البطالة البريطانية عند 4.7% مع ارتفاع الأجر الأساسي وتراجع الوظائف الشاغرة
الحقائق الرئيسية
بلغ معدل البطالة في بريطانيا 4.7% خلال يونيو–أغسطس 2026، بحسب تحديث نشره مكتب الإحصاءات الوطنية في 20 أكتوبر، في وقت ارتفع فيه التوظيف وتسارع نمو الأجر الأساسي قبل اجتماع بنك إنجلترا المقبل. وقال المكتب إن معدل التوظيف وصل إلى 75.3% خلال الفترة نفسها، مرتفعاً بالمقارنة مع مستواه قبل عام ومع الفترة الفصلية السابقة. وبلغت الزيادة 0.2 نقطة مئوية في كل من المقارنتين، وفق نشرة التوظيف البريطانية لشهر أكتوبر. وفي المقابل، انخفض معدل الخمول الاقتصادي إلى 20.9% خلال يونيو–أغسطس، بحسب النشرة الأوسع لسوق العمل التي أصدرها المكتب. وجاء هذا الانخفاض بمقدار 0.2 نقطة مئوية على أساس سنوي، بالتزامن مع الارتفاع السنوي في نسبة المشتغلين.
وعلى صعيد الموظفين المسجلين على كشوف الرواتب، أظهرت تقديرات المكتب انخفاض العدد بمقدار 111,000 موظف بين أغسطس 2025 وأغسطس 2026، بما يعادل تراجعاً سنوياً نسبته 0.4%. أما التقدير الأولي لشهر سبتمبر، الصادر عن مكتب الإحصاءات الوطنية وهيئة الإيرادات والجمارك، فأظهر زيادة شهرية قدرها 13,000 موظف، أو 0.04%، مقارنة بأغسطس. وفي جانب الطلب على العمالة، انخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى 691,000 خلال يوليو–سبتمبر 2026، وفق نشرة الوظائف والشواغر الصادرة عن المكتب. وبلغ الانخفاض 21,000 وظيفة شاغرة، بنسبة 2.9%، بالمقارنة مع الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو من العام نفسه. وفي مقارنة منفصلة، تراجع عدد العاطلين لكل وظيفة شاغرة إلى 2.4 خلال يونيو–أغسطس، بعدما بلغ 2.5 خلال مارس–مايو، بحسب المكتب.
وفي الأجور، بلغ النمو السنوي لمتوسط الأجر الأساسي، الذي يستثني المكافآت، 3.7% خلال يونيو–أغسطس 2026، وفق نشرة الأجور التي نشرها مكتب الإحصاءات الوطنية في أكتوبر. وكان الإصدار السابق للنشرة، المنشور في سبتمبر، قد سجل نمواً سنوياً قدره 3.5% خلال الفترة الممتدة من مايو إلى يوليو من العام نفسه. وبذلك ارتفع معدل نمو الأجر الأساسي في أحدث فترة مقارنة بالفترة التي تناولها الإصدار السابق، بالتزامن مع زيادة معدل التوظيف البريطاني. وعلى مستوى القطاعات، ظل نمو متوسط الأجر الأساسي السنوي في القطاع العام عند 6.3% خلال يونيو–أغسطس، بحسب نشرة أكتوبر. وفي القطاع الخاص، استقر معدل النمو عند 3.0% خلال الفترة نفسها، ليبقى نمو الأجور فيه أقل من نظيره في القطاع العام.
وتأتي هذه التطورات بعد قرار بنك إنجلترا في سبتمبر الإبقاء على سعر الفائدة الرسمي عند 3.75% بأغلبية 6–3، بينما فضّل الأعضاء المخالفون رفعه 0.25 نقطة مئوية إلى 4%. وأظهر التصويت، وفق محضر لجنة السياسة النقدية، انقساماً بين تثبيت تكلفة الاقتراض وزيادتها في ذلك الاجتماع. وفي خلفية القرار، كان تضخم أسعار المستهلكين قد بلغ 3.1% في أغسطس 2026، بحسب صفحة المراسلات الرسمية بين وزارة الخزانة البريطانية والبنك المركزي. وحذّر بنك إنجلترا من مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على بقاء التضخم، في عرضه لموقفه من أسعار الفائدة. وقال البنك: «كلما طال بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، زاد خطر استمرار التضخم لفترة أطول».
وعلى صعيد الأوضاع المالية، أشار محضر اجتماع سبتمبر إلى أنها ازدادت تشدداً في بريطانيا منذ تقرير السياسة النقدية الصادر في يوليو. وعزا البنك هذا التشديد الإضافي إلى ارتفاع معدلات مقايضات المؤشر لليلة واحدة قصيرة الأجل، بحسب المحضر المنشور للاجتماع. وفي تغطيتها لقرار سبتمبر، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الأسواق كانت ترجح إقدام البنك على رفع الفائدة في أحد اجتماعي نوفمبر أو ديسمبر. وجاء ذلك الترجيح وقت صدور قرار سبتمبر، قبل إعلان أرقام سوق العمل والأجور البريطانية المنشورة في أكتوبر. وكان الاحتمال الذي وصفته الوكالة يتعلق بزيادة الفائدة في أحد الموعدين، بينما أبقت اللجنة السعر الرسمي دون تغيير في الاجتماع الذي تناولته التغطية.
وبحسب جدول النشر الرسمي لمكتب الإحصاءات الوطنية، يحل موعد تقرير تضخم أسعار المستهلكين البريطاني لشهر سبتمبر في 21 أكتوبر 2026. وحدد المكتب الساعة 7:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لإصدار التقرير، بعد تحديث سوق العمل المنشور في اليوم السابق. وتأتي محطة السياسة النقدية التالية في 5 نوفمبر 2026، وهو الموعد الذي حدده بنك إنجلترا لإعلان قرار لجنة السياسة النقدية المقبل. ويتضمن برنامج النشر لذلك اليوم أيضاً صدور محضر الاجتماع وتقرير السياسة النقدية، وفق جدول البنك الرسمي لاجتماعات العام. وبعد موعد قرار الفائدة، يصدر التحديث التالي لبيانات البطالة البريطانية في 17 نوفمبر 2026، بحسب موعد الإصدار المقبل الذي أعلنه مكتب الإحصاءات الوطنية.