المركزي الأوروبي يوسع إتاحة سيولة اليورو عالمياً بسقف اقتراض 50 مليار يورو
الحقائق الرئيسية
حدد البنك المركزي الأوروبي سقف الاقتراض عبر تسهيلات إعادة الشراء للبنوك المركزية عند 50 مليار يورو، ضمن إطار معزز يوسع الوصول إلى سيولة العملة الموحدة عالمياً. وبحسب بيان البنك، يتيح الإطار وصولاً دائماً من حيث المبدأ لجميع البنوك المركزية، مع استثناءات تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والعقوبات. وتوفر التسهيلات تمويلاً احتياطياً مقابل ضمانات عالية الجودة مقومة باليورو. ويستهدف هذا التمويل احتواء نقص السيولة باليورو قبل تحوله إلى مخاطر تهدد الاستقرار المالي، وفق شرح نشره المركزي الأوروبي. كما يحد توافر السيولة من دوافع البيع الاضطراري للأوراق المالية المقومة بالعملة الموحدة لدى المستثمرين الأجانب.
وتوسع الترتيبات الجديدة نطاق الاستفادة مقارنة بالإطار السابق، الذي كان مقتصراً على 8 دول مجاورة للاتحاد الأوروبي، بحسب شرح رويترز للإصلاح. وتشمل التغييرات أيضاً حرية استخدام الأموال المقترضة، بعدما كان استخدامها محصوراً في إقراض المؤسسات المالية المحلية. وقال المركزي الأوروبي في إجاباته عن الأسئلة المتعلقة بالتسهيلات: «لا توجد قيود مسبقة» على استخدام الأموال في الإطار المعزز. وبذلك يشمل التعديل كلاً من أهلية الوصول وأوجه استخدام التمويل الذي تحصل عليه البنوك المركزية. وتكمل تسهيلات إعادة الشراء خطوط مبادلة العملات لدى المركزي الأوروبي، التي أبقاها قرار تعزيز التسهيلات دون تغيير.
وعلى مستوى شروط الاقتراض، يبلغ الحد الأدنى لحجم المعاملة 10 ملايين يورو، وفق صفحة التسهيلات لدى المركزي الأوروبي. وتتراوح مدة المعاملة من يوم واحد إلى أسبوع، مع إمكانية تجديد المبلغ المقترض. ويُسعر التمويل بسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية لدى البنك، مضافاً إليه هامش يحدده مجلس المحافظين. ويهدف هذا الهامش، بحسب بيان المركزي الأوروبي، إلى الحفاظ على الطابع الاحتياطي للتسهيلات. وفي مقابل التمويل، تخضع الضمانات لاقتطاعات تقييم ولتقييم يومي وطلبات تغطية الهامش. وتستهدف هذه الضوابط الحد من المخاطر التي يتحملها نظام اليورو عند تقديم السيولة إلى البنوك المركزية المستفيدة.
وتعود نشأة التسهيلات إلى احتياجات التمويل التي صاحبت الجائحة خارج منطقة اليورو. فقد أعلن المركزي الأوروبي إطلاقها أصلاً بوصفها شبكة أمان احترازية لمواجهة احتياجات السيولة بالعملة الموحدة المرتبطة بالجائحة. ثم أدخل مراجعة سابقة لإطار خطوط السيولة، دمجت تسهيلات إعادة الشراء في إطار دائم وموحد. ودخلت تلك المراجعة حيز التنفيذ في 16 يناير 2024، وفق تدوينة نشرها البنك بشأن ترتيباته لتوفير السيولة. وظلت السحوبات من خطوط السيولة باليورو محدودة للغاية خلال 2025، بحسب التقرير السنوي للمركزي الأوروبي عن ذلك العام.
ويأتي توسيع شبكة الأمان في وقت يحتفظ فيه اليورو بموقعه ثاني أهم عملة في النظام النقدي الدولي. وبحسب تقرير المركزي الأوروبي عن الدور الدولي لليورو الصادر في يونيو 2026، تقارب حصة العملة الموحدة 20% وفق المؤشر المركب لاستخدامها الدولي. وكان فيليب لين قد أكد في خطاب سابق أن خطوط السيولة «تعزز الثقة العالمية في اليورو». وتناول لين أيضاً جانب المعروض من الأصول الآمنة المقومة بالعملة الموحدة في حديثه عن البنية المالية لمنطقة اليورو. وقال إن «التصميم الحالي للبنية المالية لمنطقة اليورو يؤدي إلى نقص المعروض من الأصول الآمنة المقومة باليورو».
وحدد المركزي الأوروبي الربع الرابع من 2026 موعداً لإمكانية السحب بموجب الإطار المعزز. وترتبط إمكانية الحصول على الأموال بإتمام البنوك المركزية إجراءات الانضمام، وفق بيان البنك بشأن الترتيبات التشغيلية. وينشر المركزي الأوروبي بيانات استخدام خطوط السيولة بصورة أسبوعية. وتتيح هذه البيانات متابعة إجمالي السحب من الخطوط، فيما يجري إتاحة التمويل وفق شروط الإطار المعزز. وعلى جدول السياسة النقدية، يُختتم اجتماع مجلس محافظي المركزي الأوروبي المقبل في فرانكفورت في 29 أكتوبر 2026. ويعقب الاجتماع مؤتمر صحفي، وفق التقويم الرسمي للبنك.