روبيو يدفع لزيادة تكرير نفط فنزويلا لدى مشغلة جامناجار بطاقة 1.4 مليون برميل يومياً
الحقائق الرئيسية
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن ستشجع شركة ريلاينس على تكرير مزيد من الخام الفنزويلي في مصافيها الهندية، خلال زيارته للهند التي تتداخل فيها ملفات الطاقة والتجارة. ونقلت رويترز عنه أن إمكانية إنتاج الشركة النفط في فنزويلا ستعود أيضاً إلى جدول المناقشات. وتستورد ريلاينس الخام الفنزويلي وتكرره، لكنها لا تمارس حالياً نشاطاً داخل البلد المنتج، بحسب الوكالة. وتشغّل الشركة مجمع جامناجار، الذي تبلغ طاقته لمعالجة الخام نحو 1.4 مليون برميل يومياً، وفق بيانات الشركة التي نقلتها أسوشيتد برس. وربط روبيو زيارة المنشأة بأمن الطاقة، قائلاً: «الطاقة مرتبطة بالأمن القومي».
وتستورد الهند أكثر من 85% من احتياجاتها من النفط الخام، بحسب رويترز، وهو الاعتماد الذي يضع تنويع مصادر الإمداد في صلب المحادثات النفطية. وقال روبيو في مقابلة مع شبكة نتورك 18 إن قدرات ريلاينس تتيح فرصة لمساعدة الهند على تنويع سلسلة إمداداتها ومصادر الطاقة التي تعتمد عليها. وأضاف: «نعتقد أن هناك فرصة لمواصلة مساعدتها الهند على تنويع سلسلة إمداداتها وإمدادات الطاقة لديها». لكنه قال، وفق أسوشيتد برس، إن النفط الفنزويلي وحده لن يعوض اضطرابات الإمدادات المحتملة في مناطق أخرى. وأوضح أن زيادة الإنتاج قد توفر «بعض الانفراج على المدى القصير»، محدداً بذلك الدور الذي يتوقعه للإمدادات الإضافية.
وللعلاقة النفطية بين ريلاينس وفنزويلا خلفية مرتبطة مباشرة بالسياسة التجارية الأمريكية، سبقت محادثات روبيو الحالية بشأن توسيع التعاون. ففي تقرير بتاريخ 26 مارس 2025، نقلت رويترز عن مصادر أن الشركة ستوقف وارداتها من الخام الفنزويلي. وجاء ذلك عقب إعلان واشنطن رسوماً بنسبة 25% على الدول المشترية لهذا النفط، وفق التقرير نفسه. وكانت ريلاينس تستورد آنذاك في المتوسط 2 مليون برميل من الخام الفنزويلي شهرياً، بحسب بيانات مجموعة بورصة لندن التي أوردتها الوكالة. وربطت المصادر قرار وقف المشتريات بتلك الرسوم الأمريكية المعلنة على الدول المستوردة.
وتزامن طرح التعاون النفطي مع محادثات أجراها روبيو ووزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي، بحسب أسوشيتد برس. وشملت المحادثات تعميق التعاون في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة والهند. كما تناول الوزيران الاقتراب من إنجاز اتفاق تجاري بين البلدين، في إطار جدول الزيارة الذي يجمع الملفين. وعقد روبيو وجايشانكار أيضاً اجتماعاً ثلاثياً مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان. وتناول الاجتماع أمن الطاقة الإقليمي والأولويات الاقتصادية المشتركة، بحسب الوكالة، مضيفاً المشاركة الإماراتية إلى المناقشات الجارية في مومباي.
وسبقت الزيارة خطوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعفاء الهند من رسوم محتملة مرتبطة بمشترياتها الواسعة من الخام الروسي، بحسب رويترز. ووصفت الوكالة الإعفاء بأنه إزالة لعقبة محتملة أمام الاتفاق التجاري الذي تتفاوض عليه واشنطن ونيودلهي. ويجيز التشريع الأمريكي المتعلق بكبار مستوردي النفط الروسي فرض رسوم تصل إلى 100%. وتشمل الدول المعنية بهذا التشريع الهند، وفق تقرير رويترز عن زيارة وزير الخارجية الأمريكي. ويتعلق إعفاء ترامب بالرسوم المحتملة على تلك المشتريات، بينما يظل ملف تحديد الرسوم الجديدة ضمن جدول الإدارة الأمريكية الذي عرضه روبيو.
ومن المقرر أن يزور روبيو مصفاة جامناجار في ولاية غوجارات ويلتقي قادة أعمال يوم الأربعاء، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية كما نقلت أسوشيتد برس. وعلى المسار التجاري، وصف روبيو الاتفاق الأمريكي الهندي بأنه «قريب جداً جداً» من الإنجاز. وقال إن بنوداً محدودة لا تزال بحاجة إلى الاستكمال، بعدما انحصرت المفاوضات في التفاصيل الفنية، وفق أسوشيتد برس ورويترز. وحدد أفقاً متوقعاً لإنجازه خلال «أسابيع، لا أشهر»، بحسب رويترز. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تدخل فترة مراجعة مدتها 60 يوماً لتحديد الرسوم الجديدة التي قد تفرضها.