سويدن كير تبطئ نموها العضوي إلى 2% وتستبعد تحقيق طموحها السنوي
الحقائق الرئيسية
قالت شركة سويدن كير إن تحقيق نمو عضوي سنوي مزدوج الرقم أصبح غير مرجح، بعدما تباطأ نموها العضوي المعدل للعملة إلى 2% في الربع الثالث من 2026. وكانت الشركة قد سجلت نمواً قدره 15% في الفترة المقابلة من 2025، بحسب تقريرها المالي الفصلي. ووصفت الإدارة طموحها للعام الكامل بأنه «لم يعد هدفاً مرجحاً»، في تعديل لتقييمها فرص تحقيقه مع اقتراب نهاية السنة. وعلى مستوى الأداء المتراكم حتى سبتمبر، بلغ النمو العضوي 6%، مقارنة مع 9% خلال الفترة المقابلة من العام السابق. وجاء تباطؤ الربع الثالث بالتزامن مع ضعف وتيرة النمو خلال الأشهر التسعة، واضطرابات تشغيلية شملت الإنتاج والإمدادات والمبيعات البيطرية الأوروبية.
وبلغت إيرادات سويدن كير خلال الربع الثالث 732.2 مليون كرونة سويدية، بحسب الإفصاح الرسمي للشركة عن الفترة. وجاءت الحصيلة دون إجماع توقعات جمعته مودولار فاينانس من 5 محللين، عند 762 مليون كرونة، وفقاً لما أورده موقع إنفستنغ.كوم. ولم يقتصر الإخفاق في بلوغ التقديرات على الإيرادات، إذ شمل أيضاً الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك. وسجل هذا المقياس 150.1 مليون كرونة في النتائج الفصلية، مقابل توقعات بلغت 162 مليون كرونة، بحسب الموقع. وبذلك جاءت حصيلة المبيعات والأرباح التشغيلية معاً دون المستويات التي انتظرها المحللون للفترة، بالتزامن مع إعادة الإدارة تقييم طموح النمو العضوي السنوي على ضوء نتائج الربع الثالث وأداء الأشهر التسعة.
وعزا إنفستنغ.كوم التعثر إلى اضطرابات الإنتاج، وضعف المبيعات البيطرية الأوروبية، ومشكلات سلسلة الإمداد، وهي عوامل صاحبت تراجع وتيرة النمو على مستوى المجموعة. وفي المقابل، حقق كل من قطاع أوروبا وقطاع الإنتاج نمواً عضوياً نسبته 11% خلال الربع الثالث، بحسب تقرير الشركة. وتزامن نمو القطاع الأوروبي مع ضعف المبيعات في نشاطه البيطري، فيما سجل قطاع الإنتاج زيادة رغم الاضطرابات التي طالت العمليات. وعلى مستوى المنتجات، تجاوز نمو منتج العناية بالفم «برودن بلاك أوف» نسبة 30% خلال الفترة نفسها. وأظهرت هذه النتائج تفاوتاً بين أداء القطاعات والمنتجات وبين حصيلة المجموعة، التي أنهت الربع بنمو أبطأ ولم تعد إدارتها ترجح بلوغ طموحها السنوي.
وعلى مستوى الربحية، ارتفع صافي ربح سويدن كير في الربع الثالث إلى 28.7 مليون كرونة سويدية، مقابل 22.2 مليون كرونة في الفترة المقابلة. وجاء تحسن الربح النهائي بالتزامن مع انخفاض هامش الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 20.5%، بحسب التقرير الفصلي. وكانت الشركة قد سجلت هامشاً قدره 21.7% خلال الربع الثالث من العام السابق، ما يعكس تراجع الربحية التشغيلية قياساً إلى الإيرادات. وعلى المدى المتوسط، تستهدف سويدن كير، وفق صفحة معلوماتها المالية، «تحقيق هامش للأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك يتجاوز 26%». ويضع هذا الهدف مستوى الربحية الذي تسعى إليه الشركة فوق الهامش المسجل في الفترة الحالية وكذلك في فترة المقارنة.
وفي جانب السيولة، بلغ التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية 96.3 مليون كرونة سويدية خلال الربع الثالث، وفقاً لإفصاح سويدن كير. وتزامنت هذه التدفقات مع ارتفاع نسبة صافي الدين إلى الأرباح التشغيلية المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عند نهاية سبتمبر. وبلغت النسبة 3.0 مرات في 30 سبتمبر 2026، مقارنة مع 2.7 مرة في التاريخ نفسه من 2025. وبذلك ارتفع صافي الدين قياساً إلى مقياس الأرباح التشغيلية المعدلة الذي تستخدمه الشركة في عرض مديونيتها، رغم تحسن صافي الربح الفصلي. وجمعت النتائج بين تدفقات نقدية تشغيلية موجبة وارتفاع المديونية النسبية، إلى جانب تراجع الهامش التشغيلي الذي صاحب تباطؤ النمو في الربع الثالث.
وتواجه سويدن كير أيضاً انتقالاً مرتقباً في قيادتها التنفيذية، بعدما أعلنت أن الرئيس التنفيذي هاكان لاغربيرغ سيغادر منصبه. وحدد تقرير الشركة الربع الثالث من 2027 موعداً أقصى لهذه المغادرة، بالتزامن مع إعلان نتائج الفترة وتعديل تقييم طموح النمو السنوي. أما المحطة المالية التالية في تقويم الشركة فهي نشر تقرير نهاية العام والربع الرابع، المقرر في 10 فبراير 2027. ويأتي موعد هذا الإفصاح قبل المهلة القصوى المعلنة لمغادرة لاغربيرغ، ويغطي الربع المتبقي من السنة المالية الحالية إلى جانب حصيلتها الكاملة. وتدخل الشركة هذه المحطة بعد نتائج فصلية جمعت بين ارتفاع صافي الربح، وتباطؤ النمو العضوي، وتراجع الهامش التشغيلي، مع بقاء هدف الربحية المتوسط الأجل.