السنداتمتوسط•21 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

فارق عوائد السندات الفرنسية والألمانية يبلغ 157 نقطة أساس مقترباً من مستويات 2011

الحقائق الرئيسية

1بلغ فارق عائد السندات الفرنسية والألمانية نحو 157 نقطة أساس، مقترباً من مستويات شوهدت آخر مرة في 2011.
2لامس عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات 5.002% يوم الخبر.
3تخطط فرنسا لبيع سندات بقيمة قياسية تبلغ 340 مليار يورو في 2027.
4بلغ العجز الفرنسي 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 مقابل 5.8% في 2024، وفق التقدير الأولي.

بلغ فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات نحو 157 نقطة أساس يوم 21 أكتوبر 2026، مقترباً من مستويات شوهدت آخر مرة في 2011، بحسب رويترز. ولامس عائد السندات الفرنسية للأجل نفسه 5.002% عند الساعة 09:14 بتوقيت غرينتش، في جلسة استمرت فيها الضغوط على الدين الفرنسي. وربطت الوكالة هذه الضغوط بمحاولة حكومة ضعيفة تمرير الموازنة عبر البرلمان وخفض العجز المرتفع. وتتزامن التحركات مع خطط فرنسية لبيع سندات بقيمة قياسية في العام المقبل لتمويل الحكومة وإعادة تمويل ديون فترة الجائحة. وتأتي كذلك قبل إصدار جديد لمؤشر مناخ الأعمال الفرنسي، بعدما أظهرت قراءة سبتمبر تراجعاً في المؤشر العام وفي قطاع الخدمات.

وفي خلفية المواجهة المالية أمام الحكومة، أظهرت التقديرات الأولية للحسابات العامة الفرنسية أن العجز بلغ 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بحسب المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وكانت النسبة قد بلغت 5.8% في 2024، بما يضع محاولة خفض العجز الحالية بعد تحسن في المقارنة السنوية. وعند عرض مشروع موازنة 2027 مطلع أكتوبر، أوردت وكالة أسوشيتد برس اقتراحاً لخفض الإنفاق بمقدار 54 مليار يورو. ومع ذلك، توقعت الحكومة استمرار ارتفاع الدين رغم تخفيضات الإنفاق المقترحة في المشروع. وتجمع الموازنة بذلك بين اقتراح تقليص المصروفات وتوقع حكومي ببقاء الدين على مسار صاعد، فيما تسعى الحكومة إلى الحصول على موافقة البرلمان.

وعلى صعيد الاقتراض، أفادت رويترز في تحديث أوائل أكتوبر بأن مبيعات السندات الفرنسية المخططة لعام 2027 تبلغ 340 مليار يورو. ووصفت الوكالة حجم المبيعات بأنه قياسي، ضمن خطة الاقتراض الفرنسية للعام المقبل. ويشمل الغرض من هذه الإصدارات تمويل الحكومة، إلى جانب إعادة تمويل ديون تعود إلى فترة الجائحة. وعقب محادثات وزراء مالية منطقة اليورو في أكتوبر، دعا المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس الدول ذات العجز أو الدين المرتفعين إلى اتباع «سياسات مالية حذرة». وجاءت دعوته في وقت كانت فيه فرنسا تعرض خطط موازنتها واقتراضها، وتواجه فيه الحكومة مهمة تمرير المشروع وخفض العجز العام، بحسب تغطية رويترز.

أما على مستوى النشاط الاقتصادي، فسجل مؤشر مناخ الأعمال الفرنسي 96 نقطة في الإصدار الأول لشهر سبتمبر، وفقاً للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وانخفض المؤشر نقطتين خلال الشهر، مبتعداً عن متوسطه طويل الأجل البالغ 100 نقطة. وقال المعهد في وصف القراءة إن المؤشر «فقد نقطتين وابتعد عن متوسطه»، في إشارة إلى التراجع المسجل في ذلك الإصدار. وشمل الضعف قطاع الخدمات أيضاً، إذ بلغ مؤشر مناخ الأعمال الخاص به 98 نقطة في سبتمبر، بحسب إصدار المعهد الخاص بالقطاع. وكانت قراءة الخدمات قد انخفضت نقطة واحدة خلال الشهر نفسه، بالتوازي مع انخفاض المؤشر العام لمناخ الأعمال الفرنسي.

وكانت المخاوف المتعلقة بالمالية الفرنسية قد حضرت أيضاً في سوق العملات في وقت سابق من أكتوبر، بحسب رويترز. ففي جلسة 5 أكتوبر، تراجع اليورو أمام الدولار إلى أدنى مستوى له في 17 شهراً. ووضعت الوكالة ذلك الهبوط في سياق المخاوف بشأن المالية العامة الفرنسية وبيع السندات خلال الجلسة المشار إليها. أما في تقريرها عن السندات يوم 21 أكتوبر، فعزت الوكالة الضغط على الدين الفرنسي إلى ضعف الحكومة وصعوبة مهمتها في تمرير الموازنة وتقليص العجز. وجاءت هذه التطورات خلال شهر شهد عرض مشروع الموازنة، بما يتضمنه من تخفيضات مقترحة للإنفاق، ومناقشات أوروبية بشأن الحذر في إدارة المالية العامة.

وفي المواعيد المقبلة، تشارك رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد يوم 21 أكتوبر في حوار على المسرح، وفقاً للجدول الرسمي للبنك. وتُعقد المشاركة في متحف راينهارد إرنست بمدينة فيسبادن الألمانية. وفي اليوم التالي، يصدر المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية قراءته الجديدة لمناخ الأعمال الفرنسي. وحدد المعهد موعد النشر في 22 أكتوبر 2026 عند الساعة 08:45، بحسب جدول الإصدار المعلن. وتأتي القراءة الجديدة بعد إصدار سبتمبر الذي سجل تراجعاً في مناخ الأعمال العام والخدمات، بينما تمتد خطط الحكومة لتمويل احتياجاتها وإعادة تمويل ديون الجائحة إلى برنامج إصدارات السندات لعام 2027.