ويتكوف يتوجه إلى روسيا الأربعاء لدفع مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا
الحقائق الرئيسية
يتوجه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى روسيا الأربعاء لدفع مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا، بحسب ما أكده مسؤول أمريكي لإذاعة أوروبا الحرة، في تحرك يستهدف فتح الطريق أمام مفاوضات مباشرة. وقال مسؤول أمريكي نقلت عنه رويترز إن ويتكوف يسعى إلى إيجاد مسار لمحادثات ثلاثية مباشرة، إلى جانب مفاوضات أوسع متعددة الأطراف. ويأتي التحرك عقب محادثات أوسلو التي تناولت إطاراً يشمل الضمانات الأمنية لأوكرانيا والترتيبات الاقتصادية والأمنية لما بعد الحرب. وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب عقب تلك المحادثات، وفقاً لرويترز: «أعتقد أن عملية السلام عادت إلى مسارها». وفي المقابل، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضرورة حضور بلاده أي مفاوضات تتعلق بمستقبلها، قائلاً إن ذلك يكون «فقط عندما نكون على طاولة المفاوضات».
وقال الكرملين إن لقاء ويتكوف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتيح للمبعوث الأمريكي إطلاع موسكو على مواقف الطرفين الأوكراني والأوروبي من تسوية الحرب. ونقلت رويترز عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن ويتكوف يمكنه عرض هذه المواقف على بوتين خلال اجتماعهما. وأبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد موسكو للاستماع إلى المقترحات الأمريكية الجديدة بشأن أوكرانيا، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية عن وكالات الأنباء. لكنه قال إنه لا يتوقع «معجزة» من واشنطن، مقرناً الاستعداد لسماع المقترحات بتحفظ بشأن ما قد تحققه. ومن الجانب الأمريكي، واصل الرئيس دونالد ترامب الضغط على كييف الثلاثاء، وقال في تصريح نقلته رويترز: «على أوكرانيا أن تريد تسوية هذه الحرب».
وتناولت محادثات الإطار الشامل ضمانات أمنية لأوكرانيا، بحسب المسؤول الأمريكي الذي تحدث إلى رويترز بشأن مضمون المناقشات. وشملت أيضاً خطة اقتصادية لما بعد الحرب، ضمن التصور الذي جرى بحثه في المحادثات. وأضاف المسؤول أن المناقشات تناولت ترتيبات أمنية أوروبية أوسع، إلى جانب الضمانات الخاصة بأوكرانيا والخطة الاقتصادية. وسبق محادثات أوسلو توقيع ترامب يوم الجمعة أمراً تنفيذياً يعلق حزمة عقوبات جديدة واسعة تستهدف الاقتصاد الروسي، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. وبشأن تخفيف العقوبات على الديزل الروسي، برر ترامب الخطوة بالسعي إلى خفض أسعار الوقود الأمريكية، بحسب رويترز. أما الحصول على تنازلات روسية في المقابل، فكان رهاناً دبلوماسياً وراء الخطوة.
وأثار اتفاق الديزل الروسي اعتراضاً داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، عبّر عنه بيان صدر الأحد السابق لمحادثات أوسلو، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. ووقع البيان 4 أعضاء جمهوريين في المجلس، في اعتراض على الاتفاق الذي أبرمته الإدارة. وانضم إليهم عضوان ديمقراطيان، ليجمع البيان اعتراضات من الحزبين على التعامل مع ملف الديزل الروسي. وقال الموقعون إن الإدارة لم تستشر الكونغرس بشأن الاتفاق، بحسب ما نقلته الوكالة عن بيانهم. وجاء هذا الاعتراض قبل محادثات أوسلو التي شملت ملفات أمن أوكرانيا واقتصادها بعد الحرب، فيما كانت واشنطن تسعى إلى فتح مسار تفاوضي مباشر وأوسع لإنهاء النزاع.
وفي ملف الدعم العسكري، قال زيلينسكي بعد محادثات أوسلو إن التحذيرات الأمريكية المبكرة من الهجمات الصاروخية الروسية عادت إلى العمل، بحسب وكالة فرانس برس. وأضاف معلقاً على التعاون الاستخباراتي: «نحن ممتنون لأن الاستخبارات تعمل»، في إشارة إلى استئناف هذه التحذيرات. وكانت الولايات المتحدة قد نفت إجراء أي تغييرات على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وفقاً للوكالة. وفي شأن منفصل يتعلق بإمدادات الدفاع الجوي، اتهم زيلينسكي وزارة الدفاع الأمريكية بتأخير تسليم صواريخ اعتراضية. وقال إن دولاً أوروبية دفعت ثمن تلك الصواريخ، وإن الشحنة تنتظر توقيع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث. ونقلت فرانس برس عنه قوله إن «البنتاغون يؤخر تسليم الصواريخ»، محدداً بذلك الجهة التي يحملها مسؤولية التأخير.
وتشمل المتابعة المرتقبة بعد محادثات أوسلو ملف ستارشيلد، الذي قال زيلينسكي إن اتصالاً جديداً بشأنه قد يجري خلال 48 ساعة، بحسب فرانس برس. وصاغ الرئيس الأوكراني الموعد بصورة احتمالية، قائلاً: «قررنا أنه ربما نجري اتصالاً مجدداً خلال 48 ساعة». وعلى المسار الدبلوماسي، يلتقي ويتكوف بوتين خلال زيارته المرتقبة إلى روسيا الأربعاء، وفقاً لما أوردته أكسيوس عن اللقاء. وسيشارك جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، في الاجتماع افتراضياً، بحسب الموقع. ويأتي اللقاء ضمن التحرك الأمريكي لدفع مفاوضات السلام، مع سعي ويتكوف إلى فتح الطريق أمام المحادثات المباشرة الثلاثية والمفاوضات الأوسع متعددة الأطراف التي وصفها المسؤول الأمريكي لرويترز.