هجمات المسيرات تخفض إنتاج نصف أكبر 6 مصافٍ روسية للديزل
الحقائق الرئيسية
اضطر نصف أكبر 6 مصافٍ روسية منتجة للديزل إلى خفض التشغيل بشدة أو إيقاف الإنتاج بالكامل بسبب أضرار هجمات الطائرات المسيرة، بحسب حسابات رويترز المنشورة في 15 سبتمبر، والتي رصدت الوضع حتى ذلك التاريخ. وجاء تعطل هذه المنشآت الكبرى في وقت قدرت فيه وكالة الطاقة الدولية انخفاض إنتاج الديزل الروسي بنحو 30%، وفق تقييمها المنشور في سبتمبر. وكانت معدلات تشغيل المصافي الروسية قد هبطت في يونيو إلى 3.8 ملايين برميل يومياً، بحسب الوكالة. وترى الوكالة، في تقريرها عن سوق النفط لشهر أكتوبر، أن قدرة المصافي الروسية على العمل هي القيد الذي يواجه صادرات البلاد من الوقود. ووصفت هذا القيد بأنه «نقص طاقة التكرير الروسية القابلة للتشغيل». ولذلك، فإن تخفيف قيود تصدير الديزل الروسي لن يغير توازن السوق العالمية بصورة جوهرية، وفق تقديرها.
وعلى مستوى السوق العالمية، انخفضت صادرات الغازويل والديزل في سبتمبر بنحو 700 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية. وبلغ تراجع صافي الصادرات المجمع من روسيا والشرق الأوسط 1.3 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، لينخفض إلى 820 ألف برميل يومياً خلال الشهر. وفي روسيا، امتد هبوط الشحنات البحرية إلى إجمالي المنتجات المكررة، التي بلغت صادراتها 1.075 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وفق بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي. ومثل ذلك انخفاضاً بنسبة 11% مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 42% عن مستواها قبل عام. أما صادرات النفط الخام الروسية البحرية فسجلت اتجاهاً صاعداً، إذ بلغت 4.088 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، بحسب المؤسسة نفسها. وارتفعت شحنات الخام بنسبة 8% على أساس شهري، في مقابل الانخفاض المسجل في شحنات المنتجات المكررة خلال الفترة ذاتها.
وسبقت اضطرابات سبتمبر سلسلة متكررة من الهجمات على قطاع التكرير الروسي، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن مصفاة روسية كانت تصاب بمعدل مرة كل 3 أيام خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026. وتواجه استعادة تشغيل الوحدات المتضررة فترات إصلاح طويلة، خصوصاً عندما تطال الأضرار وحدات التكرير الثانوية المعقدة، وفق تقييم الوكالة المنشور في سبتمبر. وتستغرق إصلاحات هذه الوحدات، ولا سيما المتضررة بشدة، ما بين 6 و8 أشهر في المتوسط. وإلى جانب أعمال الإصلاح، تحد العقوبات الغربية من وصول روسيا إلى بعض موردي معدات المصافي، بحسب الوكالة. ويتزامن هذا القيد مع تزايد المدد اللازمة لاستبدال الوحدات المتضررة في منشآت التكرير الروسية.
وفي مواجهة أزمة الإمدادات، أعلن مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في بيان بتاريخ 15 أكتوبر أن الدول الأعضاء أفرجت بالفعل عن نحو 330 مليون برميل من مخزوناتها. وبقي نحو 100 مليون برميل ضمن الاستجابة الجماعية التي بدأت في مارس لمعالجة أزمة مضيق هرمز. وكان المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول قد دعا، في بيان مستقل بتاريخ 11 أكتوبر، الدول الأعضاء التي لم تستكمل تعهداتها السابقة إلى تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية. وطالب بيرول تلك الدول بـ«تسريع عمليات الإفراج المتبقية للوفاء بهذا التعهد السابق، مع إعطاء الأولوية للديزل». وتشمل خطط تسريع السحب من المخزونات أكثر من 20 مليون برميل من الديزل لإتاحتها في أقرب وقت ممكن، ضمن تنفيذ الاستجابة الجماعية القائمة.
وبالنسبة إلى الصادرات الروسية خلال الفترة المقبلة، قال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك إن بلاده قد تصل إلى نطاق بين 3 و3.5 ملايين طن من الديزل شهرياً بحلول نهاية 2026، بحسب وكالة تاس. ووصف نوفاك بلوغ هذا النطاق بأنه عودة إلى مستويات الصادرات التي سبقت الأزمة. وطرح المسؤول الروسي استعادة تلك المستويات باعتبارها احتمالاً ممكناً بنهاية العام. وعلى صعيد المخزونات، ترجح وكالة الطاقة الدولية ألا تبدأ إعادة بناء الكميات المفقودة، خارج التقلبات الموسمية المعتادة، قبل النصف الثاني من 2027. ويضع تقدير الوكالة بدء تعويض المخزونات في موعد لاحق للفترة التي أشار إليها نوفاك بوصفها أفقاً محتملاً لاستعادة صادرات الديزل الروسية مستوياتها السابقة.