بريطانيا تترقب إجازة جاكدو لتوفير نحو 6% من إنتاج غاز بحر الشمال
الحقائق الرئيسية
توقعت شبكة سكاي نيوز أن تمنح وزيرة الطاقة البريطانية مياتا فاهنبوله الموافقة على تطوير حقل غاز جاكدو يوم الأربعاء، ليعود المشروع إلى مسار الإجازة بعد إبطال الموافقات السابقة. وتقدر شركة أدورا أن الحقل يستطيع عند تشغيله توفير نحو 6% من إنتاج الغاز المتوقع في بحر الشمال البريطاني. وقالت شل إن إنتاج المشروع يعادل كمية الوقود اللازمة لتدفئة 1.4 مليون منزل بريطاني. ويأتي طلب الموافقة الجديدة بعدما اعتُبرت الموافقات السابقة غير قانونية بسبب إغفال تقييم الانبعاثات الناتجة عن احتراق الوقود المنتج. وأفادت سكاي نيوز بأن وزارة أمن الطاقة وصافي الصفر امتنعت عن التعليق على الموافقة المرتقبة.
وقالت شل، في بيان بشأن المسار القضائي للمشروع، إنها أنفقت أكثر من 800 مليون جنيه إسترليني منذ حصول جاكدو على موافقة الجهة التنظيمية في 2022. وأضافت في بيانها: «أنفقنا أكثر من 800 مليون جنيه إسترليني منذ أن وافقت الجهة التنظيمية على جاكدو في 2022». ويندرج الحقل ضمن محفظة أدورا التي تضم أيضاً مشروع روزبانك، وفق بيان شل عن تأسيس الشركة. وتملك شل حصة قدرها 50% في أدورا، مقابل حصة مماثلة لإكوينور تبلغ 50%. وبذلك يقع المشروعان ضمن محفظة الشركة المشتركة المملوكة بالتساوي لمجموعتي الطاقة، بينما يظل لكل منهما مسار القرار الخاص به.
وعلى صعيد تنفيذ المشروع، أعلنت أدورا اكتمال أعمال الحفر في أوائل 2026، بعد وضع خط الأنابيب في يوليو 2024 بحسب شل. ويتضمن تصميم التطوير 4 آبار ترتبط بمركز شيرواتر، باستخدام خط أنابيب يبلغ طوله 31 كيلومتراً. ويعتمد مسار نقل الغاز إلى البر على البنية التحتية القائمة، وفق وصف أدورا للمشروع. وسيصل الغاز إلى سانت فيرغس في أبردينشاير، لتكون نقطة وصول إنتاج الحقل إلى اليابسة. وتربط خطة التطوير بذلك بين آبار جاكدو ومركز شيرواتر البحري، ثم مسار الإمداد القائم إلى الساحل البريطاني.
ويرجع أصل إعادة النظر في الموافقات إلى الحكم القضائي الذي تناول الأثر البيئي لاستخدام النفط والغاز بعد استخراجهما. وقال القضاء الاسكتلندي إن الموافقات السابقة «لم تأخذ في الاعتبار أثر الانبعاثات اللاحقة»، أي الناتجة عن احتراق الوقود المنتج. وكان إغفال هذا التقييم سبباً لعدم قانونية تلك الموافقات، بما استلزم صدور قرار جديد بشأن التطوير. وعلق الحكم أثر الإبطال خلال الفترة السابقة للقرار الجديد، مع فرض حظر على استخراج النفط أو الغاز من المواقع المعنية. ونص الحكم على أنه «لا يجوز استخراج أي نفط أو غاز من المواقع خلال فترة التعليق».
وفي المسار التنظيمي، أصدرت وزارة أمن الطاقة وصافي الصفر إرشادات جديدة لتقييم الأثر البيئي في 19 يونيو 2025. وأتاحت الإرشادات للمطورين البحريين استئناف تقديم طلبات الموافقة على تطوير حقول النفط والغاز المرخصة بالفعل. وقالت الوزارة إن المطورين «سيتمكنون الآن من تقديم طلبات الموافقة على تطوير حقول النفط والغاز المرخصة بالفعل». وجاء هذا المسار في ظل تعهد حزب العمال، في بيانه الانتخابي لعام 2024، بعدم إصدار تراخيص جديدة للنفط والغاز في بحر الشمال. وفي المقابل، يرى منتقدو التوسع في الحفر، بحسب أسوشيتد برس، أن أثره على فواتير الطاقة سيكون محدوداً لأن الأسعار تتحدد في الأسواق الدولية.
وأعلنت أدورا انتهاء فترة التشاور العام بشأن جاكدو عند منتصف ليل 10 أغسطس 2026، ضمن مسار طلب الموافقة الجديدة. ويأتي القرار المرتقب بشأن الحقل بعد تلك المرحلة من التشاور وإصدار الإرشادات البيئية الحكومية. أما روزبانك، الذي يندرج أيضاً ضمن محفظة أدورا، فقالت وزيرة الطاقة إن القرار المتعلق به سيستغرق «وقتاً أطول قليلاً»، بحسب تغطية آي تي في ووكالة برس أسوسييشن. وتشير تصريحات الوزيرة إلى صدور القرار بشأنه بصورة منفصلة عن جاكدو. وتبقى المحطة التالية لجاكدو هي القرار المتوقع يوم الأربعاء، بحسب سكاي نيوز، بشأن منح المشروع الموافقة الجديدة.