اقتصاد كليمتوسط•21 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

فينك يحذر من ركود حال وقف مراكز البيانات وسط توقعات باستهلاك 11.8% للكهرباء

الحقائق الرئيسية

1يتوقع السيناريو المرجعي لمختبر لورنس بيركلي استحواذ مراكز البيانات على 11.8% من استهلاك الكهرباء الأمريكي بحلول 2030.
2قد تصل القدرة الاستثمارية المحتملة لشراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى 100 مليار دولار شاملة التمويل بالدين.
3ارتفع استهلاك مراكز البيانات الأمريكية للكهرباء من 58 تيراواط ساعة في 2014 إلى نحو 176 تيراواط ساعة في 2023.
4يتوقع معهد بلاك روك تشغيل نحو 25–30% من مراكز البيانات الأمريكية الجديدة بحلول توليد خلف العداد خلال السنوات المقبلة.

حذّر لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، من أن قراراً شاملاً بوقف إنشاء مراكز البيانات في الولايات المتحدة قد يدفع الاقتصاد إلى الركود، بحسب ما نقلته «سي إن بي سي إي». ويتعلق تحذير فينك باحتمال فرض وقف شامل لأعمال البناء، بما يربط خطر الركود الذي تحدث عنه بتعطيل إنشاء هذه المنشآت. وفي تقييمه لتوسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حدد معهد بلاك روك للاستثمار قيوداً محتملة تشمل «الكهرباء والسياسة والتمويل». وسبق لفينك أن قال إن مراكز البيانات ستتجه إلى المناطق التي تكون فيها الكهرباء أرخص، وفق تقرير سابق لرويترز من روما. وأضاف، بحسب التقرير نفسه، أن المناطق الأعلى تكلفة للكهرباء قد تحتاج إلى دعم حكومي لاستقطاب هذه المراكز.

وتتبنى الإدارة الأمريكية إطاراً لتوفير الطاقة لمراكز البيانات عبر تعهد حماية دافعي فواتير الكهرباء، الذي يتيح للشركات بناء موارد توليد جديدة أو توفيرها أو شراء الكهرباء منها، بحسب البيت الأبيض. وتصف الوثيقة الرسمية خيارات تأمين الإمدادات بعبارة «بناء موارد توليد جديدة أو توفيرها أو شرائها»، بما يتيح للشركات الاختيار بين هذه المسارات. ويشمل التعهد تحمّل الشركات تكاليف الكهرباء والبنية التحتية المخصصة لها ضمن ترتيبات توفير احتياجات مراكز البيانات. وتظل تلك المدفوعات مستحقة «سواء استخدمت الكهرباء أم لا»، وفق الصياغة الواردة في بيان البيت الأبيض بشأن التعهد. أما هياكل التعرفة الجديدة والمنفصلة، فتقول الصفحة الرسمية للتعهد إن الشركات تتفاوض عليها طوعاً مع شركات المرافق وحكومات الولايات.

وفي يوليو، أعلن البيت الأبيض توسيع التعهد بانضمام أكثر من 200 جهة إضافية، تضم شركات مرافق ومطوري مراكز بيانات وتعاونيات وولايات. وشمل التوسع بذلك جهات تتولى تطوير مراكز البيانات وأخرى تعمل في قطاع المرافق، إلى جانب التعاونيات وحكومات الولايات المنضمة إلى التعهد. وعلى صعيد تنفيذ مشروعات البنية التحتية، أعلنت بلاك روك وشراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ونقابات البناء في أمريكا الشمالية تعاوناً يتعلق بالقوى العاملة. ويشمل التعاون توسيع الاستفادة من برامج التدريب المهني وتعزيز تأهيل العمال للعمل في هذه المشروعات، بحسب إعلان بلاك روك. كما يتضمن بناء مزيد من مبادرات الاستقطاب لتوفير العمالة لمشروعات البنية التحتية التي يستهدفها التعاون بين الشركة والشراكة والنقابات.

وفي جانب التمويل، يرى معهد بلاك روك للاستثمار أن التوسع يحتاج إلى عبور فجوة زمنية بين الأموال التي تُدفع لبناء المشروعات والإيرادات التي تتحقق منها لاحقاً. ووصف المعهد هذا التفاوت في توقيت التدفقات المالية بأنه «استثمار يُدفع مقدماً وإيرادات تتحقق لاحقاً»، في تعليقه على احتياجات تمويل التوسع. وتقول شراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إن قدرتها الاستثمارية المحتملة قد تصل إلى 100 مليار دولار عند احتساب التمويل بالدين، بحسب إعلان بلاك روك. ويشمل هذا الحجم المحتمل الأموال التي يمكن توفيرها بالاقتراض ضمن القدرة الاستثمارية التي تستهدف الشراكة بلوغها. وتطرح الشراكة المبلغ بوصفه هدفاً استثمارياً محتملاً، يرتبط الوصول إليه باحتساب التمويل بالدين ضمن مواردها.

وتأتي احتياجات الطاقة لهذه المشروعات بعد ارتفاع استهلاك مراكز البيانات الأمريكية للكهرباء من 58 تيراواط ساعة في 2014 إلى نحو 176 تيراواط ساعة في 2023، وفق تقرير سابق لوزارة الطاقة الأمريكية. وتقارن الوزارة بذلك حجم الكهرباء الذي استخدمه القطاع في الفترتين، مع وصول الاستهلاك في الفترة الأحدث إلى المستوى الأعلى. وفي تعليقه المنشور في أبريل، تناول معهد بلاك روك للاستثمار حلول توليد الكهرباء خلف العداد ضمن سبل إمداد مراكز البيانات الأمريكية الجديدة بالطاقة. وتعمل هذه الحلول، وفق المعهد، دون اتصال بالشبكة، وتوفر الكهرباء للمراكز التي تعتمد عليها خارج إمدادات الشبكة. ويتوقع المعهد أن تتولى هذه الحلول تشغيل نحو 25–30% من مراكز البيانات الأمريكية الجديدة خلال السنوات المقبلة.

وبالنظر إلى 2030، يتوقع السيناريو المرجعي لتحديث تقرير مختبر لورنس بيركلي أن تستحوذ مراكز البيانات على 11.8% من إجمالي استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة. وتتعلق هذه الحصة المتوقعة بإجمالي استهلاك البلاد للكهرباء، بحسب تحديث التقرير المنشور لدى وزارة الطاقة الأمريكية. ويضع التحديث أيضاً نطاقاً لعدم اليقين المركب بشأن الحصة التي قد تبلغها مراكز البيانات في ذلك الموعد. ويبدأ هذا النطاق عند 9.5% من إجمالي استهلاك الكهرباء الأمريكي، بينما يصل حده الأعلى إلى 15.3%، وفق المختبر. وتمتد بذلك تقديرات المختبر للطلب الكهربائي من مراكز البيانات حتى 2030، مع سيناريو مرجعي ونطاق لعدم اليقين المحيط بحصتها المتوقعة.