أسعار زيت التدفئة الأمريكية مرشحة للارتفاع بأكثر من 30% خلال الشتاء المقبل
الحقائق الرئيسية
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع أسعار زيت التدفئة بأكثر من 30% خلال شتاء 2026–2027 مقارنة بالشتاء السابق، بما يزيد أعباء الأسر التي تعتمد عليه لتدفئة منازلها. وقالت الإدارة في توقعاتها الشتوية الصادرة في أكتوبر إن متوسط إنفاق الأسرة على هذا الوقود سيبلغ 2,115 دولاراً خلال الموسم. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 21% عن الشتاء الماضي، رغم توقع انخفاض الكميات المستهلكة. وتقدر الإدارة استهلاك الأسرة خلال الشتاء بنحو 402 جالون، بانخفاض 9% عن الموسم السابق. ويحد تراجع الاستهلاك من زيادة الفاتورة الإجمالية، التي ترتفع بوتيرة أقل من أسعار الوقود نفسها. وتعتمد نحو 3% من الأسر الأمريكية على زيت التدفئة مصدراً رئيسياً لتدفئة منازلها، بحسب الإدارة. وتتركز معظم هذه الأسر في شمال شرق الولايات المتحدة.
وعزت إدارة معلومات الطاقة تراجع إنتاج المقطرات عالمياً إلى «انخفاض نشاط التكرير»، وهو ما رفع تكلفة استيرادها إلى الولايات المتحدة. كما أدى تراجع الإنتاج العالمي إلى زيادة الطلب على صادرات المقطرات الأمريكية، بحسب تقييم الإدارة لسوق الوقود الشتوية. وعلى مستوى أسعار المنتجين، أعلن مكتب إحصاءات العمل ارتفاع مكون زيت التدفئة والمقطرات بنسبة 117.5% في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وفي سوق التجزئة السكنية بنيو إنجلاند، بلغ متوسط سعر زيت التدفئة 6.112 دولارات للجالون في 19 أكتوبر، وفق أحدث قراءة لإدارة معلومات الطاقة. وكان السعر قد بلغ 6.079 دولارات للجالون في 12 أكتوبر، وتستثني القراءتان الضرائب. وتوضح الإدارة أن تغيرات أسعار الجملة لزيت التدفئة والبروبان تنتقل عادة بالكامل إلى أسعار التجزئة خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أسابيع.
ويدخل الساحل الشرقي موسم التدفئة بمخزونات من المقطرات كانت في سبتمبر أقل بنسبة 32% من متوسطها الموسمي خلال 5 سنوات، بحسب إدارة معلومات الطاقة. وتستهلك المنطقة مقطرات أكثر مما تنتجه محلياً، وتعتمد على إمدادات قادمة من مناطق أخرى لتغطية الفجوة. وتأتي شحنات من ساحل الخليج الأمريكي، معظمها عبر خط أنابيب كولونيال، إلى جانب شحنات بحرية. وتستكمل الواردات الخارجية تلك الإمدادات، وتأتي واردات الشمال الشرقي من المقطرات أساساً من كندا. وخلال ذروة الاستيراد الشتوية، الممتدة من ديسمبر إلى فبراير، تعادل الواردات نحو 15% من استهلاك الساحل الشرقي، وفق الإدارة.
وفي تحرك لتطوير إمدادات الغاز الطبيعي، أعلنت وزارة الطاقة في 19 أكتوبر تخصيص ما يصل إلى 42 مليون دولار لدفع تطوير مشروع خط كونستيتيوشن المقترح. ويمتد مسار المشروع من بنسلفانيا إلى نيويورك، بحسب بيان الوزارة. ويشمل التمويل أعمال التطوير السابقة للبناء وإجراءات الحصول على التصاريح اللازمة للمشروع. كما يمكن أن يدعم نشر بنية أساسية مكملة للغاز الطبيعي بعد اكتمال التصاريح، وفق الاستخدامات التي حددتها الوزارة. وتتوقع الوزارة أن يوفر الخط، بعد تنفيذه، غازاً يكفي لتلبية احتياجات الطاقة لنحو 3 ملايين منزل.
وعلى صعيد زيت التدفئة، طرحت وزارة الطاقة في 21 أكتوبر طلب عروض لمبادلة ما يصل إلى 315,000 برميل من احتياطي زيت التدفئة في شمال شرق البلاد. وتأتي الكميات المطروحة من مواقع ساوث بورتلاند وبوسطن ونيو هيفن، بحسب إعلان الوزارة. وتلزم شروط المبادلة الشركات المقترضة بإعادة «حجم الوقود نفسه مع علاوة»، وفق نص الإعلان. وحددت الوزارة 27 أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لتقديم العروض، على أن تستكمل عمليات النقل أو التسليم بحلول 13 نوفمبر 2026. وخلال الشتاء المقبل، تتوقع إدارة معلومات الطاقة بقاء مخزونات المقطرات على الساحل الشرقي أقل من متوسطها خلال 5 سنوات بنسبة تتراوح بين 20% و30%. ومن المقرر أن تصدر الإدارة تحديثها التالي لتقرير آفاق الطاقة قصيرة الأجل في 10 نوفمبر 2026.