بريطانيا تغلق تحقيق هوم ريت دون إجراءات إضافية والسهم يرتفع 3.7%
الحقائق الرئيسية
أغلقت هيئة السلوك المالي البريطانية تحقيقها في شركة الاستثمار العقاري «هوم ريت»، دون التخطيط لاتخاذ إجراءات إضافية ضد الشركة، بحسب ما أوردته «إنفستمنت ويك». وارتفع سهم الشركة بنسبة 3.7% إلى 8.5 بنس في جلسة 21 أكتوبر 2026، وفقاً لتقرير «كوتد داتا» المؤرخ في اليوم نفسه. وكانت الشركة قد أُبلغت ببدء التحقيق التنظيمي في 7 فبراير 2024، بحسب تقريرها نصف السنوي المودع لدى الهيئة. ويأتي إغلاق هذا التحقيق بينما تمضي الشركة في تصفية منظمة وافق عليها مساهموها. وتواجه الشركة أيضاً دعاوى حذرت في إفصاحها المالي من أنها تستلزم نفقات قانونية كبيرة وقد تقيد قدرتها على إجراء توزيعات للمساهمين.
وفي مسار جنائي قائم، أعلن مكتب مكافحة الاحتيال الخطير البريطاني في 14 يناير 2026 فتح تحقيق في الإدارة السابقة لهوم ريت. ويتعلق التحقيق باشتباه في الاحتيال والرشوة، وقدّر المكتب قيمة الأفعال المشتبه بها بنحو 300 مليون جنيه إسترليني. وأوقفت السلطات 6 أشخاص وفتشت 7 مواقع في إطار العملية التي رافقت إعلان التحقيق، بحسب بيان المكتب. كما جُمّدت أصول تبلغ قيمتها نحو 10 ملايين جنيه إسترليني ضمن القضية، وفقاً لصفحة التحقيق الرسمية. وامتدت عمليات التفتيش إلى منزل في البندقية، حيث عمل المحققون البريطانيون بالتعاون مع سلطات إنفاذ القانون الإيطالية.
وجمعت هوم ريت أكثر من 850 مليون جنيه إسترليني خلال أول 3 سنوات من تداولها، بحسب مكتب مكافحة الاحتيال الخطير. وقال المكتب إن النموذج الذي قُدّم للمستثمرين قام على شراء العقارات وترميمها قبل تأجيرها بالجملة لجهات تعمل في المجال الاجتماعي. وشملت الجهات المستأجرة، وفقاً لوصف المكتب، جمعيات خيرية ممولة حكومياً وشركات ذات نفع مجتمعي. لكن الشركة أعلنت في مرحلة سابقة أنها حصّلت «23% فقط من الإيجارات» المستحقة للربع المنتهي في نوفمبر، بحسب ما نقلته رويترز عنها. وجاء هذا التعثر في تحصيل الإيجارات ضمن خلفية الأزمة التي واجهتها الشركة، بينما تستهدف دعوى المستثمرين تصريحاتها بشأن أمان دخلها الإيجاري.
ويقاضي أكثر من 800 مستثمر الشركة، متهمين إياها بتضليلهم بشأن أمان الدخل الإيجاري وقوتها المالية والأثر الاجتماعي المعلن لاستثماراتها، بحسب رويترز. وتتجاوز قيمة الدعوى 120 مليون جنيه إسترليني، وفقاً لمكتب «هاركوس باركر» الذي نقلت عنه الوكالة حجم المطالبة. وتشمل اتهامات المستثمرين الصورة التي قدمتها الشركة عن قدرتها المالية، إلى جانب الوعود المرتبطة بنشاطها في الإسكان الاجتماعي. وفي إفصاح منفصل لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، قالت «ألتي غلوبال» إن التحقيقات التنظيمية المرتبطة بإدارة هوم ريت وصندوق آخر بحثت احتمال صدور تصريحات كاذبة أو مضللة. وأضاف الإفصاح أن نطاق تلك التحقيقات شمل أيضاً بحث مخالفة قواعد هيئة السلوك المالي البريطانية.
وسبقت التحقيقات أزمة في نشر الحسابات، إذ عُلّق إدراج أسهم هوم ريت في 3 يناير 2023 بعدما تأخرت في إصدار تقريرها المالي السنوي. وأوردت الشركة تاريخ تعليق الإدراج في تقريرها السنوي، ضمن عرض التطورات التي مرت بها. وامتد التدقيق الرقابي إلى عمل المراجع الخارجي، بحسب ما أوردته «بلومبرغ تاكس» عن مجلس التقارير المالية البريطاني. وقال المجلس إنه يحقق في تدقيق شركة «بي دي أو» لحسابات هوم ريت لعام 2021. ويخص هذا التحقيق أعمال مراجعة الحسابات، فيما يتعلق تحقيق مكتب مكافحة الاحتيال الخطير بالإدارة السابقة للشركة.
وعلى صعيد إعادة الأموال للمساهمين، وافق المساهمون في 16 سبتمبر 2024 على سياسة استثمار جديدة للتصفية المنظمة، بحسب التقرير السنوي للشركة. وأعلنت هوم ريت لاحقاً إتمام بيع 706 عقارات إلى «باترون كابيتال»، وفقاً لإفصاح مودع لدى هيئة السلوك المالي. وبلغ صافي متحصلات الصفقة 119.2 مليون جنيه إسترليني، بحسب الإفصاح نفسه. لكن الشركة حذرت في تقريرها نصف السنوي من أن النفقات القانونية الكبيرة المرتبطة بدعاوى المساهمين قد تقيد قدرتها على إجراء توزيعات لهم. ويتضمن اتفاق بيع المحفظة دفعة مؤجلة بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني تستحق في 1 أبريل 2027.