عائد السندات الفرنسية يلامس 5.002% مسجلاً أعلى مستوى منذ 2002
الحقائق الرئيسية
لامس عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات مستوى 5.002% في 21 أكتوبر 2026، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 2002، بحسب رويترز. وسجلت الوكالة هذا المستوى عند الساعة 09:14 بتوقيت غرينتش، في جلسة ارتفع خلالها العائد بنحو 8 نقاط أساس عند آخر تحديث لتقريرها. وبلغت علاوة عائد السندات الفرنسية على السندات الألمانية المرجعية نحو 157 نقطة أساس، وفق الأرقام التي أوردتها الوكالة عن السوق. ويأتي ارتفاع العوائد بينما تسعى الحكومة الفرنسية إلى إقرار مشروع موازنة يتضمن خفض العجز العام وتخفيضات مقترحة في الإنفاق. وتتزامن حركة السندات مع اقتراب موعد مراجعة موديز للتصنيف السيادي الفرنسي، الذي تقترن به نظرة مستقبلية سلبية.
وفي خلفية المشهد المالي، بلغ الدين العام الفرنسي وفق تعريف ماستريخت 3595.5 مليار يورو في الربع الثاني من 2026، بحسب المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وارتفع رصيد الدين خلال ذلك الفصل بمقدار 59.6 مليار يورو مقارنة بالفصل السابق، وفق البيان الذي نشره المعهد عن أوضاع المديونية العامة. وبلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 119.0% في الربع الثاني، بعدما كانت عند 117.5% في الربع الأول من العام نفسه. وبذلك ارتفعت المديونية خلال الفترة الفصلية من حيث قيمتها باليورو ومن حيث نسبتها إلى حجم الاقتصاد، وفق المقارنتين الواردتين في بيان المعهد. وتسبق هذه الأرقام الفصلية مشروع موازنة 2027، الذي تطرح الحكومة من خلاله مساراً لخفض العجز العام خلال العام المقبل.
ويستهدف مشروع الموازنة خفض العجز العام إلى 5.0% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقابل عجز متوقع يبلغ 5.4% في 2026، بحسب رويترز. والمستوى الأعلى هو تقدير الحكومة للعام الجاري، بينما يمثل المستوى الأقل هدفها المالي للعام المقبل ضمن مشروع الموازنة المطروح للإقرار. ويتضمن المشروع تخفيضات مقترحة في الإنفاق بقيمة 54 مليار يورو، وفق ما نقلته أسوشيتد برس عن إجراءات الموازنة. ودافع وزير الموازنة دافيد أميال عن ضرورة إجراء تلك التخفيضات، قائلاً للوكالة: «لا يمكننا كنس الغبار تحت السجادة». وجاء دفاع أميال عن خفض الإنفاق بالتوازي مع سعي الحكومة إلى تقليص العجز، في وقت أظهرت فيه الأرقام الفصلية ارتفاع نسبة الدين العام.
وعلى الصعيد السياسي، حث رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو المشرعين على إقرار الموازنة قبل الانتخابات، بحسب تقرير نشرته رويترز في أغسطس. وحذر لوكورنو من أن تأخر إقرارها سيضيف «عدم اليقين بشأن الموازنة إلى سائر مصادر عدم اليقين»، وفق العبارة التي نقلتها الوكالة عنه. وركزت دعوته إلى المشرعين على حسم الموازنة قبل الاستحقاق الانتخابي، رابطاً توقيت إقرارها بمسألة الغموض المحيط بالسياسة المالية. وتشمل الإجراءات التي تنتظر الإقرار المقترحات الخاصة بالإنفاق، إلى جانب هدف العجز الذي وضعته الحكومة للعام المقبل في مشروعها. ويجمع المسار الذي تدعو الحكومة البرلمان إلى اعتماده بين تخفيضات الإنفاق التي دافع عنها أميال وخفض العجز المستهدف في 2027.
وتأتي الأهداف المالية للموازنة بعد تعديل حكومي لتوقعات النمو الاقتصادي للعام الجاري، أعلنه وزير المالية رولان ليسكور ونقلته رويترز في سبتمبر. وخفض ليسكور توقع نمو الاقتصاد الفرنسي في 2026 إلى 0.5%، بعدما كانت الحكومة تتوقع نمواً بنسبة 0.7% في تقديرها السابق. وفي المقابل، أبقى وزير المالية على توقع نمو الاقتصاد بنسبة 1.0% في 2027، من دون تعديل في التقدير الخاص بالعام المقبل. وبذلك اقتصر الخفض الذي أعلنه ليسكور على توقع العام الجاري، مع استمرار التوقع الحكومي بتسارع النمو في العام التالي. ويخص تقدير النمو الذي أبقاه الوزير العام نفسه الذي تستهدف موازنته خفض العجز العام مقارنة بالمستوى المتوقع خلال 2026.
وعلى جدول المتابعة الاقتصادية المقبل، حدد المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية موعد نشر مؤشر مناخ الأعمال لشهر أكتوبر في 22 أكتوبر 2026. ومن المقرر أن يصدر المؤشر عند الساعة 08:45 بالتوقيت المحلي، بحسب موعد النشر المعلن على موقع المعهد، ضمن الإصدارات الاقتصادية الفرنسية المرتقبة. ويعقب ذلك موعد مراجعة موديز للتصنيف السيادي الفرنسي في 23 أكتوبر، وفق ما نقلته رويترز عن الجدول الخاص بالوكالة. وتحمل فرنسا لدى موديز تصنيف Aa3، مع نظرة مستقبلية سلبية قائمة قبل موعد المراجعة المقرر خلال أكتوبر. وتأتي مراجعة التصنيف بعد إصدار مناخ الأعمال، بينما تواصل الحكومة السعي لإقرار الموازنة التي دعا لوكورنو المشرعين إلى حسمها قبل الانتخابات.