إسبانيا تحقق في 3 شبهات لإساءة استخدام الهيمنة ضد إكسولوم
الحقائق الرئيسية
فتحت هيئة المنافسة الإسبانية إجراءات عقوبات ضد شركة إكسولوم للتحقيق في 3 شبهات لإساءة استخدام وضع مهيمن، بحسب بيانها الصادر في 21 أكتوبر 2026. وتتعلق القضية بشروط تقديم خدمات النقل والتخزين للمنتجات النفطية، بما يشمل الرسوم المفروضة وإتاحة استخدام المنشآت أمام مشغل منافس. وجاء قرار فتح الملف بعد اطلاع الهيئة على تقارير أعدتها غرفة الإشراف التنظيمي، إلى جانب نزاع بشأن الوصول إلى الشبكات قُدّم إليها. وأجرت مديرية المنافسة تفتيشاً لمقر الشركة في إطار تحركاتها للتحقيق في القضية. وتضع الإجراءات ممارسات المشغل اللوجستي الرئيسي للهيدروكربونات السائلة في إسبانيا تحت الفحص، في نشاط يجمع بين إدارة البنية التحتية وتقديم خدمات نقل الوقود وتخزينه.
وتشمل الممارسات محل الاشتباه فرض ما وصفته الهيئة بأنه «رسوم مفرطة» على الخدمات التي تقدمها الشركة. وترى الهيئة أن زيادة التعريفات ربما أتاحت لإكسولوم الحفاظ على هوامش مرتفعة، وهو أحد جوانب إساءة استخدام الهيمنة التي تبحثها. كما تحقق في رفض السماح لمشغل منافس بالوصول إلى منشآت النقل والتخزين في ميناء تاراغونا. وبحسب البيان، قد يحد رفض الوصول من قدرة ذلك المشغل على المنافسة في الأسواق اللاحقة، التي ترتبط باستخدام هذه المنشآت. وتتوزع القضية بذلك بين الشروط المالية لاستخدام البنية التحتية وإمكانية الوصول إليها، مع بقاء الممارسات المذكورة شبهات قيد التحقيق ضمن إجراءات الهيئة ضد الشركة.
وتدير إكسولوم شبكة الأنابيب الوطنية الوحيدة في إسبانيا، التي يتجاوز طولها 4,000 كيلومتر، إلى جانب 39 منشأة تخزين، وفق بيان الإشراف الذي نشرته هيئة المنافسة في يوليو 2026. وتضع هذه الشبكة الشركة في موقع المشغل الرئيسي للخدمات اللوجستية للهيدروكربونات السائلة في البلاد. أما على مستوى المجموعة، فتقول إكسولوم إن عملياتها تمتد إلى 10 دول، ضمن نشاط لوجستي دولي يشمل أعمالها الإسبانية. وفي أحدث أرقام التشغيل الواردة في بيان الشركة لتسليمات سبتمبر 2026، تجاوزت تسليمات الكيروسين من منشآتها إلى السوق الإسبانية 821,700 متر مكعب. ويمثل ذلك زيادة قدرها 7.1% مقارنة بسبتمبر 2025، بحسب الشركة، التي نسبت الحجم المعلن إلى التسليمات الخارجة من منشآتها للسوق المحلية.
وعلى صعيد النتائج المالية، بلغت أرباح مجموعة إكسولوم في إسبانيا قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 604.2 مليون يورو خلال 2025، بحسب هيئة المنافسة. وارتفع هذا المقياس للأرباح بنسبة 3.6% مقارنة بالعام السابق، وفق الأرقام المنشورة في بيان الإشراف على نشاط الشركة. وعزا تقرير الهيئة السنوي نموه إلى ارتفاع إيرادات الشركات المستثمر فيها، التي زادت بنسبة 316.6% خلال العام نفسه. وبلغ صافي الربح بعد الضرائب لأعمال المجموعة في إسبانيا 386.0 مليون يورو، بزيادة سنوية قدرها 1.9%. وبذلك سجلت الأعمال الإسبانية نمواً في المقياسين خلال 2025، مع زيادة الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بوتيرة أعلى من نمو الربح بعد الضرائب، وفق المقارنة السنوية للهيئة.
وبلغت استثمارات المجموعة في إسبانيا 119.8 مليون يورو خلال 2025، وفق الأرقام التي أوردتها هيئة المنافسة في بيان الإشراف المنشور في يوليو 2026. وتخص هذه القيمة استثمارات أعمال المجموعة داخل إسبانيا خلال العام، في نطاق نشاطها المحلي للنقل والتخزين والخدمات اللوجستية. وفي جانب أسعار الخدمات، أورد التقرير السنوي للهيئة أن متوسط السعر الفعلي بلغ 0.997 سنت يورو للتر خلال 2025. ويتعلق هذا المتوسط بخدمات مناولة البنزين والديزل ونقلهما وتخزينهما وتسليمهما، ضمن النشاط اللوجستي الذي تناوله التقرير. وهو سعر فعلي محسوب للخدمات المتعلقة بهذين المنتجين خلال الفترة السنوية المذكورة، فيما تتناول إجراءات التحقيق الجديدة الاشتباه في ممارسات تسعير مفرطة وشروط وصول منافس إلى المنشآت.
ويُلزم الإطار التنظيمي مشغلي منشآت نقل المنتجات النفطية وتخزينها بالسماح للغير بالوصول إليها عبر التفاوض، وفق تقرير الهيئة السنوي. ويشترط أن تكون الشروط الفنية والاقتصادية لهذا الوصول «غير تمييزية وشفافة وموضوعية»، بما يحكم العلاقة بين أصحاب المنشآت والمشغلين الراغبين في استخدامها. كما يتعين على أصحاب المنشآت إبلاغ الهيئة بطلبات الوصول والعقود المبرمة وتعديلاتها ورسوم استخدام المنشآت، بحسب شرح نشرته الهيئة لالتزامات القطاع. وتتيح هذه الالتزامات الرقابة على شروط دخول السوق، في الإطار التنظيمي الذي تعمل ضمنه منشآت النقل والتخزين. وبالنسبة إلى الملف المعلن في 21 أكتوبر 2026، حددت الهيئة مهلة قصوى قدرها 24 شهراً من فتح الإجراءات لاستكمال التحقيق والبت فيه. وأكدت أن بدء إجراءات العقوبات «لا يحسم مسبقاً» النتيجة النهائية للتحقيق.