الصين تطالب بتحسين جودة التجارة الإلكترونية مع نمو المبيعات عبر الإنترنت 4.4%
الحقائق الرئيسية
طالبت الإدارة الصينية لتنظيم السوق منصات التجارة الإلكترونية بتعزيز مسؤوليتها عن جودة المنتجات والخدمات، خلال اجتماع في بكين أُعلن عنه مساء الأربعاء. وشملت الجهات المشاركة منصات تاوتيان وجيه دي وبيندودو، بحسب بيان الإدارة، في تحرك يتناول إدارة الجودة وحماية حقوق المستهلك. ودعا الاجتماع إلى استكمال أنظمة إدارة الجودة وتشديد مسؤوليات الرقابة على امتداد السلسلة. ويأتي التحرك في سوق بلغت فيها مبيعات التجزئة عبر الإنترنت للسلع والخدمات 15,147.1 مليار يوان خلال يناير–سبتمبر 2026، بزيادة سنوية قدرها 4.4%، وفق المكتب الوطني للإحصاء الصيني. وطالبت الجهة التنظيمية بتطبيق الإرشادات القائمة وقائمة مهام العام الجاري، وتعزيز مسؤولية المنصات عن المنتجات والخدمات المقدمة عبرها.
وحددت الإدارة استمرار ظهور المنتجات المقلدة والرديئة والسلع غير المطابقة للوصف والإعلانات المضللة ضمن مشكلات الجودة في التجارة الإلكترونية. وقالت في بيان الاجتماع إن «مشكلات مثل المنتجات المقلدة والرديئة، والسلع غير المطابقة للوصف، والدعاية الكاذبة لا تزال تحدث من حين إلى آخر». ودعت المنصات إلى زيادة شفافية المعلومات، إلى جانب تشديد الرقابة على جودة السلع. وشملت مطالبها تقوية خدمات ما بعد البيع، بما يدعم التعامل مع مشكلات المستهلكين بعد إتمام عمليات الشراء. كما طالبت بتحسين فاعلية حماية حقوق المستهلك، ضمن مسؤوليات الجودة التي حددها الاجتماع للمنصات.
وتتضمن خطة وزارة التجارة الصينية لتحسين جودة التجارة الإلكترونية مطالب تتعلق بطريقة عرض المنتجات وتسويقها، إلى جانب إدارة الجودة داخل المنصات. وتدعو الخطة إلى جعل جودة السلع وسمعة الخدمات والمعلومات الائتمانية عوامل توجيهية في عرض المنتجات والتوصية بها والأنشطة التسويقية. كما تستهدف ممارسات المنافسة غير المنضبطة، ومنها المطابقة الآلية للأسعار واشتراط تقديم أدنى سعر على الإنترنت. وتشمل أيضاً ضبط قواعد العمولات التي تتقاضاها المنصات وتقييم التجار العاملين عليها. وطالبت الوزارة المنصات بنشر تعهدات وخطط عمل وتقارير عن حوكمة الجودة، و«قبول الرقابة المجتمعية طوعاً»، بحسب نص الخطة.
وتوفر بيانات الاستهلاك الصينية سياقاً لحجم النشاط التجاري الذي تتناوله مطالب تحسين الجودة. فقد بلغت مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية في سبتمبر 2026 نحو 4,243.3 مليار يوان، وفق المكتب الوطني للإحصاء الصيني. وارتفعت هذه المبيعات بنسبة 1.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. أما مبيعات التجزئة عبر الإنترنت للسلع والخدمات، فسجلت نمواً سنوياً قدره 4.4% خلال يناير–سبتمبر. وتشمل خطة وزارة التجارة، إلى جانب نشاط المنصات داخل البلاد، المنصات التي تتوسع خارج الصين، إذ تدعوها إلى إنشاء تدقيق مزدوج للعلامة التجارية والجودة ونظام لتتبع المنتجات من المصدر.
وبالنسبة إلى علي بابا، يأتي التحرك التنظيمي بعد تراجع أرباحها في الربع المنتهي في يونيو 2026، بحسب النتائج التي أعلنتها المجموعة. وانخفض صافي الربح إلى 10,444 مليون يوان، مقابل 42,382 مليون يوان في الربع المنتهي في يونيو 2025. وبلغ التراجع السنوي لصافي الربح 75%، فيما هبط هامش التشغيل إلى 6% من 14% في الفترة المقارنة. وأعلنت المجموعة أيضاً إتمام طرح أسهم جديدة في هونغ كونغ بقيمة 80 مليار دولار هونغ كونغي في 26 أغسطس 2026. وفي سياق تاريخي للرقابة على الشركة، فرضت الصين عليها غرامة لمكافحة الاحتكار بلغت 18 مليار يوان، وفق تسلسل للأحداث نشرته رويترز. وأعلنت الجهة التنظيمية لاحقاً إتمام علي بابا إجراءات التصحيح.
وتشمل الخطوات التي تدعو إليها خطة وزارة التجارة إنشاء منصب مسؤول رئيسي للجودة لدى منصات التجارة الإلكترونية. وتطالب الوزارة ببناء أنظمة لإدارة الجودة بصورة منهجية، وتحسين تقييم جودة الخدمات الإلكترونية. واقترح اجتماع الإدارة الصينية لتنظيم السوق استكشاف إعداد تقارير لمؤشرات حوكمة الجودة لدى المنصات ونشرها. وتضاف هذه المبادرة إلى مطالبة الوزارة المنصات بإعلان خطط عملها وتقاريرها عن إدارة الجودة أمام الجمهور. كما تشمل الخطة تعزيز توجيه المنصات وتنظيمها خلال مواسم التخفيضات، بما فيها موسم يوم العزاب المقبل.