الأسهممتوسط•21 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

كارفور تخفض هدف تحسن هامش التشغيل إلى 0–15 نقطة أساس بسبب اضطرابات فرنسا

الحقائق الرئيسية

1خفضت كارفور هدف تحسن هامش التشغيل إلى 0–15 نقطة أساس مقابل 25 نقطة أساس سابقاً.
2قدّر المدير المالي أثر الاضطرابات على الربح التشغيلي بما يتراوح بين 80 مليون يورو و 200 مليون يورو.
3خفضت المجموعة هدف الإنفاق الرأسمالي السنوي من 1.7 مليار يورو إلى 1.6 مليار يورو.
4تسارع نمو المبيعات المماثلة إلى 2.3% في الربع الثالث مقابل 2.1% في النصف الأول.

خفضت كارفور هدف تحسن هامش التشغيل لعام 2026 إلى 0–15 نقطة أساس، مقابل 25 نقطة أساس سابقاً، مع تدهور ظروف التشغيل المرتبط بالاضطرابات في فرنسا. وأبقت المجموعة، في إفصاح نتائج المبيعات المصاحب لتقديرات إدارتها في 20 أكتوبر، على توقع نمو الربح التشغيلي المتكرر خلال العام. وامتدت مراجعة التوقعات إلى ربحية السهم المعدلة، التي أصبحت الشركة تنتظر استقرارها أو نموها قليلاً بدلاً من نمو بنسبة مرتفعة من خانة واحدة. ووصفت كارفور التوجيه الجديد لربحية السهم في بيانها بأنه «استقرار إلى نمو طفيف». كما عدّلت توقعاتها لصافي التدفق النقدي الحر إلى انخفاض طفيف، بعدما كانت تستهدف نمواً طفيفاً، لتشمل المراجعة الربحية والنقد المتولد من الأعمال.

وقدّر المدير المالي ماتيو ماليج أثر الاضطرابات على الربح التشغيلي بما يتراوح بين 80 مليون يورو و200 مليون يورو، بحسب ما نقلته رويترز عن تصريحات الإدارة. وربطت الشركة تدهور ظروف التشغيل بارتفاع تكاليف الأمن والخدمات اللوجستية، وهي نفقات ترافق استمرار تشغيل المتاجر خلال الاضطرابات. وأضافت أن الإقبال تراجع، فيما أدى حظر التجول إلى تقليص ساعات العمل، بما ضغط على نشاط المتاجر إلى جانب زيادة التكاليف. وقال الرئيس التنفيذي ألكسندر بومبار، وفق رويترز، إن «نحو 50 من متاجرنا تضررت في اليوم الأول». وأوضح أن كثيراً من تلك المتاجر تعرض للنهب، في وقت واجهت فيه العمليات الفرنسية أضراراً بالمتاجر وقيوداً على ساعات استقبال العملاء.

وجاء خفض التوقعات السنوية رغم تسارع نمو المبيعات المماثلة للمجموعة إلى 2.3% في الربع الثالث من 2026، بحسب عرض النتائج الذي نشرته كارفور. وكانت المبيعات المماثلة قد نمت بنسبة 2.1% خلال النصف الأول من العام، لتواصل المجموعة تسجيل نمو مع انتقالها إلى الربع الثالث. وبلغت المبيعات الإجمالية للفترة 22,694 مليون يورو، شاملة ضريبة القيمة المضافة وقبل تطبيق معيار التضخم المفرط، وفق الأرقام الواردة في العرض. ويقارن ذلك بمبيعات إجمالية بلغت 21,840 مليون يورو في الربع الثالث من 2025، وهي الفترة المقابلة التي أوردتها المجموعة في نتائجها. وفي قناة التجارة الإلكترونية، سجلت كارفور نمواً بنسبة 18% على مستوى المجموعة خلال الربع الثالث، بالتزامن مع ارتفاع مبيعاتها المماثلة.

وفي تفاصيل الأسواق، نمت المبيعات المماثلة في فرنسا بنسبة 1.2% خلال الربع الثالث، بحسب عرض النتائج، رغم الضغوط التشغيلية التي وصفتها الإدارة في السوق الفرنسية. وقالت كارفور إن جميع أشكال المتاجر في فرنسا سجلت أداءً إيجابياً خلال الفترة، بالتوازي مع نمو المبيعات المماثلة للسوق ككل. وفي إسبانيا، بلغ نمو المبيعات المماثلة 2.1% في الربع نفسه، وعزت المجموعة هذا الأداء إلى زيادة الكميات المباعة في متاجرها. أما البرازيل، فسجلت نمواً في المبيعات المماثلة بنسبة 1.4%، بحسب التفاصيل الجغرافية التي أوردتها كارفور ضمن عرض مبيعات الربع الثالث. وربطت الشركة الأداء البرازيلي بتحسن الزخم التجاري لدى أتاكاداو، فيما استند النمو الإسباني إلى الكميات، لتترافق مساهمات الأسواق مع استمرار النمو على مستوى المجموعة.

وعلى صعيد الاستثمار، خفضت كارفور هدف الإنفاق الرأسمالي السنوي إلى 1.6 مليار يورو، مقابل هدف سابق بلغ 1.7 مليار يورو لعام 2026. وأوضحت المجموعة في عرض نتائجها أن تعديل الإنفاق الرأسمالي يتضمن تقليص الاستثمار في فرنسا، حيث تواجه عملياتها ارتفاع تكاليف الأمن والخدمات اللوجستية. وجاء تعديل الموازنة الاستثمارية ضمن المراجعة المالية السنوية التي شملت أيضاً توقع انخفاض صافي التدفق النقدي الحر بدلاً من نموه. وفي المقابل، أكدت كارفور أن تنفيذ خطة خفض التكاليف يسير بما يتفق مع هدف توفير 1 مليار يورو خلال العام. وبذلك أبقت المجموعة على مستهدف الوفورات في التكاليف، بالتزامن مع تقليص مخصصات الاستثمار السنوية وخفض مقدار التحسن الذي تستهدفه لهامش التشغيل.

وفي الاستحقاقات المقبلة، أشار بومبار إلى احتجاجات مقررة في فرنسا يوم 24 أكتوبر، بحسب تصريحاته التي نقلتها رويترز عقب عرض أداء المجموعة. وتوقع الرئيس التنفيذي أن يكون لتلك الاحتجاجات أثر على الأعمال، حتى مع تحسن الإجراءات الأمنية، في استمرار للمخاطر التشغيلية التي تناولتها الإدارة. ويأتي ذلك بعد الأضرار والنهب اللذين وصفهما بومبار، ومع القيود على الإقبال وساعات العمل التي أوردتها الشركة ضمن أسباب تدهور ظروف التشغيل. وبعد هذا الموعد، تعتزم كارفور عرض استراتيجيتها لمتاجر الهايبرماركت في فرنسا يوم 17 نوفمبر 2026، وفق الموعد المعلن في بيانها. ويأتي عرض الاستراتيجية الفرنسية بعد خفض الاستثمار في السوق المحلية وتعديل التوقعات السنوية، مع بقاء هدف نمو الربح التشغيلي المتكرر قائماً.