رقابيون أوروبيون يسائلون غوغل بعد انقطاع سحابي امتد 7 ساعات و 52 دقيقة
الحقائق الرئيسية
تواصلت الهيئة المصرفية الأوروبية مع غوغل كلاود لطلب معلومات عن انقطاع خدماتها السحابية وتقييم تداعياته المحتملة على المؤسسات المالية في الاتحاد الأوروبي، بحسب رويترز. وسجلت لوحة حالة خدمات الشركة تعطل خدمة كلاود رن لمدة 7 ساعات و52 دقيقة ضمن الحادث. وقالت هيئة السلوك المالي البريطانية بدورها إنها تتواصل مع غوغل بشأن الانقطاع الذي صاحَبته اضطرابات لدى بنوك بريطانية. وتركز متابعة الهيئة الأوروبية على الحصول على تفاصيل إضافية عن الحادث وتقييم أثره المحتمل على المؤسسات المالية الخاضعة لنطاقها. وتأتي هذه الاتصالات الرقابية في وقت تخضع فيه الشركة بالفعل لنظام بريطاني للإشراف على الموردين الخارجيين الذين يقدمون خدمات ذات أهمية نظامية للقطاع المالي.
وعزت غوغل الانقطاع إلى حادث متعلق بالطاقة وقع في إحدى مناطق التوافر التابعة لخدماتها السحابية، وفق إشعار نشرته الشركة عن الحادث. وقالت في وصف السبب إن «حادثاً متعلقاً بالطاقة تسبب في انقطاع داخل منطقة التوافر». وشملت البنوك البريطانية التي أبلغت عن اضطرابات لويدز وهاليفاكس وإتش إس بي سي وريفولوت، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وأكد ريفولوت خلال الاضطراب سلامة أموال العملاء وبياناتهم، قائلاً: «نؤكد أن أموال جميع عملائنا وبياناتهم آمنة». وجاء تأكيد البنك بشأن الأموال والبيانات أثناء الاضطراب الذي أبلغ عنه، فيما انصبت إفادة غوغل الفنية على سبب الانقطاع في البنية السحابية.
وتعود الخلفية التنظيمية البريطانية للحادث إلى بدء الرقابة على أول مجموعة من الأطراف الثالثة الحرجة في 13 يوليو 2026، بحسب بنك إنجلترا. وشملت الجهات المصنفة في هذه المجموعة شركة غوغل كلاود أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا المحدودة. وبذلك يأتي التواصل البريطاني مع غوغل بشأن الانقطاع بعد إدراج الشركة ضمن الموردين المشمولين بالإشراف المالي المباشر. ويتيح النظام للجهات الرقابية جمع المعلومات من الموردين المصنفين وتقييم قدرتهم على الصمود التشغيلي، وفق وزارة الخزانة البريطانية. ويربط هذا الإطار بين تصنيف المورد بوصفه طرفاً حرجاً وبين إخضاع خدماته المقدمة للقطاع المالي لتقييم رقابي يتعلق بالمرونة التشغيلية.
وتنحصر الرقابة البريطانية في الخدمات ذات الأهمية النظامية التي تقدمها الشركات المصنفة إلى القطاع المالي، بحسب وزارة الخزانة. وقالت الوزارة إن «الرقابة التنظيمية تنطبق فقط على الخدمات النظامية المقدمة للقطاع المالي، ولا تشمل العمليات الأوسع للشركات». وفي إطار هذا النطاق، تستطيع الجهات الرقابية جمع المعلومات اللازمة عن الموردين الذين يشملهم التصنيف. كما تستطيع تقييم مرونة الخدمات التي يقدمونها للمؤسسات المالية، ضمن الصلاحيات التي يمنحها النظام البريطاني. ويضع ذلك خدمات غوغل الموجهة إلى القطاع المالي داخل نطاق إشراف محدد بالخدمة وأهميتها النظامية، مع بقاء بقية أعمال الشركة خارج نطاق هذا النظام.
وتبقى المؤسسات المالية نفسها مسؤولة عن إدارة ترتيباتها مع الموردين الخارجيين، وفق القواعد التي عرضها بنك إنجلترا عند الإعلان عن بدء الرقابة. وتشمل هذه المسؤولية العناية الواجبة عند التعامل مع الموردين وإدارة المخاطر المرتبطة بتلك الترتيبات. وتمتد أيضاً إلى إعداد خطط الطوارئ، بوصفها جزءاً من واجبات المؤسسات المالية تجاه الخدمات التي تحصل عليها من أطراف خارجية. وحذرت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا للاستقرار المالي، من مخاطر اندماج هؤلاء الموردين في العمليات المالية. وقالت إنهم «قد يُدخلون أشكالاً جديدة من المخاطر النظامية»، في تحذير يتعلق بدور الأطراف الخارجية داخل العمليات التي يعتمد عليها القطاع المالي.
وامتدت المتابعة إلى البرلمان البريطاني، حيث كاتبت رئيسة لجنة الخزانة محافظ بنك إنجلترا والرئيس التنفيذي لهيئة السلوك المالي بشأن الانقطاع. وبحسب إعلان اللجنة، تناولت المراسلات تعامل الجهات الرقابية مع الحادث في إطار الصلاحيات المتاحة لها. وتسأل اللجنة تحديداً كيف ستستخدم تلك الجهات صلاحياتها في التعامل مع هذا الانقطاع. وينصب الطلب البرلماني بذلك على استجابة السلطات المسؤولة عن الرقابة المالية للحادث الذي أثر في خدمات مصرفية. وتوجهت اللجنة بطلبها إلى كل من البنك المركزي وهيئة السلوك المالي، فيما قالت الهيئة بالفعل إنها تتواصل مع غوغل بشأن ما حدث.
وعلى صعيد المراجعة الفنية، تعهدت غوغل بنشر تحليل للحادث بعد استكمال تحقيقها الداخلي في الانقطاع. وقالت الشركة: «سننشر تحليلاً لهذا الحادث بمجرد أن نكمل تحقيقنا الداخلي». أما المتابعة البرلمانية، فحددت لها لجنة الخزانة موعداً للرد الأولي بحلول الأربعاء 4 نوفمبر 2026، وفق خطابها إلى الجهات الرقابية. وطلبت اللجنة أيضاً رداً كاملاً بحلول 20 يناير 2027 بشأن المسائل التي أثارتها في مراسلاتها. ويشمل طلبها توضيح كيفية استخدام الصلاحيات الرقابية تجاه الحادث، ضمن الردود التي ينتظر أن يقدمها بنك إنجلترا وهيئة السلوك المالي إلى اللجنة.