إيرادات سبيس إكس تقفز 161% إلى 14.6 مليار دولار مع توسع أعمال الحوسبة
الحقائق الرئيسية
ارتفعت إيرادات سبيس إكس إلى 14.6 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، بزيادة سنوية بلغت 161%، بحسب إفصاح نتائج الشركة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. وجاءت النتائج المعلنة يوم الثلاثاء، 20 أكتوبر، مع توسع أعمال الذكاء الاصطناعي وتأجير قدرات مراكز البيانات، التي أصبحت مصدراً للإيرادات إلى جانب أنشطة الشركة الأخرى. وكانت الإيرادات قد بلغت 5.6 مليار دولار في الربع الثالث من 2025، وفق المقارنة الواردة في الإفصاح الرسمي. وتجاوزت حصيلة الربع توقعات المحللين البالغة 12.72 مليار دولار، بحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن ونقلتها رويترز في تغطيتها للنتائج. وعقب الإعلان، ارتفع سهم سبيس إكس 7.5% في تداولات ما بعد الإغلاق، وفق وكالة أسوشيتد برس.
وبلغت إيرادات قطاع الذكاء الفائق نحو 7.6 مليار دولار خلال الربع الثالث، بحسب الإفصاح، لتتجاوز بذلك إيرادات القطاع نصف إجمالي إيرادات الشركة في الفترة نفسها. وسجل القطاع نمواً فصلياً قدره 195%، في مقارنة مع الربع السابق تعكس تسارع أعماله خلال الفترة التي شملتها النتائج. أما على أساس سنوي، فبلغ نمو إيراداته 830%، وفق الأرقام التي أعلنتها سبيس إكس للقطاع ضمن نتائج الربع الثالث من 2026. وحقق القطاع ربحاً تشغيلياً بلغ نحو 431 مليون دولار، بالتزامن مع الإنفاق الرأسمالي الكبير على أعمال الحوسبة. وبحسب رويترز، تجني الشركة معظم إيرادات الذكاء الاصطناعي من تأجير قدرة مراكز البيانات، ويشمل عملاؤها أنثروبيك وغوغل ورفلكشن إيه آي.
وفي جانب الاستثمار، بلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي لسبيس إكس نحو 19,593 مليون دولار خلال الربع الثالث، وفق إفصاح النتائج لدى الهيئة الأميركية. وذهب نحو 16,444 مليون دولار من هذا الإنفاق إلى قطاع الذكاء الفائق، ما جعله يستحوذ على معظم الاستثمارات الرأسمالية للشركة في الفترة. وتجاوز إنفاق القطاع الرأسمالي إيراداته الفصلية، كما تجاوز إجمالي الإنفاق الرأسمالي إيرادات الشركة خلال الربع نفسه. وبالتوازي مع هذه الاستثمارات، ارتفعت القدرة الحاسوبية الاسمية لسبيس إكس إلى 1.7 غيغاواط بنهاية سبتمبر 2026، بحسب الأرقام الواردة في الإفصاح. وكانت القدرة الاسمية قد بلغت 1.4 غيغاواط بنهاية يونيو من العام نفسه، قبل الزيادة المسجلة خلال الربع الثالث.
ويرتبط جانب من خطط الشركة في البنية التحتية للحوسبة باعتماد تقنيات إنفيديا، وفق تصريحات سابقة لإيلون ماسك نقلها موقع إنفستنغ خلال تغطيته لخطط شراء الرقائق. ففي مكالمة نتائج أغسطس، قال ماسك: «قررنا البناء حصرياً على إنفيديا لأننا نعتقد أن معمارية فيرا روبين هي أفضل معمارية». وشمل القرار الذي وصفه ماسك بناء البنية التحتية اعتماداً على تقنيات الشركة حصرياً، مع إشادته بمعمارية الرقائق التي اختارها. وفي تقرير مؤرخ في 6 أكتوبر 2026، أفادت رويترز بأن سبيس إكس تجري محادثات مع بنوك ومديري أصول لجمع 40 مليار دولار لشراء رقائق ذكاء اصطناعي من إنفيديا. وكان التمويل المستهدف لا يزال قيد التفاوض، ضمن محادثات تخص شراء الرقائق اللازمة لأعمال الشركة.
وتشمل خطط الرقائق أيضاً مشروع تيرافاب المشترك بين سبيس إكس وتسلا، الذي تناول ماسك جدوله الزمني خلال مكالمة النتائج في 20 أكتوبر 2026، بحسب رويترز. ويستهدف المشروع بلوغ الإنتاج الكمي للرقائق في الربع الثالث من 2028، وفق الموعد الذي أعلنه ماسك للمشروع المشترك. وقد طرح ماسك هذا الموعد بوصفه هدفاً ضمن جدول طموح، وليس موعداً مضموناً لبدء الإنتاج الكمي. ويأتي مشروع الإنتاج المشترك إلى جانب محادثات تمويل شراء رقائق إنفيديا، في مسارين يتعلقان بإمدادات الرقائق لأعمال سبيس إكس. أما اعتماد الشركة على تقنيات إنفيديا، فقد سبق أن أعلنه ماسك في أغسطس عند حديثه عن اختيار البنية التحتية للحوسبة.
وعلى المدى الأقرب، توقعت سبيس إكس زيادة إنفاقها الرأسمالي خلال الربع الرابع من 2026، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن إعلان النتائج. وحددت الشركة نطاق الإنفاق المتوقع بما بين 35 مليار دولار و40 مليار دولار خلال ذلك الربع. ويتجاوز النطاق المستهدف الإنفاق الرأسمالي المسجل في الربع الثالث، مع استمرار تخصيص استثمارات كبيرة لأعمال الذكاء الفائق والحوسبة. وتأتي هذه الخطة بعد زيادة القدرة الحاسوبية الاسمية خلال الفترة المنتهية في سبتمبر، وفي ظل نشاط يعتمد معظم إيراداته من الذكاء الاصطناعي على تأجير مراكز البيانات. وبذلك يسبق برنامج الإنفاق للربع الرابع من 2026 الموعد الأبعد الذي يستهدفه مشروع تيرافاب للإنتاج الكمي في الربع الثالث من 2028.