في اقتراض الوقود. ويأتي ذلك قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر 2026، بحسب مجلس انتخابات ولاية كارولاينا الشمالية. وتصدر إدارة معلومات الطاقة تحديثها المقبل لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل في 10 نوفمبر 2026، ضمن جدولها المعلن لنشر التوقعات. ومن المقرر استكمال عمليات نقل الوقود أو تسليمه بموجب المبادلة بحلول 13 نوفمبر 2026، وفق بيان وزارة الطاقة. وتستهدف شروط العملية إعادة ملء الاحتياطي قبل موسم التدفئة 2027–2028، من خلال التزام الشركات برد الوقود المقترض. وبشأن احتمال توسيع التدخل، قال مصدر في وزارة الطاقة لرويترز إن الإدارة «ستقيّم ما إذا كانت هناك حاجة إلى عمليات سحب إضافية من الاحتياطي».