إدارة الطيران الأمريكية تلزم 1,987 طائرة بوينج 737 بالفحص لمعالجة مخاطر التحكم
الحقائق الرئيسية
أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية توجيهاً يلزم بفحص طائرات بوينج 737، وتقدّر أنه يشمل 1,987 طائرة مسجلة في الولايات المتحدة، لمعالجة خلل قد يؤدي إلى فقدان السيطرة. ونُشرت القاعدة النهائية في السجل الفيدرالي في 19 أكتوبر 2026. وجاء التحرك بعد بلاغات من مشغلي الطائرات عن حوادث تذبذب في ميل الطائرة، بحسب المقترح التنظيمي الذي سبق القرار. وربطت الهيئة تلك التذبذبات بوجود خلوص مفرط في الموازن الأفقي. وحذّرت من أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى «رفرفة ديناميكية هوائية»، وهي الخطر الذي يستهدف التوجيه معالجته قبل أن يتسبب في فقدان السيطرة على الطائرة.
ويشمل نطاق القرار الطائرات المحددة في نشرة بوينج من طرازات 737-600 و737-700 و737-700C و737-800 و737-900 و737-900ER. ويعتمد التوجيه نشرة المتطلبات الفنية التي أصدرتها الشركة في 12 يونيو 2025 مرجعاً للإجراءات المطلوبة على هذه الطائرات. وكانت الهيئة قد نشرت المقترح التنظيمي الأصلي في 9 يناير 2026، قبل إصدار القاعدة النهائية بعد مسار التشاور التنظيمي. وذكرت في ذلك المقترح غياب متطلب فحص يعالج تآكل مفاصل ارتكاز الموازن الأفقي وآلية الرفع اللولبية. وبذلك يضيف القرار التزاماً بالتفتيش على مواضع التآكل التي تناولتها الهيئة، ويحوّل الإجراءات الفنية المعتمدة إلى متطلبات ملزمة للطائرات المشمولة.
وعلى صعيد تكلفة الامتثال، قدّرت إدارة الطيران الفيدرالية كلفة قياس الخلوص بمبلغ 510 دولارات للطائرة الواحدة. وتبلغ التكلفة المقدرة لهذه القياسات 1,013,370 دولاراً للمشغلين الأمريكيين الذين يشملهم التوجيه. واستند حساب العمل في المقترح الأصلي إلى 6 ساعات عمل لكل طائرة، بمعدل 85 دولاراً للساعة. أما الاستبدالات التي قد تترتب على نتائج الفحص، فقالت الهيئة إنها لا تستطيع تحديد عدد الطائرات التي ستحتاج إليها. وكانت قد أوضحت أيضاً في المقترح الأصلي أنها لم تتلق بيانات حاسمة تتيح تقدير تكلفة قطع الغيار المستخدمة في الإصلاح أو الاستبدال. ولذلك يخص تقدير القياس الأعمال الأساسية للفحص، بينما ترتبط نفقات المعالجة اللاحقة بحالة الأجزاء والنتائج التي تسفر عنها عمليات التفتيش.
وخلال التشاور على القاعدة، طلبت شركة كاناديان نورث تمديد عتبة الفحص الأول من 12 إلى 36 شهراً بعد إصدار نشرة بوينج الأصلية. وقالت الشركة إن هذا التعديل يتيح مواءمة الفحص مع زيارات الصيانة الثقيلة. كما استند طلبها إلى تسهيل التخطيط لأعمال الصيانة وتوفير قطع الغيار اللازمة لتنفيذها. لكن إدارة الطيران الفيدرالية رفضت طلبات تمديد مهلة الفحص الأول في قرارها النهائي. ورفضت كذلك تمديد الفواصل بين الفحوص المتكررة للأجزاء المستبدلة حديثاً، فأبقت متطلبات التوقيت دون التوسعة التي طلبها المشغلون لتنسيق أعمال التفتيش مع برامج الصيانة.
ويأتي التوجيه في وقت تواصل فيه إدارة الطيران الفيدرالية الإشراف على بوينج، بعد قرار رقابي منفصل يتعلق بإصدار شهادات الطائرات الجديدة. فقد أعادت الهيئة إلى الشركة مسؤولية إصدار شهادات صلاحية الطيران لجميع طائرات ماكس ودريملاينر الجديدة عند نهاية الإنتاج. وبدأ العمل بذلك القرار في 20 يوليو 2026، مع استمرار الإشراف الحكومي على الشركة. وقالت الهيئة في بيانها إنها «ستواصل عمليات التفتيش والتدقيق ومراقبة نظام إنتاج بوينج». وتشمل هذه الرقابة أعمال التجميع الحرجة واتجاهات جودة الإنتاج، ضمن متابعة الهيئة لعمليات الشركة بعد إعادة مسؤولية إصدار الشهادات إليها.
ويبدأ نفاذ توجيه الفحص في 23 نوفمبر 2026، لتدخل عندها متطلبات القاعدة النهائية حيز التطبيق. وتتضمن الإجراءات قياس الخلوص في مفاصل ارتكاز الموازن الأفقي، إلى جانب قياسه في آلية الرفع اللولبية. وتحدد نتائج هذه القياسات ما يلزم من إصلاح للأجزاء المتآكلة أو استبدالها، بحسب التوجيه. وبعد إنجاز الإصلاح أو الاستبدال، يُلزم القرار المشغل بإجراء فحص للتحقق من الخلوص مجدداً. ويجب إتمام هذا الفحص اللاحق قبل إعادة الطائرة إلى الخدمة، ليشمل الامتثال التحقق من نتيجة أعمال المعالجة إلى جانب تنفيذها.