هيلسينغ تؤكد الاستثمار في ديستينوس وسط تقييم متداول عند 6.7 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
أعلنت هيلسينغ في 20 أكتوبر 2026 اتفاقها مع ديستينوس على شراكة تجارية لتقديم حلول مشتركة لقوات حلف شمال الأطلسي والدول الحليفة، مؤكدة أنها ستشارك في أحدث جولة تمويل للشركة إلى جانب مستثمرين آخرين. وتستهدف الشراكة جمع تقنيات الشركتين وقدراتهما الصناعية لتوسيع الإنتاج، بحسب إعلان ديستينوس. ونقل موقع إنفستينغ عن بلومبرغ، استنادًا إلى مطلعين، أن محادثات الاستثمار تستهدف تقييمًا يقارب 6 مليارات يورو، أو 6.7 مليار دولار. وبحسب التقرير نفسه، تستهدف هيلسينغ الحصول على حصة أقلية في ديستينوس. وكانت بلومبرغ قد أفادت في مايو بأن ديستينوس تسعى إلى تقييم يتجاوز 5 مليارات يورو. ويأتي تأكيد المشاركة في التمويل ضمن الاتفاق التجاري الذي أعلنته الشركتان، فيما يظل التقييم المتداول منسوبًا إلى تقرير المحادثات.
وتصف ديستينوس نشاطها بأنه تصنيع أنظمة الضربات والدفاع الجوي القابلة للإنتاج على نطاق واسع للقوات الأوروبية والحليفة. وقالت الشركة إن تعاونها مع هيلسينغ سيجمع التكنولوجيا والتصنيع على المستوى الصناعي لتحقيق إنتاج واسع النطاق. ولدى هيلسينغ مسيّرة هجومية تحمل اسم إتش إكس-2، تصفها بأنها مصممة حول البرمجيات وقابلة للإنتاج الكمي. وتتيح منصة ألترا التابعة لها تشغيل عدة منظومات من هذه المسيّرات ضمن برمجيات تجمع الاستطلاع والضربات، وفق وصف الشركة للمنتج. أما ديستينوس، فتعلن أن منظومة صواريخ كروز روتا بلوك 2 يتجاوز مداها 700 كيلومتر، وتحمل حمولة قدرها 250 كيلوغرامًا. وفي شرح لمنطق توسيع شراكات التصنيع، قال رئيسها التنفيذي ميخائيل كوكوريتش: «القيد الحقيقي في أوروبا اليوم ليس الطلب، بل الطاقة الصناعية».
وسبقت اتفاق هيلسينغ ترتيبات صناعية لديستينوس مع شركات دفاع أخرى، بينها مشروع مشترك للصواريخ مع راينميتال بموجب اتفاق أُعلن في أبريل 2026. وينص الاتفاق على امتلاك راينميتال حصة قدرها 51% في المشروع المشترك. وتحتفظ ديستينوس بالحصة المتبقية البالغة 49%، وفق توزيع الملكية الوارد في إعلان راينميتال. وقالت راينميتال في الإعلان إن ديستينوس تنتج أكثر من 2,000 منظومة صواريخ كروز سنويًا، وهو حجم الإنتاج الذي نسبته إلى الشركة آنذاك. وتشمل مجالات تعاون ديستينوس مع ثاليس أيضًا الإنتاج المشترك لمنظومة الاعتراض هورنت، بحسب إعلان ديستينوس عن الشراكة بينهما. وحددت الشركة موقعًا صناعيًا مؤهلًا للتعامل مع العناصر النارية للإنتاج المشترك لتلك المنظومة، ضمن التعاون في حلول مكافحة المسيّرات والضربات بعيدة المدى والدفاع الجوي المتكامل.
وعلى صعيد تمويل ديستينوس، أعلنت الشركة في بيان مؤرخ 18 ديسمبر 2025 حصولها على تسهيل تمويلي بقيمة 50 مليون يورو من كومرتس بنك. وقالت إن هذا التسهيل رفع إجمالي رأس المال الذي جمعته حتى ذلك الإعلان إلى نحو 400 مليون يورو. ويعود ذلك الإجمالي إلى إعلان ديسمبر السابق، قبل تأكيد هيلسينغ مشاركتها في أحدث جولة إلى جانب مستثمرين آخرين. وفي صفقة منفصلة، أعلنت ديستينوس في 5 أغسطس 2025 توقيع اتفاق ملزم لشراء دايداليان المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للطيران. وحددت قيمة اتفاق الشراء عند 180 مليون فرنك سويسري، بحسب بيان الشركة بشأن الصفقة. ونص الاتفاق على سداد المقابل بمزيج من النقد والأسهم، ليضيف شراء شركة متخصصة في برمجيات الطيران إلى نشاط ديستينوس الصناعي الدفاعي.
أما هيلسينغ، فأعلنت في 13 يوليو 2026 جمع 1.8 مليار دولار في جولة تمويل قيّمت الشركة عند 18 مليار دولار. وأكدت عقب تلك الجولة أن غالبية ملكيتها بقيت أوروبية، بحسب بيانها عن التمويل. وسبقت ذلك جولة بقيمة 600 مليون يورو أعلنتها في 17 يونيو 2025، وقادتها بريما ماتيريا. وكانت الشركة قد جمعت قبلها 450 مليون يورو في يوليو 2024، وفق بيانها الخاص بجولة يونيو. وبذلك يأتي التزام هيلسينغ بالمشاركة في تمويل ديستينوس بعد جولة يوليو التي أعلنت فيها تقييمها الأحدث وجمعت خلالها تمويلًا بالدولار. ويتعلق تقييم 18 مليار دولار بهيلسينغ نفسها في تلك الجولة، بينما يخص تقييم 6 مليارات يورو المتداول ديستينوس في تقرير المحادثات الذي نقله إنفستينغ عن بلومبرغ.
وتشمل المحطات المقبلة لديستينوس نتائج برامج لاختبار أنظمة الاعتراض والضربات، إلى جانب شراكاتها الصناعية المعلنة. فبحسب إعلانها عن مشروعها المشترك مع إيون للاعتراض منخفض التكلفة، يخطط الجيش الأميركي لاختيار ما يصل إلى 3 فائزين في الفئة المعنية. وحددت الشركة 31 ديسمبر 2026 موعدًا مستهدفًا لإجراء ذلك الاختيار، وفق خطط الجيش التي أوردتها في الإعلان. وفي أوروبا، قالت ديستينوس إن نتائج المرحلة 2 من تحدي سنتينل سترايك ستُعلن خلال المؤتمر السنوي لوكالة الدفاع الأوروبية. وأوضحت الشركة أن التحدي ليس مسابقة مشتريات، ولذلك لا يمثل التأهل فيه إعلانًا عن عقد شراء. ومن المقرر، بحسب إعلانها، صدور نتائج تلك المرحلة في مطلع 2027، بعد الموعد الأميركي المعلن للاختيار.